خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجالِ أوَّلُها، وشَرُّها آخِرُها، وخَيْرُ صُفُوفِ النِّساءِ آخِرُها، وشَرُّها أوَّلُها.

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - فضل الصلاة في الصف الأول والثاني# صلاة الجماعة والإمامة - خير صفوف الرجال والنساء# صلاة الجماعة والإمامة - الصفوف خلف الإمام# صلاة الجماعة والإمامة - إقامة الصفوف ووصلها وفضائلها# صلاة الجماعة والإمامة - المأموم# صلاة الجماعة والإمامة - كراهية التأخر عن الصفوف المقدمة
المصدر: صحيح ابن خزيمة، صحيح الترمذي، الأحاديث المختارة، تخريج المسند لشعيب، صحيح مسلم، الصحيح المسند، صحيح أبي داود
الراوي: أبو هريرة، أنس بن مالك، عبدالله بن عباس
المحدث: ابن خزيمة، الألباني، شعيب الأرناؤوط، الوادعي، مسلم، الضياء المقدسي
الحكم:[صحيح]، أخرجه في صحيحه، إسناده صحيح، صحيح، له شاهد في صحيح مسلم، من رواية أبي هريرة

بيانات التخريج:

من أفراد مسلم على البخاريأخرجه مسلم (440)أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (5110) باختلاف يسير مطولاً، والبزار (7073) واللفظ له، والبيهقي في (5395) في سياق حديث.

الشرح والتوضيح

الإسلامُ يَدعو أتباعَه إلى الفضائل، ويَأمُرُهم بتَجنُّبِ النَّقائصِ، رِجالًا ونِساءً، ويَدعو إلى المُسارعةِ إلى الطَّاعاتِ والعباداتِ بالضَّوابطِ الشَّرعيَّةِ، فمَن عَمِلَ الخيرَ والعملَ الصَّالحَ والتزَم ضَوابِطَه، فإنَّه أفضَلُ ممَّن عَمِله ولم يَلتزِم تلك الضَّوابطَ مع قُدرتِه على الإتيانِ بها.

وهذا الحديثُ يُوضِّح أنَّ النِّساءَ لهنَّ أحكامٌ خاصَّةٌ بهنَّ في حُضورِ الصَّلواتِ في المساجِدِ؛ من حيث السُّترةُ والبُعدُ عن مَواطِن الشُّبهاتِ، ومَوضِعُهن من صُفوفِ الرِّجالِ، حيث أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ أفضلَ مَواقفِ الرِّجالِ أن يَكونوا في الصُّفوفِ الأُولى، ويُسارِعوا إلى الصَّدارةِ في الطَّاعاتِ، وفي الصَّلواتِ خاصَّةً، بأن يَقِفَ في الصَّفِّ الأوَّلِ خَلفَ الإمام، وهذه الحالُ في كلِّ الأمورِ، وفي كلِّ الصَّلواتِ، ويكونُ أكثرَ خَيريَّةً عندَ حُضورِ النِّساءِ للصَّلواتِ؛ فيكونُ الصَّفُّ الأوَّلُ أكثرَ بُعدًا عنِ النِّساءِ.

وقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «وشرُّ صُفوفِ الرِّجالِ آخِرُها»؛ لِتَأخُّرِهم عنِ الطَّاعاتِ، وفي الصَّلواتِ؛ لقُربهم من صُفوفِ النِّساءِ.

وعلى العكسِ منَ الرِّجالِ؛ فقد أمَر اللهُ النِّساءَ بالاحتِجابِ والسُّترةِ عنِ الأعينِ؛ ولذلك أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ خيرَ صُفوفِ النِّساءِ وأولاها بالأفضليَّةِ هو آخِرُ الصُّفوفِ؛ لبُعدِها عن صُفوفِ الرِّجالِ والفِتنةِ، «وشرُّها أوَّلُها»؛ لقُربِها من صُفوفِ الرِّجالِ، وتَعرُّضِها أكثَرَ للفتنةِ، وهذا إذا كانتِ الصَّلاةُ في مَسجدٍ يَحضُرُ فيه الرِّجالُ والنِّساءُ، أمَّا إذا انفَرَدتِ النِّساءُ في الجماعةِ، فهُنَّ كالرِّجالِ في أفضليَّةِ الصُّفوفِ الأُولى.

والمُرادُ بشَرِّ الصُّفوفِ في الرِّجالِ والنِّساءِ: أقَلُّها ثَوابًا وفَضلًا، وأبعَدُها من مَطلوبِ الشَّرعِ، وخَيرُها عَكسُه.

وفي الحديثِ: أنَّ كَمالَ الطَّاعةِ مُرتَبِطٌ بأدائها بالضَّوابطِ الشَّرعيَّةِ.

