أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجَدَ يَومًا ألَمًا، فأرسَلَ إلى عُثمانَ رَضيَ اللهُ عنه، فسمِعتُهُ يَقولُ له: يا عُثمانُ: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ سيُقَمِّصُكَ قَميصًا، فإنْ أرادوكَ على خَلعِهِ، فلا تَخلَعْهُ.

فقيلَ لها: فأين كُنتِ؟ لم تَذكُري هذا! قالت: نَسيتُهُ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# مناقب وفضائل - عثمان بن عفان# فتن - فتنة قتل عثمان# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مرض النبي وموته
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (5310)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (3751)، وابن بطة في ((الإبانة الكبرى)) (5) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

يا عثمانُ إنَّهُ لعلَّ اللَّهَ يقمِّصُكَ قميصًا ، فإن أرادوكَ على خَلعِهِ فلا تخلعهُ لَهُم الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3705 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3705) واللفظ له، وابن ماجه (112)، وأحمد (24566) مطولاً وفي هذا الحَديثِ يُوصِي النبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عُثمانَ رَضِي اللهُ عَنه بعدَمِ الانصِيَاعِ للمُتمرِّدين الَّذين سيُحاوِلون عَزْلَه؛ ولذلِك لم يَتَنازَلْ عن الخِلافةِ؛ تَنفيذًا لوصيَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم له، وفيه يقولُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "يا عُثمانُ، إنَّه لعلَّ اللهَ يُقمِّصُك قَميصًا"، أي: يُلَبِّسُك قَميصًا، ويَعني بذلك الخِلافةَ، فشَبَّهها بالقميصِ الَّذي يَلبَسُه الإنسانُ ولذا قال: "فإنْ أرادوك على خَلْعِه"، أي: سَعَوْا في عَزْلِك "فلا تَخلَعْه لهم"، أي: إنْ أرادوا عزْلَك فلا تستَجِبْ لهم، فأنت على حقٍّ وهم على باطلٍ، وتُلَبَّسوا بالفِتنةِ والشُّبهاتِ.

وفي الحديثِ: فَضيلةٌ ومَنقَبةٌ لِعُثمانَ بنِ عفَّانَ رَضِي اللهُ عَنه.

وفيه: الحثُّ على عدَمِ الاستجابةِ لدَعواتِ المبطِلين.

وفي الحديثِ: مُعجِزةٌ ظاهرةٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ودَلالةٌ من دَلائِلِ صِدْقِ نُبوَّتِه؛ حيث أخبرَ بما يقَعُ مِن فِتَنٍ، ووقَع كما أخْبَر.

الأصول والأحكام

شرح مشكل الآثار (13/ 335) :

5310 - حدثنا محمد بن سليمان بن الحارث الباغندي، وفهد بن سليمان بن يحيى قالا: حدثنا المنهال بن بحر قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد يوما ألما، فأرسل إلى عثمان رضي الله عنه، فسمعته يقول له: " يا عثمان، إن الله عز وجل ‌سيقمصك قميصا، فإن أرادوك على خلعه، فلا تخلعه "، فقيل لها: فأين كنت؟، لم تذكري هذا قالت: نسيته "

المعجم الأوسط للطبراني (4/ 115) :

3751 - حدثنا علي بن عبد العزيز قال: نا المنهال بن بحر أبو سلمة العقيلي قال: نا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد يوما ألما، فأرسل إلى عثمان قالت: فسمعته يقول: إن الله ‌سيقمصك قميصا فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه فقيل لها: فأين كنت، لم تذكري هذا؟ قالت: نسيته

لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة، إلا حماد بن سلمة، تفرد به: المنهال بن بحر "

الإبانة الكبرى - ابن بطة (8/ 80) :

5 - حدثنا أبو محمد الحسن بن علي بن زيد العسكري قال: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي حدثنا المنهال بن بحر وكان ثقة قال: حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد يوما ألما فأرسل إلى عثمان بن عفان فسمعته يقول إن الله ‌سيقمصك بقميص فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه قيل لها فأين كنت لم تذكري هذا قالت نسيته.

قال الشيخ: فلم تكن بيعته رضي الله عنه إلا بعد اجتهاد رأي الصحابة، من المهاجرين والأنصار، من السابقين الأولين، وغيرهم من الآخرين، واجتماع كلمتهم واتفاقهم كلهم على فضله وإمامته واستخلافه.

قال عبدالله بن مسعود رحمه الله حين قتل عمر رحمه الله: "أمرنا خير من بقي ولم نأل"

أحاديث ذات صلة