عن أمِّ هانئٍ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لمَّا فتحَ بابَ الكَعبةِ صلَّى صلاةَ الضُّحى ثمانِ رَكَعاتٍ
أخرجه البخاري (4292)، ومسلم (336)، وأبو داود (1290) بنحوه.
سألتُ في زمنِ عثمانَ بنِ عفَّانَ والنَّاسُ متوافِرونَ أو متوافونَ عن صلاةِ الضُّحى فلم أجِد أحدًا يخبِرُني أنَّهُ صلَّاها يعني النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ غيرَ أمِّ هانئٍ فأخبرَتني أنَّهُ صلَّاها ثمانَ رَكعاتٍ الراوي : عبدالله بن الحارث المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1142 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (1379) بلفظه، والبخاري (357) ومسلم (336) بنحوه مطولا الصَّلاةُ عِبادةٌ توقيفيَّةٌ، وقد علَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الأُمَّةَ الصَّلواتِ؛ الفرائضَ والنَّوافلَ الرَّاتبةَ وغيرَ الرَّاتبةَ، كما علَّمَ الأُمَّةَ أنواعًا مِن الصَّلواتِ في بَعضِ الأوقاتِ، ومِن ذلك صَلاةُ الضُّحى.
وفي هذا الحديثِ يقولُ التَّابعيُّ عبدُ اللهِ بنُ الحارِثِ: "سأَلْتُ في زمَنِ عُثمانَ بنِ عفَّانَ، والنَّاسُ مُتوافِرونَ أو مُتَوافونَ"، أي: والصَّحابةُ كَثيرونَ مُتواجِدونَ، "عن صَلاةِ الضُّحى"، أي: عن صلاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للضُّحى، وتُسمَّى التَّسبيحَ، ويَبدأُ وقتُها بعدَ طُلوعِ الشَّمسِ وارتفاعِها مِقدارِ رُمْحٍ، ويَنتهي إلى قُبَيلِ الظُّهرِ، قال: "فلم أجِدْ أحدًا يُخْبِرني أنَّه صلَّاها- يعني: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- غيرَ أُمِّ هانئٍ" وهي: بنتُ أبي طالبٍ ابنةُ عَمِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأخْتُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه، "فأخْبَرَتْني أنَّه صَلَّاها ثَمانَ رَكعاتٍ"، أي: أنَّها رأَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد صلَّى الضُّحى أربَعَ رَكعاتٍ.
وقد جاء في الصَّحيحَينِ عن أُمِّ هانئٍ: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دخَلَ بيتَها يومَ فتْحِ مكَّةَ وصَلَّى ثمانِيَ ركعاتٍ، فلمْ أَرَ صَلاةً قطُّ أخَفَّ منها، غيرَ أنَّه يُتِمُّ الرُّكوعَ والسُّجودَ".
وأقلُّ عدَدٍ لصلاةِ الضُّحى رَكعتانِ، وأكثرُه ثَمانِ رَكعاتٍ؛ لِمَا في حديثِ أُمِّ هانئٍ، وقيل: إنَّه لا حَدَّ لأكثرِها؛ لحديثِ عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها، قالت: "كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي الضُّحى أربعًا، ويَزيدُ ما شاءَ اللهُ".
وممَّا يدلُّ على فضْلِ صَلاةِ الضِّحى ما جاء في صحيحِ مُسلِمٍ عن أبي ذَرٍّ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: "يُصْبِحُ على كُلِّ سُلَامى مِن أحدِكم صَدقةٌ؛ فكُلُّ تَسبيحةٍ صَدقةٌ، وكُلُّ تَحميدةٍ صَدقةٌ، وكُلُّ تَهليلةٍ صَدقةٌ، وكُلُّ تَكبيرةٍ صَدقةٌ، وأمْرٌ بالمعروفِ صَدقةٌ، ونَهْيٌ عنِ المُنْكَرِ صَدقةٌ، ويُجْزِئُ مِن ذلك رَكعتانِ يركَعُهما مِن الضُّحى".
صحيح البخاري (5/ 149) 4292 - حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن عمرو، عن ابن أبي ليلى، ما أخبرنا أحد، أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى غير أم هانئ ، فإنها ذكرت: أنه يوم فتح مكة اغتسل في بيتها، ثم صلى ثماني ركعات، قالت: لم أره صلى صلاة أخف منها غير أنه يتم الركوع والسجود
صحيح مسلم (1/ 498) 83 - (336) وحدثني حجاج بن الشاعر، حدثنا معلى بن أسد، حدثنا وهيب بن خالد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أبي مرة، مولى عقيل، عن أم هانئ ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في بيتها عام الفتح ثماني ركعات في ثوب، قد خالف بين طرفيه
سنن أبي داود (2/ 28) 1290 - حدثنا أحمد بن صالح، وأحمد بن عمرو بن السرح، قالا: حدثنا ابن وهب، حدثني عياض بن عبد الله، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، مولى ابن عباس، عن أم هانئ بنت أبي طالب ، أن رسول الله الله عليه وسلم يوم الفتح صلى سبحة الضحى ثماني ركعات، يسلم من كل ركعتين، قال أحمد بن صالح: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى يوم الفتح سبحة الضحى "، فذكر مثله، قال ابن السرح: إن أم هانئ قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يذكر سبحة الضحى، بمعناه