سمِعْتُ عبدَ اللهِ بنَ كعبِ بنِ مالِكٍ، وأبوهُ كعبٌ أحَدُ الثَّلاثةِ الَّذينَ تخلَّفوا، قال: حدَّثني أبو أُمامةَ، وهو مُسنِدٌ ظَهرَهُ إلى هذه السَّاريةِ -لِساريةٍ مِن سَواري مسجِدِ الرسولِ عليه السَّلامُ- قال: كُنْتُ أنا وأبوكَ كعبُ بنُ مالِكٍ وأخوكَ محمَّدُ بنُ كعبٍ قُعودًا عندَ هذه السَّاريةِ، ونحنُ نذكُرُ الرَّجُلَ يحلِفُ على مالِ الرَّجُلِ، فيقتطِعُهُ بيَمينِهِ كاذبًا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ ذلك: أَيُّما رجُلٍ حلَف على مالِ رجُلٍ كاذبًا فاقتطَعهُ بيَمينِهِ فقدْ بَرِئَتْ منه الجَنَّةُ، ووجَبتْ له النَّارُ، فقال أخوكَ محمَّدُ بنُ كعبٍ: يا رسولَ اللهِ، وإنْ كان قليلًا؟ قال: فقلَّب سِواكًا بيْنَ إصبَعَيْهِ، فقال: وإنْ كان سِواكًا مِن أَراكٍ، أو: وإنْ كان عُودًا مِن أَراكٍ.

الدلالات الموضوعية:# أيمان - اليمين الغموس# بيوع - اليمين في البيع# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه# أيمان - الحلف كاذبا متعمدا
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: أبو أمامة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن، و[ورد] من طريق آخر صحيح بنحوه

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (444) واللفظ له، ومسلم (137)، والسائي في ((السنن الكبرى) (5939) كلاهما بنحوه.

الشرح والتوضيح

لا يقتَطعُ رجلٌ حقَّ امرئٍ مسلِمٍ بيَمينِهِ إلَّا حرَّمَ اللَّهُ علَيهِ الجنَّةَ وأوجبَ لَهُ النَّارَ ، فقالَ رجلٌ منَ القومِ : يا رسولَ اللَّهِ ، وإن كانَ شيئًا يَسيرًا ؟ ، قالَ : وإن كانَ سِواكًا من أَراكٍ الراوي : أبو أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1896 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2324) واللفظ له، وأخرجه مسلم (137) باختلاف يسير شدَّدَ الإسلامُ في أمْرِ حُقوقِ النَّاسِ، وحرَّمَ انتهاكَها على المُسلِمِ وغيرِه.

وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ أبو أُمامةَ الحارثيُّ: أنَّه سمِعَ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: "لا يَقتطِعُ رجُلٌ حَقَّ امرِئٍ مُسلِمٍ"، أي: يَعْتدي عليه دونَ وَجْهِ حَقٍّ، "بيَمينِه"، أي: بالحلِفِ الكاذِبِ، "إلَّا حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ، وأوجَبَ له النَّارَ" أي: أدخَلَه اللهُ النَّارَ؛ جزاءً على كذِبِه وحَلِفِه، وأكْلِه حَقَّ النَّاسِ باليمينِ الكاذبةِ، وحرَّمَ عليه دُخولَ الجنَّةِ، وذلك إذا كان مُستحِلًّا للفِعلِ، ولم يتُبْ ويَرُدَّ الحقَّ لأهلِه، وإنَّما كبُرَت هذه المعصيةُ؛ لأنَّ اليمينَ الغَموسَ من الكبائرِ الَّتي شدَّدَ فيها الشَّرعُ، "فقال رجُلٌ من القومِ: يا رسولَ اللهِ، وإنْ كان شيئًا يسيرًا؟"، أي: وإنْ كان الحقُّ المأخوذُ ظُلمًا قليلًا وتافهًا، فقال له رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "وإنْ كان سِواكًا من أراكٍ"، أي: وإنْ كان سِواكًا، وهو قليلُ القِيمةِ، ويُؤْخَذُ من شَجرِ الصَّحراءِ، ولكنَّه بعدَ تَملُّكِه لا يجوزُ أخْذُه من صاحبِه.

وفي الحديثِ: التَّغليظُ والتَّحذيرُ في استِحلالِ حُقوقِ النَّاسِ بغيرِ وَجْهِ حَقٍّ.

الأصول والأحكام

شرح مشكل الآثار (1/ 389) 444 - وما قد حدثنا ابن مرزوق، حدثنا عمر بن يونس اليمامي، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني طارق بن عبد الرحمن، قال سمعت عبد الله بن كعب بن مالك، وأبوه كعب أحد الثلاثة الذين تخلفوا قال حدثني أبو أمامة ، وهو مسند ظهره إلى هذه السارية لسارية من سواري مسجد الرسول عليه السلام قال: كنت أنا وأبوك كعب بن مالك وأخوك محمد بن كعب قعودا عند هذه السارية ونحن نذكر الرجل يحلف على مال الرجل فيقتطعه بيمينه كاذبا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: " أيما رجل حلف على مال رجل كاذبا فاقتطعه بيمينه فقد برئت منه الجنة ووجبت له النار " فقال أخوك محمد بن كعب يا رسول الله , وإن كان قليلا قال: فقلب سواكا بين أصبعيه فقال: " وإن كان سواكا من أراك أو وإن كان عودا من أراك "

صحيح مسلم (1/ 122) 218 - (137) حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر، جميعا عن إسماعيل بن جعفر، قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل بن جعفر، قال: أخبرنا العلاء وهو ابن عبد الرحمن مولى الحرقة، عن معبد بن كعب السلمي، عن أخيه عبد الله بن كعب، عن أبي أمامة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه، فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة فقال له رجل: وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله؟ قال: وإن قضيبا من أراك،

السنن الكبرى للنسائي (5/ 420) 5939 - أخبرنا علي بن حجر، قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا العلاء، عن معبد بن كعب، عن أخيه عبد الله بن كعب، عن أبي أمامة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة، فقال له رجل: وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله؟، قال: وإن كان قضيبا من أراك

أحاديث ذات صلة