- أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَأمُرُهم بصيامِ أيَّامِ البِيضِ ، ويقولُ: هنَّ صيامُ الشَّهرِ -أو قال: الدهرِ.

الدلالات الموضوعية:# صيام - صيام ثلاثة أيام من كل شهر# صيام - صيام التطوع# صيام - صيام أيام البيض# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: قتادة بن ملحان القيسي
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2449)، والنسائي (2432)، وابن ماجه بعد حديث (1707)، وأحمد (20319) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أمرنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أن نصومَ منَ الشَّهرِ ثلاثةَ أيَّامٍ البيضَ : ثلاثَ عشرةَ ، وأربعَ عشرةَ ، وخمسَ عشرة.

الراوي : أبو ذر الغفاري المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 2421 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه النسائي (2422) واللفظ له، وأخرجه الترمذي (761)، وأحمد (21537) باختلاف يسير في هذا الحديثِ يَحُثُّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم على صِيامِ ثلاثةِ أيَّامٍ مِن كلِّ شهرٍ، ويُخصِّصُها بأواسطِ الشَّهرِ مِن الأيَّامِ البِيضِ الَّتي يَكتَمِلُ فيها القَمرُ، وفيه يَقولُ أبو ذرٍّ الغِفاريُّ رَضِي اللهُ عَنه: "أمَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أن نَصومَ مِن الشَّهرِ ثلاثةَ أيَّامِ البِيضِ: ثلاثَ عَشْرةَ، وأربعَ عشْرةَ، وخمسَ عشْرةَ"، وهذا أمرُ إرشادٍ بصِيامِ الأيَّامِ البِيضِ؛ لِما فيها مِن عَظيمِ فَضلٍ، وسُمِّيَت بالأيَّامِ البِيضِ؛ لأنَّها هي الثَّلاثةُ الأيَّامِ الَّتي يَكتَمِلُ فيها القَمرُ، وفي سُننِ أبي داودَ، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "هُنَّ كهيئةِ الدَّهرِ"، أي: إنَّ صِيامَ ثلاثةِ أيَّامٍ البِيضِ يكونُ صِيامَ الشهر؛ لأنَّ الحَسنةَ بعَشرِ أمثالِها، وصِيامَ ثَلاثةِ أيَّامٍ مِن كُلِّ شهرٍ كصِيامِ الدَّهرِ؛ وهذا لِمَا في صِيامِها مِن الخيرِ والبركةِ.

وقدْ كان للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أحوالٌ مُتعدِّدةٌ في الصِّيامِ وأخبَر كُلُّ صَحابيٍّ بما عَلِم أو بما رأَى؛ فكلُّ مَن رآه فعَل نوعًا ذَكَرَه، ولعل الذي أمَرَ به وحثَّ عليه أَوْلَى مِن غيرِه؛ لأنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم كان يَعرِضُ له ما يَشغَلُه عن مراعاةِ ذلك، أو كان يَفعَلُ ذلك لبيانِ الجوازِ، وكلُّ ذلك في حقِّه أفضلُ، وبهذا تَتَّفِقُ جَميعُ الأخبارِ الصِّحاحِ الوَاردةِ عن النَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ في صَومِ التطوُّعِ؛ فقدْ ورَدَتْ أحوالٌ متعدِّدةٌ في صِيامِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم تَطوُّعًا مِن الشَّهرِ؛ ففي صَحيحِ مُسلمٍ: أنَّ عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها سُئِلَت: أكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَصومُ مِن كلِّ شهرٍ ثلاثةَ أيَّامٍ؟ قالَت: نعَم، فقيل: مِن أيِّ أيَّامِ الشَّهرِ؟ قالتْ: لم يَكُن يُبالي مِن أيِّ أيَّامِ الشَّهرِ يصومُ"؛ فلم تُحدِّدْ .

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (2/ 328) 2449- حدثنا محمد بن كثير، حدثنا همام، عن أنس، أخي محمد، عن ابن ملحان القيسي، عن أبيه ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نصوم البيض ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة، قال: وقال ((هن كهيئة الدهر))

[سنن النسائي] (4/ 224) 2432- أخبرنا محمد بن معمر قال: حدثنا حبان قال: حدثنا همام قال: حدثنا أنس بن سيرين قال: حدثني عبد الملك بن قدامة بن ملحان، عن أبيه قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بصوم أيام الليالي الغر البيض؛ ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة))

[سنن ابن ماجه] (1/ 544 ) ((1707- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أنبأنا شعبة، عن أنس بن سيرين، عن عبد الملك بن المنهال، عن أبيه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان (( يأمر بصيام البيض، ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة، ويقول: هو كصوم الدهر، أو كهيئة صوم الدهر)) حدثنا إسحاق بن منصور قال: أنبأنا حبان بن هلال قال: حدثنا همام، عن أنس بن سيرين قال: حدثني عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.

قال ابن ماجة: أخطأ شعبة وأصاب همام))

[مسند أحمد] (33/ 429) 20319- حدثنا بهز، حدثنا شعبة، حدثني أنس بن سيرين، عن عبد الملك، رجل من بني قيس بن ثعلبة، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرهم بصيام أيام البيض، ويقول: (()) هن صيام الشهر ((، أو قال:)) الدهر

أحاديث ذات صلة