مَنْ قال لا إلهَ إلَّا اللهَ ، واللهُ أكبرُ ، لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له ، له الملكُ وله الحمدُ ، لا إلهَ إلَّا اللهُ ، ولا قوةَ إلَّا باللهِ ، مَنْ قاله في مرضِه ثمَّ ماتَ لمْ تطعمْه النَّارُ
أخرجه الترمذي (3430) بلفظه، وابن ماجه (3794)، وأبو يعلى (6153) كلاهما بنحوه، وجميعا مطولا.
مَن قالَ : لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ واللَّهُ أَكْبرُ ، صدَّقَهُ ربُّهُ ، وقالَ : لا إلَهَ إلَّا أَنا ، وأَنا أَكْبَرُ ، وإذا قالَ : لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحدَهُ قالَ : يقولُ اللَّهُ : لا إلَهَ إلَّا أَنا وحدي ، وإذا قالَ : لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ ، قالَ اللَّهُ : لا إلَهَ إلَّا أَنا وَحدي لا شَريكَ لي ، وإذا قالَ : لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ لَهُ الملكُ ولَهُ الحمدُ ، قالَ اللَّهُ : لا إلَهَ إلَّا أَنا ، ليَ الملكُ وليَ الحمدُ ، وإذا قالَ : لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللَّهِ ، قالَ اللَّهُ : لا إلَهَ إلَّا أَنا ، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا بي ، وَكانَ يقولُ : مَن قالَها في مرضِهِ ثمَّ ماتَ لم تَطعمهُ النَّارُ الراوي : أبو سعيد الخدري وأبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3430 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3430) واللفظ له، وابن حبان (851)، والحاكم (8) باختلاف يسير.
ذِكرُ اللهِ مِن أفضَلِ القُرباتِ الَّتي يتَقرَّبُ بها العبدُ إلى ربِّه عزَّ وجلَّ؛ فأجرُه عَظيمٌ وثَوابُه جَزيلٌ، وقد مَدَح اللهُ عزَّ وجلَّ في كِتابِه الذَّاكِرين والذَّاكِرات.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَن قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبرُ"، أي: أيُّما عبدٍ قال شَهادةَ التَّوحيدِ وكبَّر اللهَ، ومعناها: لا مَعبودَ بحقٍّ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبرُ وأعظمُ مِن كلِّ شيءٍ، "صدَّقه ربُّه"، أي: أقرَّه اللهُ عزَّ وجلَّ على قولِه وتَقبَّله منه، "وقال"، أي: وقال اللهُ عزَّ وجلَّ تصديقًا لعبدِه وإقرارًا له: "لا إلهَ إلَّا أنا، وأنا أكبرُ".
وإذا قال"، أي: وإذا قال العبدُ: "لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه"، أي: لا أعبُدُ إلَّا اللهَ وحدَه، "قال: يقولُ اللهُ"، أي: قال اللهُ عزَّ وجلَّ تصديقًا لعبدِه وإقرارًا له: "لا إلهَ إلَّا أنا وَحْدي، وإذا قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له"، أي: وإذا قال العبدُ: لا أعبُدُ إلَّا اللهُ وحدَه، ولا أُشرِكُ به شيئًا مِن مَخلوقاتِه، ولا أتَّخِذُ معبودًا سِواه، "قال اللهُ"، أي: قال اللهُ عزَّ وجلَّ تصديقًا لعبدِه وإقرارًا له: "لا إلهَ إلَّا أنا، وحدي لا شريكَ لي.
"وإذا قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ، له الملكُ وله الحمدُ"، أي: وإذا قال العبدُ: لا أعبُدُ إلَّا اللهَ فهو الإلهُ الحقُّ الَّذي له وحدَه المُلكُ والتَّحكُّمُ والتَّصرُّفُ في الكونِ، وهو وحدَه يستحِقُّ الحمدَ، "قال اللهُ"، أي: قال اللهُ عزَّ وجلَّ تصديقًا لعبدِه وإقرارًا له: "لا إلهَ إلَّا أنا، لِيَ الملكُ ولي الحمدُ.