وفيه: حَثُّ الرِّجالِ على المُسارَعةِ إلى الطَّاعاتِ والصُّفوفِ الأُولى في الصَّلواتِ، وهو مَحلُّ الأفضليَّةِ لهم.

وفيه: حَثُّ النِّساءِ على الوُقوفِ في الصُّفوفِ الخلفيَّةِ، أو بالاحتِجاب عن الأعيُنِ، وهو مَحلُّ الأفضليَّة لهنَّ.

وفيه: بَيانُ تَرتيبِ صُفوفِ الرِّجالِ والنِّساءِ في الفَضلِ والثَّوابِ.

وفيه: بَيانُ شِدَّةِ عِنايةِ الشَّرعِ بالحَثِّ على الابتِعادِ عن مَحَلِّ الافتِتانِ؛ فقد أمَر ببُعدِ النِّساءِ عنِ الرِّجالِ لِئلَّا يَقَعَ مَحظورٌ شَرعيٌّ.

وفيه: بَيانُ فَضلِ الرِّجالِ على النِّساءِ؛ حيث يَتقدَّمون عَليهِنّ في المَواطِنِ المُهِمَّةِ، كصُفوفِ الصَّلاةِ، وصُفوفِ القِتالِ، وغَيرِ ذلك ممَّا فَضَّل اللهُ تَعالَى به الرِّجالَ على النِّساءِ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (1/ 326 ت عبد الباقي) :

132 - (440) حدثنا زهير بن حرب.

حدثنا جرير عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"‌خير ‌صفوف ‌الرجال ‌أولها.

وشرها آخرها.

وخير صفوف النساء آخرها.

وشرها أولها".

صحيح مسلم (2/ 32) :

132 - (440) حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا عبد العزيز - يعني الدراوردي -، عن سهيل بهذا الإسناد‌‌ .

---

[صحيح مسلم] (1/ 326 ) :

132 - (‌440) حدثنا زهير بن حرب.

حدثنا جرير عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير صفوف الرجال أولها.

وشرها آخرها.

وخير صفوف النساء آخرها.

وشرها أولها".

[صحيح مسلم] (1/ 326 ) :

(‌440) - حدثنا قتيبة بن سعيد.

قال: حدثنا عبد العزيز (يعني الدراوردي) عن سهيل ، بهذا الإسناد.

---

[صحيح مسلم] (1/ 326 ) :

132 - (‌440) حدثنا زهير بن حرب.

حدثنا جرير عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير صفوف الرجال أولها.

وشرها آخرها.

وخير صفوف النساء آخرها.

وشرها أولها".

[صحيح مسلم] (1/ 326 ) :

(‌440) - حدثنا قتيبة بن سعيد.

قال: حدثنا عبد العزيز (يعني الدراوردي) عن سهيل ، بهذا الإسناد.

---

مصنف عبد الرزاق (3/ 148 ت الأعظمي) :

‌5110 - عن معمر، عن أبان قال: سأل رجل أنس بن مالك : هل كن النساء يشهدن الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إيها الله، إذا فلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير صفوف النساء الصف المؤخر، وشر صفوف النساء الصف المقدم، وخير صفوف الرجال الصف المقدم، وشر صفوف الرجال الصف المؤخر

[مسند البزار = البحر الزخار] (13/ 387) :

‌7073- وحدثنا يعقوب بن إسحاق، حدثنا الضحاك بن مخلد، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خير صفوف الرجال أولها ، وشرها آخرها ، وخير صفوف النساء آخرها ، وشرها أولها.

وهذا الحديث لا نعلم يروى عن أنس إلا من هذا الوجه، ولا نعلم حدث به، عن سعيد إلا أبو عاصم.

السنن الكبرى للبيهقي - دائرة المعارف (3/ 102) 5395- أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو جعفر الرزاز حدثنا عبد الملك بن محمد حدثنا محمد بن عبد الله الأنصارى حدثنا سعيد بن أبى عروبة حدثنا قتادة عن أنس قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : أتموا الصف الأول ثم الثانى فإن كان نقص كان فى المؤخر .

وكان يقول : خير صفوف الرجال أولها ، وخير صفوف النساء آخرها .

---

[صحيح مسلم] (1/ 326 ) :

132 - (‌440) حدثنا زهير بن حرب.

حدثنا جرير عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير صفوف الرجال أولها.

وشرها آخرها.

وخير صفوف النساء آخرها.

وشرها أولها".

[صحيح مسلم] (1/ 326 ) :

(‌440) - حدثنا قتيبة بن سعيد.

قال: حدثنا عبد العزيز (يعني الدراوردي) عن سهيل ، بهذا الإسناد.

أحاديث ذات صلة