لمَّا أَرادَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَحلِقَ الحجَّامُ رأسَه، أخَذَ أبو طَلْحةَ بشَعَرِ أحَدِ شِقَّيْ رأسِه بيَدِه، فأخَذَ شَعَرَه، فجاءَ به إلى أُمِّ سُلَيمٍ، قال: فكانت أُمُّ سُلَيمٍ تَدوفُه في طِيبِها.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شعره صلى الله عليه وسلم# زينة الشعر - إصلاح الشعر واللحى# مناقب وفضائل - أم سليم
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (12483)

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلم رمى جمرةَ العقبةِ يومَ النَّحرِ ثمَّ رجعَ إلى منزلِهِ بمنى فدعا بذِبحٍ فذبحَ ثمَّ دعا بالحلاَّقِ فأخذَ بشقِّ رأسِهِ الأيمنِ فحلقَهُ فجعلَ يقسمُ بينَ من يليهِ الشَّعرةَ والشَّعرتينِ ثمَّ أخذَ بشقِّ رأسِهِ الأيسرِ فحلقَهُ ثمَّ قالَ ها هنا أبو طلحةَ فدفعَهُ إلي أبي طلحة.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1981 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1981)، والبيهقي (4289) كلاهما بلفظه، ومسلم (1305)، والترمذي (912) كلاهما بنحوه.

في هذا الحديثِ يَحكِي أنسُ بنُ مالكٍ رضي اللهُ عنه: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رمَى جمرةَ العقَبةِ يومَ النَّحرِ"، أي: اليومَ العاشرَ مِن ذي الحِجَّةِ الذي تُذبَحُ فيه الأضاحيُّ، "ثمَّ رجَع" صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "إلى مَنْزلِه بمِنًى، فدَعا بذِبْحٍ"، وهو ما يُذبَحُ مِن بَهيمةِ الأنعامِ، "فذَبَح" صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "ثمَّ دعا بالحَلَّاق"؛ قيل: هو مَعْمَرُ بنُ عبدِ اللهِ العدَويُّ، وقيل: غيرُه، "فأخَذ بشِقِّ رأسِه"، يَعني: أخَذَ الحلَّاقُ بجانبِ رأسِه "الأيمنِ" فحلَقه؛ وذلك لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُحبُّ التَّيمُّنَ في شُؤونِه كلِّها؛ مِن طُهورٍ ولباسٍ، "فجعَل يَقْسِمُ بينَ مَن يَليه الشَّعرَةَ والشَّعرتين، ثمَّ أخذ بشِقِّ رأسِه الأيسَرِ فحَلَقَه، ثمَّ قال: "ها هنا أبو طَلحَةَ؟"، يَعني: أفيكم أبو طَلحةَ؟ "فدفَعه" وأعطاه "إلى أبي طَلحَة" قِسمًا كبيرًا مِن شَعرِه؛ مِن أجلِ أن يُوزِّعَ ويَقْسِمَه بينَ النَّاسِ.

وفي الحديثِ: بيانُ بعضِ أعمالِ الحجِّ في مِنًى؛ ومِنها: رميُ الجَمْرةِ الكبْرَى، ثُمَّ الذَّبحُ، ثُمَّ الحَلقُ معَ البَدْءِ بالجانبِ الأيمنِ ثُمَّ الأيسرِ.

وفيه: التَّبرُّكُ بآثارِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم( ).

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (19/ 466 ط الرسالة) ((12483- حدثنا حسن، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحلق الحجام رأسه، أخذ أبو طلحة بشعر أحد شقي رأسه بيده، فأخذ شعره، فجاء به إلى أم سليم، قال: فكانت أم سليم تدوفه في طيبها)).

أحاديث ذات صلة