"وإذا قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ"، أي: وإذا قال العبدُ: لا أعبُدُ إلَّا اللهَ؛ فهو وَحْدَه الَّذي بيَدِه القدرةُ والقوَّةُ، "قال اللهُ"، أي: قال اللهُ عزَّ وجلَّ تَصديقًا لعَبدِه وإقرارًا له: "لا إلهَ إلَّا أنا، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا بي، وكان يَقولُ"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَن قالَها في مرَضِه ثمَّ ماتَ لم تَطعَمْه النَّارُ"، أي: مَن قال وهو مريضٌ: لا إلهَ إلَّا اللهُ وحْدَه، لا شَريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ، ثمَّ مات مِن هذا المرَضِ لن تَمَسَّه النَّارُ.
وفي الحَديثِ: فَضلُ ذِكْرِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وأثَرُه في تَصديقِ اللهِ العبدَ وإقرارِه له.
وفيه: الحَثُّ على المداوَمةِ على ذِكرِ اللهِ عزَّ وجلَّ، والإكثارِ منه؛ لأنَّ ذِكْرَ اللهِ سَببٌ للنَّجاةِ مِن النَّارِ.
[سنن الترمذي] (5/ 492) :
3430 - حدثنا سفيان بن وكيع قال: حدثنا إسماعيل بن محمد بن جحادة قال: حدثنا عبد الجبار بن عباس، عن أبي إسحاق، عن الأغر أبي مسلم، قال: أشهد على أبي سعيد، وأبي هريرة ، أنهما شهدا على النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من قال: لا إله إلا الله والله أكبر، صدقه ربه، فقال: لا إله إلا أنا، وأنا أكبر، وإذا قال: لا إله إلا الله وحده قال: يقول الله: لا إله إلا أنا وحدي، وإذا قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، قال الله: لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي، وإذا قال: لا إله إلا الله له الملك وله الحمد، قال الله: لا إله إلا أنا، لي الملك ولي الحمد، وإذا قال: لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، قال الله: لا إله إلا أنا، ولا حول ولا قوة إلا بي، وكان يقول: من قالها في مرضه ثم مات لم تطعمه النار ": هذا حديث حسن وقد رواه شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأغر أبي مسلم، عن أبي هريرة، وأبي سعيد، بنحو هذا الحديث بمعناه، ولم يرفعه شعبة، حدثنا بذلك بندار قال: حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا
سنن ابن ماجه (2/ 1246 ت عبد الباقي) :
3794 - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا الحسين بن علي، عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن الأغر أبي مسلم، أنه شهد على أبي هريرة، وأبي سعيد ، أنهما شهدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا قال العبد: لا إله إلا الله، والله أكبر، قال يقول الله عز وجل: صدق عبدي، لا إله إلا أنا وأنا أكبر، وإذا قال العبد: لا إله إلا الله وحده، قال: صدق عبدي، لا إله إلا أنا وحدي، وإذا قال: لا إله إلا الله لا شريك له، قال: صدق عبدي، لا إله إلا أنا ولا شريك لي، وإذا قال: لا إله إلا الله، له الملك وله الحمد، قال: صدق عبدي، لا إله إلا أنا، لي الملك، ولي الحمد، وإذا قال: لا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، قال: صدق عبدي لا إله إلا أنا، ولا حول ولا قوة إلا بي " قال أبو إسحاق: ثم قال الأغر شيئا لم أفهمه، قال: فقلت لأبي جعفر: ما قال؟ فقال: من رزقهن عند موته لم تمسه النار
مسند أبي يعلى (11/ 12 ت حسين أسد) :
6153 - حدثنا سويد، حدثنا عاصم بن هلال أبو النضر، عن محمد بن جحادة، عن أبي إسحاق الهمداني، عن الأغر قال: أشهد على أبي هريرة، وأبي سعيد ، أنهما شهدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " خمس من قالهن صدقه الله: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لا إله إلا الله الملك الحق له الملك وله الحمد، لا إله إلا الله والله أكبر، لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله " ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تكلم بهؤلاء الكلمات في مرضه حرمه الله على النار