أن غلامًا لأبيهِ أبقَ ، فجعلهُ لله عليْهِ لئنْ قدرَ عليه ليقطعنّ يدهُ ، فلما قدرَ عليه بعثَنِي إلى عمرانِ بن حصينٍ : فسألتُهُ ؟ فقال : إني سمعت رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يحثُّ في خطبتهِ على الصدقةِ ، وينْهَى عن المثلَة ، فقال : قلْ لأبيكَ فليكفّر عن يمينهِ وليتجاوَزْ عن غُلامهِ ، قال : وبعثنِي إلى سُمرةَ فقالَ مثل ذلك
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (18/ 217) (543)، واللفظ له، وأحمد (19846)، بلفظ مقارب، والدارمي (1697)، مختصرا.
أنَّ عِمرانَ أبقَ لَهُ غلامٌ ، فجعلَ للَّهِ علَيهِ لئن قدرَ علَيهِ ليقطعنَّ يدَهُ ، فأرسلَني لأسألَ لَهُ فأتَيتُ سمُرَةَ بنَ جُندبٍ فسألتُهُ ، فقالَ : كانَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يحثُّنا علَى الصَّدقةِ ، وينهانا عنِ المُثْلَةِ.
فأتَيتُ عِمرانَ بنَ حُصَيْنٍ فسألتُهُ فقالَ : كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يحثُّنا علَى الصَّدقةِ وينهانا عنِ المُثْلَةِ الراوي : عمران بن الحصين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2667 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2667)، واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (18/ 216) (541)، وعبد الرزاق (15819)، بلفظ مقارب.
المُثْلةُ هي تَقطيعُ الأعضاءِ كجَدْعِ الأنفِ، وقَطْعِ الأذنِ، وفَقْءِ العَينِ، وفي هذا الحديثِ أنَّ عِمران- أحد التابِعينَ- قدْ أبَقَ لهُ غُلامٌ؛ أي هرَبَ مملوكٌ لَه، فجعلَ للهِ، أي: نذَرَ للهِ عليهِ لَئنْ قدَرَ عَليهِ، أي أمسَكه لَيقطعَنَّ يدَه، فأرسلَ عِمرانُ ابنَه الهيَّاجَ لِيسأَلَ صَحابةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في ذَلكَ؛ فأتَى الهيَّاجُ إلى سَمُرةَ بنِ جُندَبٍ رضيَ اللهُ عنه فسأَله، فقالَ سمُرةُ: كانَ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَحُثُّنا، أي: يحِبُّبنا ويحضُّنا، على الصَّدقةِ، ويَنهانا عن المُثْلةِ.
ثم أتَى الهيَّاجُ عِمرانَ بنَ حُصينٍ رضِي الله عَنه وسأَله، فذَكرَ له حَديثَ سمُرةَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فأكَّدَ كلُّ واحدٍ مِنهما رِوايةَ صاحِبِه، ومَعناها: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كانَ يأمرُ بالصَّدَقةِ مِن المالِ وغَيرِه، ومِن الصَّدقةِ العَفوُ عندَ المقدِرةِ، ويَنهى عن تَعذيب الناسِ بالتَّمثيلِ بهم وقَطع أعْضاءِ أجْسادِهم، وكأنَّهم يدعُونَه إلى العَفو عن المملُوكِ.
[السنن الصغير للبيهقي] (4/ 113) :
وأصح شيء فيه: رواية قتادة، عن الحسن، عن هياج بن عمران البرجمي، أن غلاما لأبيه أبق، فجعل لله عليه لئن قدر عليه ليقطعن يده، فلما قدر عليه بعثني إلى عمران بن حصين ، فسألته فقال: " إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحث في خطبته على الصدقة، وينهى عن المثلة، فقال: قل لأبيك فليكفر عن يمينه وليتجاوز عن غلامه "
[المعجم الكبير للطبراني] (18/ 217) :
543 - حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجواهري، ثنا عفان بن مسلم، ثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن الحسن، عن هياج بن عمران البرجمي، أن غلاما لأبيه أبق، فجعل لله عز وجل لئن قدر عليه ليقطعن يده، فلما قدم عليه يعني إلى عمران بن حصين فقال: قل لأبيك: لا يفعل فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحث في خطبته على الصدقة، وينهى عن المثلة قل لأبيك: فليكفر عن يمينه، وليتجاوز عن غلامه
مسند أحمد (33/ 80 ط الرسالة) :
19846 - حدثنا بهز وعفان، المعنى، قالا: حدثنا همام، عن قتادة، عن الحسن - قال عفان: إن الحسن حدثهم - عن هياج بن عمران البرجمي: أن غلاما لأبيه أبق، فجعل لله تبارك وتعالى عليه إن قدر عليه، أن يقطع يده.
قال: فقدر عليه، قال: فبعثني إلى عمران بن حصين ، قال: فقال: أقرئ أباك السلام، وأخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحث في خطبته على الصدقة، وينهى عن المثلة، فليكفر عن يمينه، ويتجاوز عن غلامه.
قال: وبعثني إلى سمرة، فقال: أقرئ أباك السلام، وأخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحث في خطبته على الصدقة، وينهى عن المثلة، فليكفر عن يمينه ويتجاوز عن غلامه
[مسند الدارمي - ت حسين أسد] (2/ 1031) :
1697 - أخبرنا محمد بن بشار، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنا أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن هياج بن عمران، عن عمران بن حصين قال: ما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أمرنا فيها بالصدقة، ونهانا عن المثلة