أنه صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لما أفاض من مزدلِفةَ استمر راكبًا إلى أن رمى جمرةَ العقبةِ
عن سُلَيْمانَ بنِ عمرِو بنِ الأحوصِ ، عن أمِّهِ ، قالت : رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ عندَ جمرةِ العقبةِ راكبًا ورأيتُ بينَ أصابعِهِ حَجرًا فرمَى ، ورمى النَّاسُ [ وفي روايةٍ زادَ ] ولم يَقُمْ عندَها الراوي : أم سليمان بن عمرو بن الأحوص المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1967 و 1968 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1967) واللفظ له، وابن ماجه (3028)، وأحمد (16087) بنحوه رَمْيُ الجِمارِ مَنْسَكٌ عظيمٌ من مَناسِكِ الحَجِّ، والجمراتُ ثلاثٌ: الجَمْرَةُ الصُّغْرى، والجَمْرَةُ الوُسْطى، والجَمْرَةُ الكُبْرى، وهي جَمْرَةُ العَقَبَةِ.
وفي هذا الحديثِ: أنَّ الصَّحابِيَّةَ الجَليلةَ أُمَّ جُنْدُبٍ الأَزْدِيَّةَ رضِي اللهُ عنها، قالتْ: رأيتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عند "جَمْرَةِ العَقَبَةِ"، أي: وهو يُؤدِّي مَناسِكَ الحَجِّ، وهي الجَمْرَةُ الكُبْرى، وآخِرُ الجَمَراتِ رَمْيًا، "راكِبًا"، أي: على ناقَتِهِ وهو يَرْمِي الجَمْرَةَ، "ورأيتُ بين أَصابِعِهِ حَجَرًا" وهي الحَصَى الَّتي يَرْمِي بها الجَمْرَةَ، "فَرَمَى، وَرَمَى النَّاسُ"، أي: رَمَى الجَمْرَةَ، ثُمَّ رَمَى النَّاسُ مِثْلَه.
"وفي رِوايةٍ زَادَ"، أي: الرَّاوِي: ولمْ يَقُمْ عندها: أي ولمْ يَقِفْ عند الجَمْرَةِ كما وَقَفَ عند الجَمْرَةِ الصُّغْرى والوُسْطى؛ بَلْ رَمَى ثُمَّ رَحَلَ فَوْرَ رَمْيِهِ.
وفي الحديثِ: حِرصُ الصَّحابةِ رضِي اللهُ عنهم على نَقْلِ كلِّ صَغيرةٍ وكبيرةٍ في هَدْيِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في كُلِّ مَنْسَكٍ من المَناسِكِ؛ ليُقتدَى به.
وفيه: مَشروعِيَّةُ رَمْيِ الجِمارِ راكِبًا.
وفيه: عدمُ الوُقوفِ بعدَ رَمْيِ الجَمْرَةِ الكُبْرى.