أنَّ ابنَ عمرَ وجد بردًا شديدًا وهو في السَّفرِ فأمر المؤذِّنَ فأذَّن وأمر من معه أن يُصلُّوا في رِحالِهم وقال إنِّي رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأمرُ بذلك إذا كان مثلُ هذا
أخرجه البخاري (632)، ومسلم (697) باختلاف يسير
أنَّهُ قالَ في يومِ جمعةٍ يومِ مطرٍ صلُّوا في رحالِكُم الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 775 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره التخريج : أخرجه ابن ماجه (938) واللفظ له.
وأصله في صحيح البخاري (901)، ومسلم (699) بلفظ: "في بيوتكم" شريعةُ الإسلامِ شريعةٌ سمحةٌ مُيسَّرةٌ، ومن مظاهرِ ذلك: أنَّه مع أهميَّةِ صَلاةِ الجماعةِ في المسجدِ إلَّا أنَّها راعَتْ ظُروفَ النَّاسِ في بَعضِ الأوقاتِ الحرِجَةِ الَّتي يكونُ الذَّهابُ فيها إلى المسجِدِ صَعبًا؛ مثلُ وُجودِ ريحٍ أو مطَرٍ أو خوفٍ، أو غيرِ ذلك.
وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ ابنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال في يَومِ جُمُعةٍ يومِ مطَرٍ: "صَلُّوا"، أي: صلاةَ الجُمُعةِ، أو الصَّلواتِ المكتوبةَ، "في رِحالِكم"، أي: صَلُّوا في أماكنِكم ومَنازِلِكم، ولا تخرُجُوا إلى المَسجِدِ، ولكم رُخصةٌ في ذلك.
وفي الصَّحيحَينِ، أنَّ ابنَ عبَّاسٍ رضِي اللهُ عنهما قال لمُؤذِّنِه في يومٍ مَطيرٍ: إذا قلْتَ: أشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللهِ، فلا تقُلْ: حَيَّ على الصَّلاةِ، قُلْ: صَلُّوا في بُيوتِكم؛ فكأنَّ النَّاسَ استَنْكروا، قال: فعَلَه مَن هو خيرٌ مِنِّي، إنَّ الجُمعةَ عَزْمةٌ، وإنِّي كرِهْتُ أنْ أُحْرِجَكم، فتمشونَ في الطِّينِ والدَّحَضِ"، يريدُ أنَّ الحرَجَ مَدفوعٌ في الدِّينِ، وفي حُضورِهم في المطَرِ حَرجٌ؛ فالأحسنُ إعلامُهم بأنَّ الحرَجَ مَدفوعٌ عنهم بمثْلِ هذه المُناداةِ، ولولا هذا الإعلامُ لَحَضَروا.
وفي الحديثِ: تَيسيرُ الشَّرعِ على النَّاسِ ورفْعُه للحرَجِ في وَقتِ الاضطرارِ.
وفيه: مَشروعيَّةُ الصَّلاةِ في البُيوتِ وعدَمُ الذَّهابِ للمساجِدِ وقْتَ المطَرِ والرِّيحِ وغيرِه ممَّا يُعيقُ الذَّهابَ إلى المساجِدِ.
[صحيح البخاري] (1/ 129) 632- حدثنا مسدد، قال: أخبرنا يحيى، عن عبيد الله بن عمر، قال: حدثني نافع، قال: أذن ابن عمر في ليلة باردة بضجنان، ثم قال: صلوا في رحالكم، فأخبرنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر مؤذنا يؤذن، ثم يقول على إثره: ((ألا صلوا في الرحال)) في الليلة الباردة، أو المطيرة في السفر
[صحيح مسلم] (1/ 484) 22- (697) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، أن ابن عمر ، أذن بالصلاة في ليلة ذات برد وريح، فقال: ((ألا صلوا في الرحال))، ثم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر المؤذن إذا كانت ليلة باردة ذات مطر، يقول: ((ألا صلوا في الرحال))