كان يكره أن يُؤخذَ من رأسِ الطعامِ
أخذَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ برأسِ الثَّريدِ فقالَ كلوا بسمِ اللَّهِ من حواليْها واعفوا رأسَها فإنَّ البرَكةَ تأتيها من فوقِها الراوي : واثلة بن الأسقع الليثي أبو فسيلة المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2667 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (3276) بلفظه، وأخرجه الطبراني (216) (22/ 90)، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (328)، وابن عساكر (35/ 347) بلفظه وفي أوله قصة عَلَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه كلَّ شَيءٍ، ومِن ذلك آدابُ الاجْتِماعِ على الطَّعامِ.
كما يُخبرُ واثِلةُ بْنُ الأسْقَعِ اللَّيثِيُّ رضِيَ اللهُ عنه في هذا الحَديثِ، فيقولُ: «أخَذَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِرأسِ الثَّريدِ»، أي: بأعْلى الطَّعامِ، والثَّريدُ: هو الخُبزُ مع المَرَقِ واللَّحْمِ، «فقال:كُلوا بِسمِ اللهِ مِن حَوالَيها»، أي: مِن جَوانِبها وأحْرُفِها، وليأكُلْ كُلُّ واحِدٍ ممَّا يَليه، «واعْفوا رَأسَها»، أي: ولا تَتعَجَّلوا إلى وَسَطِها وأعْلاها؛ «فإنَّ البَرَكةَ تَأتيها مِن فَوقِها»؛ لأنَّ كُلَّ ما أُخِذَ من الطَّرْفِ يَجيءُ مِن الأعْلى بَدَلَه، فإذا أُخِذَ من الأعلى انْقَطعَ المَددُ.
وقيل: لعلَّ السِّرَّ فيه أنَّ الأعْلى قَدْرٌ مُشتَركٌ بين الآكِلين، والأخْذُ من الجَوانبِ فيه أدَبٌ وقَناعةٌ وبُعدٌ عَنِ الشَّرَه والحِرصِ.
ولَيسَ المُراد تَرْكَ الأكْلِ من الأعلى والوَسطِ نِهائيًّا، بَل إنَّه يَبدَأ بالأكْل من حَوالَيها حتى يَنتَهي ما فيها.
وفي الحديثِ: بيانُ بعضِ آدابِ الاجتِماعِ على الطَّعامِ .