أخذ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ناسًا من قومي في تُهمةٍ فحبَسهم فجاء رجلٌ من قومي إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهو يخطب فقال يا محمدُ علامُ تحبِسُ جيرتي فصمتَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عنه فقال إنَّ ناسًا ليَقولون إنك تنهى عن الشرِّ وتستخْلِي به فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ما يقولُ قال فجعلتُ أعرضُ بينهما بالكلامِ مخافةَ أن يسمعَها فيدعو على قومي دعوةً لا يُفلِحونَ بعدها أبدًا فلم يزلِ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ به حتى فهِمها فقال قد قالُوها أو قائلُها منهم واللهِ لو فعلتُ لكان عليَّ وما كان عليهم خلُّوا له عن جيرانِه
أخرجه أحمد (20019)، والحاكم (432)، وعبد الرزاق (18891) واللفظ لهم.
أنَّهُ قام إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وهو يخطبُ ، فقال جيراني بما أخذُوا ، فأعرض عنهُ ، مرتيْنِ ، ثم ذكر شيئًا ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : خلُّوا له عن جيرانِه الراوي : معاوية بن حيدة القشيري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3631 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه أبو داود (3631) واللفظ له، وأحمد (20017)، والروياني في ((مسنده)) (933) باختلاف يسير.
في هذا الحَديثِ أنَّ مُعاويةَ بنَ حيْدةَ رضِيَ اللهُ عنه، وفي روايةٍ أُخرى أنَّ أُناسًا مِن قومِه، "قام إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وهو يَخطُبُ"، أي: ذهَبَ إليه وهو يَخطبُ ليتظلَّمَ له، "فقال: جِيراني بِمَ أُخِذوا؟"، أي: بأيِّ ذنْبٍ أخذْتَ جيراني فحبسْتَهم؛ وكان ذلك في تُهَمَةٍ لجيرانِهِ، "فأعْرَضَ عنه، مرَّتَينِ"، أي: لم يجِبْه ويهتمَّ لِمقالتِه مرَّتَين، "ثمَّ ذكَرَ شيئًا"، أي: أساءَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم باتِّهامِه أنَّه حبَسَهم ظُلمًا، وقد بيَّنَتْها روايةٌ أخرى: "أنَّ الرَّجلَ قال للنَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: لئن قلتَ ذاك، لقد زعَمَ النَّاسُ أنَّ محمَّدًا يَنْهى عن الغَيِّ، ويستَخْلي بهِ"، أي: ينْهى النَّاسَ عن الظُّلمِ والبَغْيِ ثمَّ ينفَرِدُ هو بهِ ويفعَلُه، "فقال النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم: "مَا قال؟"، فقام أخوه، أو ابنُ أخيهِ، فقال: يا رسولَ اللَّه، إنَّه، إنَّه، فقال: "أما لقَد قلتُموها"، أو"قال قائلُكم، ولئن كنتُ أفعَلُ ذلك، إنَّه لعليَّ، وما هو عليكم".
ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "خلُّوا له عن جيرانِه"، أي: فكُّوا حبْسَهم؛ وذلك منه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رِفقًا بهم، وليس إقرارًا لِمقالتِهم، أو تَعطيلًا لحَدٍّ؛ فقد كان حبْسُهم لوجودِ دعْوى، وتُهَمَةٍ عليهم، فحُبِسوا ليتبيَّنَ منهم تأْييدَ تلك التُّهَمةِ أو نفْيِها، وليس الحبْسُ مقصودًا لِذاتِه، أو هم كانوا في تُهَمةٍ، فإخْراجُهم من الحبْسِ يدُلُّ على العفْوِ عنهم، أو أنَّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان مخيَّرًا فيهم بين الحبْسِ، والعفْوِ عنهم، والله أعلم.
وفي الحَديثِ: الحبْسُ في التُّهَمةِ.
وفيه: الابتِعادُ عن الشُّبهاتِ.
مسند أحمد (33/ 223) 20019 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن بهز بن حكيم بن معاوية، عن أبيه، عن جده قال: أخذ النبي صلى الله عليه وسلم ناسا من قومي في تهمة فحبسهم، فجاء رجل من قومي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب، فقال: يا محمد علام تحبس جيرتي؟ فصمت النبي صلى الله عليه وسلم عنه فقال: إن ناسا ليقولون إنك تنهى عن الشر، وتستخلي به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما يقول؟ قال: فجعلت أعرض بينهما بالكلام مخافة أن يسمعها، فيدعو على قومي دعوة، لا يفلحون بعدها أبدا، فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم به حتى فهمها فقال: قد قالوها أو قائلها منهم، والله لو فعلت لكان علي، وما كان عليهم خلوا له عن جيرانه
المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 214) 432 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني، بمكة، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم حبس رجلا من قومه في تهمة، فجاء رجل من قومه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب، فقال: يا محمد، علام تحبس جيرتي؟ فصمت النبي صلى الله عليه وسلم وقال: إن أناسا يقولون إنك تنهى عن الشر وتستحلي به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما تقول؟ فجعلت أعرض بينهما بالكلام مخافة أن يفهمها فيدعو على قومي دعوة لا يفلحوا بعدها، فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم حتى فهمها، فقال: قد قالوا؟ أو قائلها منهم؟ والله لو فعلت لكان على ما كان عليهم خلوا عن جيرانه
وقد تقدم القول في صحيفة بهز بن حكيم ما أغنى عن إعادته على أن شواهد هذا الحديث مخرجة في الصحيحين ".
فمنها حديث الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله: قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسما، فقال رجل من الأنصار إن هذه قسمة ما أريد بها وجه الله.
ومنها حديث مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس: كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية فجبذ أعرابي بردته - الحديث -.
ومنها حديث شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس في قصة حنين على ما تضطروني إلى هذه الشجرة.
وغير هذا مما يطول ذكره
مصنف عبد الرزاق الصنعاني (10/ 216) 18891 - أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر , عن بهز بن حكيم بن معاوية , عن أبيه , عن جده , قال: أخذ النبي صلى الله عليه وسلم ناسا من قومي في تهمة فحبسهم , فجاء رجل من قومي النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب فقال: يا محمد على ما تحبس جيرتي؟ فصمت النبي صلى الله عليه وسلم عنه فقال: إن الناس يقولون إنك لتنهى عن الشر وتستخلي به , فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما يقول؟ فجعلت أعرض بينهما بكلام مخافة أن يسمعها , فيدعو على قومي دعوة لا يفلحون بعدها قال: فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم حتى فهمها فقال: قد قالوها؟ وقال قائلها منهم والله لو فعلت لكان علي , وما كان عليهم، خلوا له عن جيرانه