- مَن قاتَل في سبيلِ اللهِ فَوَاقَ ناقةٍ ، فقد وجَبتْ له الجنَّةُ.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - الاحتساب والنية# جهاد - الترغيب في الجهاد# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# جنائز وموت - فضل موت الشهادة# جهاد - فضل الجهاد
المصدر: تخريج شرح السنة
الراوي: معاذ بن جبل
المحدث: شعيب الأرناووط
الحكم:إسناده صحيح، وله شاهد

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((الشاميين)) (2491)، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (137) واللفظ لهما، وأحمد (22050) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

مَن قاتلَ في سبيلِ اللَّهِ فُواقَ ناقَةٍ فقد وجبَت لَه الجنَّةُ ومَن سألَ اللَّهَ القتلَ من نفسِهِ صادقًا ثمَّ ماتَ أو قُتِلَ فإنَّ لَه أجرَ شَهيدٍ ومن جُرِحَ جرحًا في سبيلِ اللَّهِ أو نُكِبَ نَكْبةً فإنَّها تجيءُ يومَ القيامةِ كأغزَرِ ما كانَت لونُها لونُ الزَّعفرانِ وريحُها ريحُ المِسكِ ومن خرجَ بهِ خُرَّاجٌ في سبيلِ اللَّهَ فإنَّ عليهِ طابعَ الشُّهداءِ الراوي : معاذ بن جبل المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2541 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2541) واللفظ له، والترمذي (1654، 1657) مفرقاً، والنسائي (3141)، وأحمد (22014) باختلاف يسير، وابن ماجه (2792) مختصراً.

جعَل اللهُ لِمَن يُقتَلُ في سَبيلِه أو يُجرَحُ أجرًا عظيمًا، وفي ذلك يقولُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَن قاتَل في سبيلِ الله"، أي: خرَج مُجاهِدًا الكُفَّارَ وأعداءَ الدِّينِ "فُوَاقَ ناقةٍ"، أي: مِقدار الوقتِ الَّذِي يكونُ بينَ الحَلْبَتَيْنِ، أي بينَ أن يُمسِكَ الضَّرعَ فيَعصِرَه ثُمَّ يَعصِرَه مرَّةً ثانيةً، والمُرادُ به: الوقتُ القليلُ، "فقد وَجَبت له الجنَّةُ"، أي: كان حقًّا على الله عزَّ وجلَّ أن يُدخِلَه الجنَّةَ.

"ومَن سأَل الله القَتْلَ مِن نفسِه صادقًا"، أي: طَلَب الشَّهادَةَ في سبيلِ الله مِن قلبِه وأَخْلَصَ لها ولم يَقدِرْ عليها، "ثُمَّ مات أو قُتِل" بدون سَببٍ مِن أسبابِ القِتالِ في سبيلِ الله، "فإنَّ له أجرَ شهيدٍ"، أي: فإنَّ الله عزَّ وجلَّ يُعطِيه أجرَ الشَّهِيدِ كاملًا بتلك النِّيَّةِ.

"ومَن جُرِح جُرْحًا في سبيلِ الله أو نُكِبَ نَكْبَةً" والنَّكبَةُ بمعنَى الجُرحِ، وقيل: إنَّ الجُرحَ ما أُصِيب به مِن العَدُوِّ، والنَّكْبَةَ ما أصابَ به نفْسَه عن غيرِ قَصْدٍ، "فإنَّها تَجِيءُ"، أي: هذا الجُرحُ أو تِلكَ النَّكبةُ "يومَ القِيامَةِ كأَغْزَرِ ما كانت"، أي: يكونُ سَيَلانُ الدَّمِ منها كأَبْلَغِ ما يكونُ، "لَوْنُها لونُ الزَّعْفَرَانِ"، أي: أَحْمَرُ يَمِيلُ إلى الصُّفْرَةِ، والزَّعْفَرَانُ: نباتٌ ذو لَوْنٍ ورائحةٍ طيِّبةٍ، "ورِيحُها رِيحُ المِسْكِ.

ومَن خرَج به خُرَاجٌ" يَعنِي: القُروحَ والدَّمَامِلَ الَّتِي تُصِيبُ البَدَنَ، وكانتْ إصابتُه بالخُرَاجِ بسببِ قِتالِه "في سبيلِ الله، فإنَّ عليه طابَعَ الشُّهداءِ"، أي: كان ذلك الخُرَاجُ كأنَّه خاتَمٌ مختومٌ به يَدُلُّ على أنَّه مِن الشُّهداء حينَ يُوافِي اللهَ عزَّ وجلَّ يومَ القيامةِ .

وفي الحديثِ: الحثُّ على الجهادِ وبَذلِ النَّفسِ في سبيلِ الله عزَّ وجلَّ، والترغيبُ في ذلك؛ لعِظَمِ ثوابِه.

وفيه: أنَّ مَن جعَل نِيَّتَه في عَملِ شَيءٍ خالصةً لوجهِ الله، أعطاه اللهُ أجرَ ذلك العَملِ وإنْ لم يفعَلْه..

الأصول والأحكام

مسند الشاميين للطبراني (3/ 373) 2491 - حدثنا أحمد بن عبد الله الإيادي، ثنا يزيد بن قبيس، ثنا الجراح، عن أرطاة، وإبراهيم بن ذي حماية، عن كثير بن مرة، أن معاذ بن جبل ، حدثهم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من قاتل فواق ناقة في سبيل الله فقد وجبت له الجنة

الجهاد لابن أبي عاصم (1/ 380) 137 - حدثنا ابن مصفى، قال: حدثنا بقية، قال: حدثنا ابن ثوبان، قال: سمعت أبي يرده إلى مكحول إلى مالك بن يخامر أن معاذ بن جبل ، حدثهم أنه، سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من قاتل في سبيل الله فواق ناقة فقد وجبت له الجنة

[مسند أحمد] (36/ 374) 22050 - حدثنا الحكم بن نافع، حدثنا ابن عياش، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة وفواق ناقة: قدر ما تدر لبنها لمن حلبها.

أحاديث ذات صلة