أنَّه كان في مجلسٍ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصلِّي ثمَّ رجَع ومِحجنٌ في مجلسِه فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( ما منَعك أنْ تُصلِّيَ مع النَّاسِ ألسْتَ برجلٍ مسلمٍ ؟ ) قال: بلى يا رسولَ اللهِ ولكنِّي كُنْتُ قد صلَّيْتُ في أهلي فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( إذا جِئْتَ فصَلِّ مع النَّاسِ وإنْ كُنْتَ قد صلَّيْتَ )

الدلالات الموضوعية:# مساجد ومواضع الصلاة - من صلى ثم أتى المسجد والناس يصلون يصلي معهم وهي له نافلة# إسلام - الأعمال التي من الإسلام# إسلام - صفة المسلم# صلاة الجماعة والإمامة - من صلى في منزله ثم حضر الجماعة
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: محجن بن أبي محجن الديلي
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:[فيه] بسر بن محجن؛ لا يعرف حاله. وباقي رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (857)، وأحمد (16395) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّهُ صلَّى معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ غلامٌ شابٌّ فلمَّا صلَّى إذا رجلانِ لم يصلِّيا في ناحيةِ المسجدِ فدعا بِهما فجيء بِهما ترعَدُ فرائصُهما فقالَ ما منعَكما أن تصلِّيا معنا قالا قد صلَّينا في رحالِنا فقالَ لا تفعلوا إذا صلَّى أحدُكم في رحلِهِ ثمَّ أدرَكَ الإمامَ ولم يصلِّ فليُصلِّ معَهُ فإنَّها لَهُ نافلةٌ الراوي : يزيد بن الأسود العامري السوائي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 575 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (575) واللفظ له، والترمذي (219)، والنسائي (858) باختلاف يسير في هذا الحديثِ يُخبِرُ يَزيدَ بنَ الأسوَدِ العامريَّ رَضِي اللهُ عَنْه: "صلَّى معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم"، أي: صلاةَ جَماعةٍ، "وهُو غُلامٌ شابٌّ"، وهذا كِنايةٌ عن صِغَرِ سنِّه آنَذاك، "فلمَّا صلَّى"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم وأصحابُه الَّذين معَه، "إذا رَجُلانِ لَم يُصلِّيا في ناحيَةِ المسجدِ"، أي: لم يُصلِّيا معَ الجَماعَةِ، بَعيدَيْنِ عَن مُصلَّى الجَماعةِ، "فدَعا بهما"، أي: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم طلَبَهما، "فجِيءَ بهما تُرعَدُ فَرائِصُهما"، أي: تَفْزَعُ وتَرتجِفُ، وهذا كِنايةٌ عن شِدَّةِ خوفِهما، والفَريصَةُ: اللَّحْمةُ الَّتي بين الجَنبِ والكَتِفِ؛ فقال لهما النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "ما منَعَكما أن تُصَلِّيا معَنا؟"، أي: تَلحَقا بالجماعةِ، "قالَا: قد صَلَّينا في رِحَالِنا"، أي: في مَنازِلِنا، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "لا تَفعَلوا"، أي: مَرَّةً أخرى، "إذا صلَّى أحَدُكم في رَحْلِه"، أي: في مَنزِلِه، وهذا إشارةٌ إلى أنَّه يُريدُ صَلاةَ الفَريضةِ، "ثمَّ أدرَكَ الإمامَ ولم يُصلِّ"، أي: أدرَكَ الجماعةَ في الصَّلاةِ الَّتي كان صَلَّاها في مَنزِله، "فَلْيُصَلِّ معَه"، أي: فليُصلِّ ويُلْحِقْ نفسَه بالجَماعةِ؛ "فإنَّها له نافلةٌ"، أي: إنَّ ما صَلَّاه معَ الجماعَةِ يَكونُ في حُكمِ النَّافلةِ؛ وذلك لكيلَا يُساءَ به الظنُّ، أو لكيلَا تحَدُثَ فِتنةٌ.

وفي الحديثِ: حثُّ مَن حضَر جماعةً تُصلِّي وكان قد صلَّى على الصَّلاةِ معَها.

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان - الرسالة (6/ 165) 2405 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، حدثنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني الدئل يقال له: بسر بن محجن، عن أبيه ، أنه كان في مجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، ثم رجع ومحجن في مجلسه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما منعك أن تصلي مع الناس، ألست برجل مسلم؟ قال: بلى يا رسول الله، ولكني قد كنت صليت في أهلي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا جئت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت .

[سنن النسائي] (2/ 186) :

857 - أخبرنا قتيبة، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني الديل يقال له:بسر بن محجن عن محجن ، أنه كان في مجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأذن بالصلاة، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم رجع ومحجن في مجلسه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما منعك أن تصلي؟ ألست برجل مسلم؟ " قال: بلى.

ولكني كنت قد صليت في أهلي.

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا جئت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت".

مسند أحمد (26/ 320 ط الرسالة) :

‌16395 - قرأت على عبد الرحمن: مالك، عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني الديل، يقال له: بسر بن محجن، عن أبيه محجن أنه كان في مجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأذن بالصلاة، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحجن في مجلسه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما منعك أن تصلي مع الناس، ألست برجل مسلم؟ "، قال: بلى يا رسول الله، ولكني كنت قد صليت في أهلي، فقال له: " إذا جئت فصل مع الناس، وإن كنت قد صليت ".

أحاديث ذات صلة