إنَّ بَني إسرائيلَ تفرَّقَتْ إحدى وسَبعينَ فِرقةً، فهلَكَتْ سَبعونَ فِرقةً، وخلُصَتْ فِرقةٌ واحدةٌ، وإنَّ أُمَّتي ستفتَرِقُ على اثنتَيْنِ وسَبعينَ فِرقةً، تَهلِكُ إحدى وسَبعونَ فِرقةً، وتَخلُصُ فِرقةٌ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، مَن تلك الفِرقةُ؟ قال: الجماعةُ الجماعةُ.

الدلالات الموضوعية:# أشراط الساعة - افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# أشراط الساعة - لتركبن سنن من كان قبلكم# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# فتن - افتراق الأمم
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح بشواهده

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (3993)، وأحمد (12479) واللفظ له

الشرح والتوضيح

ليأتينَّ على أمَّتي ما أتى على بني إسرائيل حَذوَ النَّعلِ بالنَّعلِ ، حتَّى إن كانَ مِنهم من أتى أُمَّهُ علانيَةً لَكانَ في أمَّتي من يصنعُ ذلِكَ ، وإنَّ بَني إسرائيل تفرَّقت على ثِنتينِ وسبعينَ ملَّةً ، وتفترقُ أمَّتي على ثلاثٍ وسبعينَ ملَّةً ، كلُّهم في النَّارِ إلَّا ملَّةً واحِدةً ، قالوا : مَن هيَ يا رسولَ اللَّهِ ؟ قالَ : ما أَنا علَيهِ وأَصحابي الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2641 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الترمذي (2641) واللفظ له، والطبراني (14/53) (14646)، والحاكم (444) أمَر اللهُ عزَّ وجلَّ بالاعتِصامِ بكِتابِه وبسُنَّةِ نبيِّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ حتَّى يأمَنَ المسلِمُ مِن الفِتنِ، وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ليَأتِيَنَّ على أمَّتي"، أي: يأتي عليهم زَمانٌ ووقتٌ، "ما أتى على بَني إسرائيلَ"، أي: مِثْلُ الَّذي أتى على بَني إسرائيلَ، أو أنَّه سيَقَعُ فيهم مِن الفِتنِ مِثلُ الَّذي وقَع في أمَّةِ بَني إسرائيلَ، "حَذْوَ النَّعلِ بالنَّعلِ"، أي: هذا كِنايةٌ عن المُماثَلةِ والمطابَقةِ لِمَا حدَث في زَمانِهم، "حتَّى إنْ كان مِنهم"، أي: مِن بَني إسرائيلَ، "مَن أتى أمَّه علانيةً"، أي: وقع على أمِّه ووالدتِه، وزَنا بها جهرًا، "لكان في أمَّتي مَن يَصنَعُ ذلك"، أي: لكان في أمَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مَن يَفعَلُ بمِثلِ فِعْلِهم، "وإنَّ بَني إسرائيلَ تفَرَّقَت على ثِنْتَين وسَبعين مِلَّةً"، أي: انقَسَموا إلى اثنتَينِ وسَبعين فِرقةً والمرادُ بهم النَّصارى؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قد قال في أحاديثَ أُخرى: إنَّ اليهودَ افتَرَقَت على إحْدَى وسَبعين فِرقةً، "وتَفترِقُ أمَّتي على ثلاثٍ وسَبعين مِلَّةً"، أي: حتَّى إنَّ أمَّتَه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ستَفترِقُ بمِثلِ ما افتَرقَت عليه بَنو إسرائيلَ، بل وتَزيدُ عليهم بواحدةٍ، "كلُّهم في النَّارِ"، أي: إنَّ تلك الفِرَقَ الَّتي ستَنشَأُ وتتَكوَّنُ في تلك الأمَّةِ هم مَن يُخالِفُ أهلَ الحقِّ في أصولِ التَّوحيدِ وفي تقديرِ الخيرِ والشَّرِّ، فيكونُ جَزاؤُهم بذلك النَّارَ، "إلَّا مِلَّةً واحِدةً"، أي: فِرقةً واحدةً، هي الَّتي تَدخُلُ الجنَّةَ، قال الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم: "مَن هي يا رسولَ اللهِ؟"، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ما أنا عليه وأصحابي"، أي: إنَّ الفِرْقةَ النَّاجيةَ بينَ هؤلاءِ هي التي ستَتَّبِعُ مَنهَجَ النبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وأصحابِه رضِيَ اللهُ عنهم وتَتمسَّكُ بالأمرِ الأوَّلِ الذي كانوا عليه في أُمورِ الدِّين والعَقيدةِ، وهم أهلُ العِلمِ والفِقهِ الَّذين اجتمَعوا على اتِّباعِ آثارِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، واعتَصَموا بالكتابِ والسُّنَّةِ، ومَن تَبِعهم مِن الأمَّةِ على ذلك.

وفي هذا الحديثِ: عَلامةٌ مِن علاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

وفيه: تحذيرٌ مِن اتِّباعِ بَنِي إسرائيلَ، وتَرْكِ الاعتصامِ بكتابِ اللهِ وسُنَّةِ نبيِّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (2/ 1322 ) ((‌3993- حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا أبو عمرو قال: حدثنا قتادة، عن أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة، وإن أمتي ستفترق على ثنتين وسبعين فرقة، كلها في النار، إلا واحدة وهي: الجماعة)).

[مسند أحمد] (19/ 462 ط الرسالة) ((‌12479- حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إن بني إسرائيل تفرقت إحدى وسبعين فرقة، فهلكت سبعون فرقة، وخلصت فرقة واحدة، وإن أمتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة، تهلك إحدى وسبعون فرقة، وتخلص فرقة)) قالوا: يا رسول الله، من تلك الفرقة؟ قال: (( الجماعة الجماعة))

أحاديث ذات صلة