- عن أبي هُرَيرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال لنِسائِه عامَ حَجَّةِ الوداعِ: هذه، ثمَّ ظُهورَ الحُصْرِ ، قال: فكُنَّ كلُّهنَّ يَحْجُجْنَ إلَّا زَينَبَ بنتَ جَحْشٍ، وسَوْدةَ بنتَ زَمْعةَ، وكانتا تقولانِ: واللهِ لا تُحرِّكُنا دابَّةٌ بعد أنْ سمِعْنا ذلك من النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.

قال إسحاقُ بنُ سُلَيمانَ، في حديثِه: قالتا: واللهِ لا تُحرِّكُنا دابَّةٌ بعدَ قولِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: هذه، ثمَّ ظُهورَ الحُصْرِ .

وقال يَزيدُ: بعد إذ سَمِعْنا ذلك من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.

الدلالات الموضوعية:# حج - فضل الحج ووجوبه# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أمهات المؤمنين وما يتعلق بهن من أحكام# حج - فرض الحج الواجب في العمر مرة# حج - مناسك الحج
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: زينب أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (26751) واللفظ له، وأبو يعلى (7158)، والطبراني (24/33) (89)

الشرح والتوضيح

سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ لأزواجِهِ في حجَّةِ الوداعِ هذِهِ ثمَّ ظُهورَ الحُصرِ الراوي : أبو واقد الليثي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1722 خلاصة حكم المحدث : صحيح حَجَّةُ الوَداعِ هي الحَجَّةُ الَّتي حَجَّها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في حَياتِه، وكان قد خرَج فيها بأزواجِه أمَّهاتِ المؤمِنين رِضْوانُ اللهِ علَيهِنَّ، وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو واقدٍ اللَّيثيُّ رَضِي اللهُ عَنه: "سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يقولُ لأزواجِه في حَجَّةِ الوداعِ: هذه"، أي: إنَّ تلك الحجَّةَ هي الَّتي ستُجزِئُ عَنكنَّ فريضةَ الحجِّ، "ثمَّ ظُهورَ الْحُصُرِ"، أي: ثُمَّ يَكونُ لزومُكمُ البَيتَ، وليسَ علَيكُنَّ حِجَجٌ أخرى، و"الحُصُرُ": ما يُنسَجُ مِن جَريدٍ وما شابَهَ لِيُبسَطَ ويُفرَشَ في البيتِ، فأراد أنَّهنَّ يَجلِسْنِ على ظُهورِ الحُصرِ في بيوتِهنَّ.

وقد قيل: إنَّ في هذا الحَديثِ اختِلافًا؛ لأنَّ مَعنى الحديثِ مَنْعُ نِساءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن الحجِّ بعدَ حَجَّةِ الوَداعِ معَ رسولِ اللهِ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، ولكن قد تَأوَّلَت بعضُ أمَّهاتِ المؤمِنين أنَّ المرادَ بالحديثِ أنَّه لا يَجِبُ عليهِنَّ غيرُ تِلك الحجَّةِ، ولكِنْ ما زادَ فهُو تَطوُّعٌ، ويُؤيِّدُ ذلك قولُه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في حَديثِ عائشةَ: "لَكُنَّ أفضلُ الجهادِ الحجُّ والعمرةُ"، وقد منَعَهن عُمرُ رَضِي اللهُ عَنه عَن الحجِّ في أوَّلِ خِلافتِه، ولكِنَّه أذِن لهنَّ في آخِرِ خِلافتِه بالحجِّ، وكان قد خرَج معَهنَّ عثمانُ بنُ عفَّانَ رَضِي اللهُ عَنه للحجِّ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (44/ 332 ط الرسالة) ((26751- حدثنا حجاج، وحدثنا يزيد بن هارون، قالا: أخبرنا ابن أبي ذئب.

وإسحاق بن سليمان، قال: سمعت ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنسائه عام حجة الوداع: (( هذه، ثم ظهور الحصر))، قال: فكن كلهن يحججن إلا زينب بنت جحش ، وسودة بنت زمعة، وكانتا تقولان: والله لا تحركنا دابة بعد أن سمعنا ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم.

قال إسحاق بن سليمان في حديثه: قالتا: والله لا تحركنا دابة بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( هذه، ثم ظهور الحصر)).

وقال يزيد: بعد إذ سمعنا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم)).

[مسند أبي يعلى] (13/ 88 ت حسين أسد) ‌7158- حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، قال: سمعت ابن أبي ذئب، عن صالح، مولى التوأمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لنسائه: ((هذه الحجة، ثم ظهور الحصر))، فكن كلهن يحججن إلا زينب وسودة قالتا: لا تحركنا دابة بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، تعني: ((هذه، ثم ظهور الحصر)).

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (24/ 33) 89- حدثنا أحمد بن عمرو الخلال، حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، حدثنا عبيد الله بن أبي موسى، عن ابن أبي ذئب، عن صالح، مولى التوأمة، عن أبي هريرة، قال: قالت سودة، وزينب : لا يحركنا البعير أبدا بعد ما سمعنا من النبي صلى الله عليه وسلم تعنيان قوله: هذه ثم ظهور الحصر قال: فكن أزواجه يحججن إلا هما.

أحاديث ذات صلة