- لا جَلبَ ولا جَنبَ [ولا اعتراضَ، ولا يبيعُ ‌حاضِرٌ ‌لبادٍ، ولا تُصَرُّوا الإبلَ والغَنمَ، فمَن ابتاعها بَعدَ ذلك فهو إذا حلَبها بخيرِ النَّظرَينِ؛ إن رَضِيَها أمسَكها، وإن سخِط ردَّها وصاعًا مِن تَمرٍ]

الدلالات الموضوعية:# خيل - الرهان في السبق# خيل - الرهان بالخيل# خيل - الجنب# خيل - السبق بين الخيل# خيل - الجلب
المصدر: الفروسية
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن القيم
الحكم:محفوظ

بيانات التخريج:

أخرجه أبو إسحق الجوزجاني كما في ((البدر المنير)) لابن الملقن (9/438)، والدارقطني (5/550) مطولاً واللفظ لهما، وابن أبي عاصم كما في ((البدر المنير)) لابن الملقن (9/438) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لا جلبَ ولا جنَبَ ولا شِغارَ في الإسلامِ ومن انتَهَبَ نُهْبةً فليسَ منَّا الراوي : عمران بن الحصين المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 3335 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (1123)، والنسائي (3335) واللفظ لهما، وابن ماجه (3937) مختصراً كان مُجتمَعُ العرَبِ قبلَ الإسلامِ يَموجُ بالجاهليَّةِ والأفعالِ القبيحةِ والتَّخلُّفِ الإنسانيِّ، فلمَّا جاء الإسلامُ نَهى عن تِلك القَبائِحِ، وذمَّ عاداتِ الجاهليَّةِ، وقوَّم المجتمَعَ وهذَّبَ أركانَه.

وفي هذا الحديثِ بيانُ بَعضِ تِلكِ الأُمورِ، وفيه يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لا جَلَبَ"، أي: يَنْهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن الجلَبِ، والجلَبُ نوعان: نوعٌ في السِّباقِ، ونوعٌ في الزَّكاةِ؛ فأمَّا الَّذي في السِّباقِ فهو فِعلٌ كانَت العربُ تَفعَلُه في مِضْمارِ السِّباقِ؛ حيث كان المتسابِقُ يَجلِبُ بجانِبِ فرَسِه الَّذي يُسابِقُ عليه رجلًا يَزجُرُه ويُحرِّكُه ويَحُثُّه على الجَرْيِ والإسراعِ، وقيل: أن يَزجُرَ الفارِسُ فرَسَه برَفعِ الصَّوتِ في السِّباقِ، فيَكونَ الزَّجرُ بالسَّوطِ وتَحْريكِ اللِّجامِ فقَطْ، لا برَفْعِ الصَّوتِ، وأمَّا الَّذي في الزَّكاةِ فهو أن يَكونَ العامِلُ الَّذي يَقبِضُ الزَّكاةَ نازِلًا في مكانٍ بعيدٍ عن أموالِ النَّاسِ وأملاكِهم، فيَطْلُبَ مِن أصحابِ الأموالِ جلْبَ تلك الأموالِ إليه، فيتَسبَّب بذلك في حصولِ مَشقَّةٍ لهم إن كانت أماكِنُ المَرْعى بعيدةً عن مَكانِه.

"ولا جَنَبَ"، أي: يَنْهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن الجنَبِ، والجنَبُ نوعانِ كذلك: نوعٌ في السِّباقِ، ونوعٌ في الزَّكاةِ؛ فأمَّا الَّذي في السِّباقِ فهو فِعلٌ كانَت العربُ تَفعَلُه في السِّباقِ أيضًا، حيثُ كان المتسابِقُ على الفرَسِ يَجعَلُ معه في مِضْمارِ السِّباقِ فرَسًا آخرَ يَجْري بجانِبِه، فإذا ضَعُفَ الفرَسُ الَّذي هو عليه أو تَعِب رَكِب الفرَسَ الآخَرَ الَّذي بجانبِه، وأمَّا الَّذي في الزَّكاةِ فهو أن يُبعِدَ ربُّ المالِ مالَه عن العاملِ الَّذي يَأْتي فيَأخُذُ الزَّكاةَ؛ حتَّى يَضطرَّه ربُّ المالِ إلى اتِّباعِه واللُّحوقِ به.

...

"ولا شِغَارَ في الإسلامِ"، أي: يَنْهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن الشِّغارِ، وهو نوعٌ مِن أنواعِ النِّكاحِ الَّتي كانتْ موجودةً في الجاهليَّةِ، ومَعْناه أن يُزوِّجَ رجلٌ ابْنتَه أو أختَه لِرَجلٍ آخَرَ على أنْ يَتزوَّجَ الآخَرُ هذا ابنةَ الأوَّلِ أو أُختَه، ولا يَدْفَعَ هذا ولا ذاك مَهرًا.

...

ثمَّ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "ومَن انتهَب نَهْبةً فليس مِنَّا"، أي: مَن أخَذ شيئًا بغيرِ حقٍّ أو اختَلَس شيئًا اختِلاسًا فليس على طَريقةِ المسلِمين، وهَدْيِهم المأخوذِ مِن هدْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وفي هذا تهديدٌ ووعيدٌ شديدٌ لِمَن فعَلَ هذا الفِعلَ

الأصول والأحكام

[البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير] (9/ 438) :

الحافظ إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني روى هذا الحديث من رواية أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا ‌جلب ‌ولا ‌جنب وإذا لم يدخل المراهنان فرسا يستبقان على السهم فيه فهو حرام وفي إسناده مجهول ورواه القاضي أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل عن رجل من ولد الحارث بن هشام عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا لا جنب ولا جلب وإذا أدخل المرتهنان فرسا يستبقان على سيفه فهو حرام .

[سنن الدارقطني] (5/ 550) :

4834 - حدثنا الحسين بن محمد بن سعيد البزاز ، نا علي بن مسلم ، نا محمد بن يزيد الواسطي ، عن سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا عتيرة ولا فرع في الإسلام ، ولا جلب ولا جنب.

فقال الزهري: والعتيرة: ذبح كان لمضر في الجاهلية

[البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير] (9/ 438) :

ورواه القاضي أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل عن رجل من ولد الحارث بن هشام عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا لا جنب ولا جلب وإذا أدخل المرتهنان فرسا يستبقان على سيفه فهو حرام .

أحاديث ذات صلة