عن ابنِ عبَّاسٍ في الرَّجلِ يقول: عليَّ حرامٌ عليَّ نذرٌ؟ قال: اعتِق رقبةً أو صُم شَهْرينِ متتابعين أو أطعِم ستِّينَ مسكينًا.

الدلالات الموضوعية:# نذور - كفارة النذر# أيمان - كفارة اليمين كم تكون# أيمان - لفظ اليمين وما يحلف به# طلاق - من قال لامرأته أنت علي حرام
المصدر: المحلى
الراوي: سعيد بن جبير
المحدث: ابن حزم
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه عبد الرزاق (15837)، وابن أبي شيبة (12304) باختلاف يسير.أخرجه سعيد بن منصور كما في ((المحلى)) (6/ 272) واللفظ له، وعبد الرزاق (11385)، وابن أبي شيبة (12286) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

ابنُ عبَّاسٍ قال : إذا قالَ الرَّجلُ هذا الطَّعامُ حرامٌ علَيَّ ثمَّ أكلَهُ فعليهِ عِتقُ رقبَةٍ أو صيامُ شَهرَينِ متتابِعَينِ أو إطعامُ ستِّينَ مِسكينًا الراوي : أبو قلابة عبدالله بن زيد المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : موافقة الخبر الخبر الصفحة أو الرقم: 2/333 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح المُسلمُ مُطالَبٌ بأن يَحفَظَ لسانَه عن كَثرةِ الحَلِفِ والأيمانِ التي قد يَشُقُّ عليه الوفاءُ بيَمينِه أو بفِعلِ كَفَّارةِ اليَمينِ؛ ولهذا قال تَعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [المائدة: 89] ، فاليَمينُ مُعَظَّمةٌ لَها مَكانتُها وقَدْرُها عِندَ اللهِ تَعالى، ومَعَ ذلك فمَن حَلَف، ثُمَّ أرادَ أن يَحنَثَ في يَمينِه، فشُرِعَ له كَفَّارةُ اليَمينِ، وهيَ كما في قَوله تَعالى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} [المائدة: 89] ، ومِنَ المَسائِلِ المُتَعَلِّقةِ باليَمينِ: مَسألةُ التَّحريمِ، بأن يُحرِّمَ الشَّخصُ على نَفسِه شيئًا مِمَّا أحَلَّه اللهُ تَعالى له، فيَقولَ: هذا حَرامٌ عَلَيَّ، فيُحَرِّمَ زَوجَتَه أو طعامًا أو ما أشبَهَ ذلك، فهَل يَجري حُكمُه حُكمَ اليَمينِ أم لا؟ فكان ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما يَرى أنَّ تَحريمَ الطَّعامِ ليس مِثلَ اليَمينِ، بَل يَجعَلُه مِثلَ الظِّهارِ، فقد قال: إذا قال الرَّجُلُ: هذا الطَّعامُ حَرامٌ عَلَيَّ، ثُمَّ أكَلَه، فعليه عِتقُ رَقَبةٍ، أو صيامُ شَهرَينِ مُتَتابِعَينِ، أو إطعامُ سِتِّينَ مِسكينًا.

وهذه هيَ كَفَّارةُ الظِّهارِ لا اليَمينِ، ولَكِنَّ الفرقَ بَينَهما: أنَّ كَفَّارةَ الظِّهارِ على التَّرتيبِ، وأمَّا كَفَّارةُ التَّحريمِ فالظَّاهِرُ أنَّها على التَّخييرِ.

وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ كَفارَّةِ مَن حَرَّم الطَّعامَ على نَفسِه.

الأصول والأحكام

المحلى لابن حزم ت أحمد شاكر (8/ 24) قال سعيد: ونا سفيان - هو ابن عيينة - عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: النذر أغلظ اليمين وفيها أغلظ الكفارة عتق رقبة.

مصنف عبد الرزاق الصنعاني (8/ 441) 15837 - عن ابن عيينة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: النذر إذا لم يسمها صاحبها، فهي أغلظ الأيمان، ولها أغلظ الكفارة يعتق رقبة

مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (7/ 526) 12304- حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عطاء ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : النذر إذا لم يسم أغلظ اليمين ، وعليه أغلظ الكفارات.

المحلى بالآثار (6/ 272) :

وروينا من طريق سعيد بن منصور نا أبو عوانة عن منصور بن المعتمر عن سعيد بن جبير عن ابن ‌عباس في الرجل يقول: ‌علي ‌حرام، ‌علي ‌نذر؟ قال: اعتق رقبة، أو صم شهرين متتابعين، أو أطعم ستين مسكينا.

مصنف عبد الرزاق (6/ 404 ت الأعظمي) :

11385 - عن الثوري، عن منصور، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في الحرام قال: عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا

مصنف ابن أبي شيبة (عوامة) (7/ 522)

12286- حدثنا أبو الأحوص ، عن منصور ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ؛ في الرجل يحلف بالنذر والحرام ، قال : لم يأل أن يغلظ على نفسه ، يعتق رقبة ، أو يصوم شهرين ، أو يطعم ستين مسكينا ، قال : فسألت إبراهيم ومجاهدا ، فقالا : إن لم يجد أطعم عشرة مساكين.

أحاديث ذات صلة