إنَّا معشَرَ الأنبياءِ لا نُورَثُ، ما ترَكْنا فهُوَ صدقةٌ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خصائصه صلى الله عليه وسلم# أنبياء - خصائص وفضائل# فرائض ومواريث - لا نورث ما تركنا صدقة
المصدر: الأربعين المغنية
الراوي: أبو هريرة
المحدث: صلاح الدين العلائي
الحكم:إسناده على شرط الصحيحين

بيانات التخريج:

أخرجه ابن عبد البر في ((الاستذكار)) (8/ 591) بلفظه، والبخاري (2776)، ومسلم (1760)، وأحمد (9972) بنحوه.

الشرح والتوضيح

عَن عائشةَ قالت : ألا تتَّقينَ اللَّهَ؟ ألم تَسمعنَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يقولُ: لا نورَثُ ما ترَكْنا فَهوَ صدَقةٌ، وإنَّما هذا المالُ لآلِ محمَّدٍ لنائبتِهِم ولضيفِهِم، فإذا مِتُّ فَهوَ إلى وليِّ الأمرِ من بَعدي الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2977 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (2977) واللفظ له، وأخرجه البخاري (6730)، ومسلم (1758) بلفظ مقارب دون قوله: "وإنما هذا المال لآل محمد ..." مِيراثُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم هو العِلمُ، فمَن أخَذ به أخَذ بحظٍّ وافرٍ، وأمَّا ما ترَكه مِن أموالٍ فهو صدَقةٌ.

وفي هذا الحَديثِ تقولُ عَائِشَةُ رضِيَ اللهُ عنها: "ألَا تتَّقينَ اللهَ؟"؛ تُوجِّهُ الكلامَ لباقي أمَّهاتِ المؤمِنين؛ لإرادَتِهنَّ طلَبَ مِيراثِ النَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن الأموالِ مِن الخليفةِ مِن بَعدِه أبي بَكرٍ، والتَّقْوى هي أن تَجعَلَ بينَك وبينَ عذابِ اللهِ وقايةً.

ثُمَّ ذكَّرَتْهم عَائِشَةُ رَضيَ اللهُ عَنْها بما كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يَقولُه في حياتِه، فقالتْ: "ألَم تَسمَعْنَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يَقولُ: لا نُورَثُ"، أي: ليسَ لأَقارِبي وورَثَتي مِن أموالي شيءٌ؛ فالأنبياءُ لا تورَثُ، "ما ترَكْنا فهو صدَقةٌ"، أي: ما ترَكتُه فهو صدَقةٌ في سَبيلِ اللهِ وعَلى المُسلِمينَ، "وإنَّما هذا المالُ لآلِ محمَّدٍ؛ لنَائِبَتِهم"، أي: ما يَحدُثُ لأزواجِه مِن حَوادِثَ ونفَقاتٍ واحتِياجاتٍ، "ولضَيفِهم"، أي: لقَضاءِ ما يُقدَّمُ إلى الضَّيفِ، فإذا مِتُّ فهو إلى "وَليِّ الأمرِ مِن بَعدِي"، أي: هو القائمُ علَيه يَصرِفُه فيما يَنبَغي له.

وفي الحَديثِ: أنَّ الأنبياءَ لا يَرِثُهم أقارِبُهم.

وفيه: أنَّ أموالَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يتَصرَّفُ فيها خَليفتُه في مَصالِحِ المُسلِمين.

أحاديث ذات صلة