أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا أرادَ أنْ يَحلِقَ رَأسَه قَبَضَ أبو طَلْحةَ على أحَدِ شِقَّيْ رَأسِهِ، فلمَّا حَلَقَهُ الحجَّامُ أخَذَه، فجاء به أُمَّ سُلَيْمٍ فجَعَلَتْ تَجعَلُه في طيبِها.

الدلالات الموضوعية:# زينة الشعر - حلق الرأس# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شعره صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تبرك الناس به# مناقب وفضائل - أبو طلحة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - بركة النبي
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (13218) واللفظ له، والبزار (6767)، وابن خزيمة (281) بنحوه

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلم رمى جمرةَ العقبةِ يومَ النَّحرِ ثمَّ رجعَ إلى منزلِهِ بمنى فدعا بذِبحٍ فذبحَ ثمَّ دعا بالحلاَّقِ فأخذَ بشقِّ رأسِهِ الأيمنِ فحلقَهُ فجعلَ يقسمُ بينَ من يليهِ الشَّعرةَ والشَّعرتينِ ثمَّ أخذَ بشقِّ رأسِهِ الأيسرِ فحلقَهُ ثمَّ قالَ ها هنا أبو طلحةَ فدفعَهُ إلي أبي طلحة.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1981 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1981)، والبيهقي (4289) كلاهما بلفظه، ومسلم (1305)، والترمذي (912) كلاهما بنحوه.

في هذا الحديثِ يَحكِي أنسُ بنُ مالكٍ رضي اللهُ عنه: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رمَى جمرةَ العقَبةِ يومَ النَّحرِ"، أي: اليومَ العاشرَ مِن ذي الحِجَّةِ الذي تُذبَحُ فيه الأضاحيُّ، "ثمَّ رجَع" صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "إلى مَنْزلِه بمِنًى، فدَعا بذِبْحٍ"، وهو ما يُذبَحُ مِن بَهيمةِ الأنعامِ، "فذَبَح" صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "ثمَّ دعا بالحَلَّاق"؛ قيل: هو مَعْمَرُ بنُ عبدِ اللهِ العدَويُّ، وقيل: غيرُه، "فأخَذ بشِقِّ رأسِه"، يَعني: أخَذَ الحلَّاقُ بجانبِ رأسِه "الأيمنِ" فحلَقه؛ وذلك لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُحبُّ التَّيمُّنَ في شُؤونِه كلِّها؛ مِن طُهورٍ ولباسٍ، "فجعَل يَقْسِمُ بينَ مَن يَليه الشَّعرَةَ والشَّعرتين، ثمَّ أخذ بشِقِّ رأسِه الأيسَرِ فحَلَقَه، ثمَّ قال: "ها هنا أبو طَلحَةَ؟"، يَعني: أفيكم أبو طَلحةَ؟ "فدفَعه" وأعطاه "إلى أبي طَلحَة" قِسمًا كبيرًا مِن شَعرِه؛ مِن أجلِ أن يُوزِّعَ ويَقْسِمَه بينَ النَّاسِ.

وفي الحديثِ: بيانُ بعضِ أعمالِ الحجِّ في مِنًى؛ ومِنها: رميُ الجَمْرةِ الكبْرَى، ثُمَّ الذَّبحُ، ثُمَّ الحَلقُ معَ البَدْءِ بالجانبِ الأيمنِ ثُمَّ الأيسرِ.

وفيه: التَّبرُّكُ بآثارِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم( ).

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (20/ 436 ط الرسالة) ((13218- حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يحلق رأسه، قبض أبو طلحة على أحد شقي رأسه، فلما حلقه الحجام أخذه، فجاء به أم سليم، فجعلت تجعله في طيبها)).

[مسند البزار - البحر الزخار] (13/ 250) ((6767- وحدثنا العباس بن الوليد النرسي، حدثنا وهيب بن خالد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس ، قال: كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل على أم سليم فتبسط له نطعا فيقيل عليه، وكان كثير العرق فتأخذ عرقه فتجعله في طيبها وتبسط له الخمرة فيصلي عليها.

هكذا قال وهيب عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، وقال عبد الوهاب عن أيوب، عن أنس بن سيرين، عن أنس )).

[صحيح ابن خزيمة] (1/ 142) ‌281- نا يونس بن معاذ، نا عبد الوهاب يعني الثقفي، نا أيوب، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك قال: ((كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل على أم فلان فتبسط له نطعا، فيقيل عليه، فتأخذ من عرقه فتجعله في طيبها)) نا محمد بن الوليد، حدثنا عبد الوهاب بمثله، وقال: يدخل على أم سليم.

أحاديث ذات صلة