كُلْ فلَعَمري لَمَن أَكَلَ بِرُقيةِ بَاطلٍ فَقَدْ أَكَلتَ برقيةِ حقٍّ

الدلالات الموضوعية:# بيوع - الترهيب من كسب الحرام والترغيب في كسب الحلال# طب - الرقية# إجارة - الأجرة على الرقية# رقائق وزهد - أكل الحلال الطيب# إجارة - الحث على الحلال واجتناب الحرام
المصدر: الجامع الصغير
الراوي: علاقة بن صحار التميمي
المحدث: السيوطي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3420)، وأحمد (21836)، والطيالسي (1459)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7492) جميعا بلفظه وفي أوله قصة .

الشرح والتوضيح

عن عمِّهِ أنَّهُ أتى رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فأسلَمَ ثمَّ أقبلَ راجعًا من عندِهِ فمرَّ علَى قومٍ عندَهُم رجلٌ مَجنونٌ موثَقٌ بالحديدِ فقالَ أهْلُهُ إنَّا حُدِّثنا أنَّ صاحبَكُم هذا قد جاءَ بخيرٍ فَهَل عندَكَ شيءٌ تداويهِ فرقَيتُهُ بفاتحةِ الكتابِ فبَرأ فأعطَوني مائةَ شاةٍ فأتيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأخبرتُهُ فقالَ هل إلَّا هذا وقالَ مسدَّدٌ في موضعٍ آخرَ هل قلتَ غيرَ هذا قلتُ لا قالَ خُذها فلَعَمري لَمَن أكَلَ برقيةِ باطلٍ ، لقد أكَلتَ برقيةِ حقٍّ الراوي : عم خارجة بن الصلت [يقال أنه: علاقة بن صحار التميمي] المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3896 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3896) واللفظ له، وأحمد (21835)، والنسائي في ((الكبرى)) (10804) باختلاف يسير.

الرُّقْيَةُ مِن الأدويةِ الَّتِي حَثَّ عليها النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وفي هذا الحديثِ يُخبِر عِلَاقَةُ بنُ صُحَارٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّه أتَى رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأَسْلَمَ، ثُمَّ أَقبَلَ راجِعًا مِن عندِه"، أي: إلى قَبِيلتِه الَّتِي أتَى منها للنَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "فمَرَّ على قومٍ عندَهم رَجُلٌ مجنونٌ مُوثَقٌ بالحديدِ، فقال أهلُه لِعِلَاقَةَ: إنَّا حُدِّثْنا أنَّ صاحِبَكم هذا" يُشِيرُونَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "قد جاء بِخَيْرٍ"، أي: أنَّ ما جاء به مِن الإسلامِ فيه خيرٌ؛ "فهل عندَك شيءٌ تُداوِيه؟"، أي: هل فيما جاء به نبيُّكم شيءٌ تُداوِي به هذا الرَّجُلَ المجنونَ؟ قال عِلَاقَةُ: "فرَقَيْتُه بفاتحةِ الكِتابِ"، أي: قرأتُ عليه سُورةَ الفاتحةِ، والرُّقيَةُ: ما يُتَعَوَّذُ به مِن القراءةِ، "فبَرَأَ"، أي: شُفِيَ مِن الجُنونِ الَّذِي كان به.

قال: "فأَعْطَوْنِي، مِئَةَ شاةٍ"، أي: مكافأةً، "فأتيتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبرتُه، فقال: هل إلَّا هذا؟"، أي: هل قرأتَ بغيرِ الفاتحةِ؟"وقال مُسَدَّدٌ" وهو ابنُ مُسَرْهَدٍ، أحدُ الرُّواةِ "في موضعٍ آخَرَ"، أي: في روايةٍ أُخرَى: "هل قُلتَ غيرَ هذا؟" فالنبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتحرَّى بهذا السؤالِ عمَّا إذا كان قد أدخَلَ في رُقيَتِه ما يُخالِف الدِّينَ، قال عِلَاقَةُ: "لا"، قال النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "خُذهَا"، أي: الشِّياهَ المِئَةَ، "فَلَعَمْرِي"، أي: لَحَياتِي، وهو مِن باب التَّأكِيدِ لكلامِه لا لِلْقَسَمِ، "لَمَن أكَل بِرُقيَةِ باطلٍ"، أي: كالَّذِي يَرقِي بالجِنِّ أو الكواكبِ، "لقد أَكَلْتَ بِرُقيَةِ حقٍّ"، أي: إنَّ الَّذِي أخذتَه كان على رُقيَتِك الَّتِي كانت بكلامِ الله عزَّ وجلَّ، وهو أحقُّ أن يُتداوَى به، وهذا أَوْلَى مِمَّنْ أخَذَ وأكَلَ برُقيَةٍ تُخالِفُ شَرْعَ الله عزَّ وجلَّ؛ فعليه الإثمُ والوِزرُ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (3/ 266) :

3420 - حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن خارجة بن الصلت، عن عمه ، أنه مر بقوم فأتوه، فقالوا: إنك جئت من عند هذا الرجل بخير، فارق لنا هذا الرجل فأتوه برجل معتوه في القيود، فرقاه بأم القرآن ثلاثة أيام غدوة وعشية، وكلما ختمها جمع بزاقه، ثم تفل فكأنما أنشط من عقال فأعطوه شيئا، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكره له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كل فلعمري لمن أكل برقية باطل، ‌لقد ‌أكلت ‌برقية ‌حق.

[مسند أحمد] (36/ 156 ط الرسالة) :

21836 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن خارجة بن الصلت، عن عمه قال: أقبلنا من عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأتينا على حي من العرب، فقالوا: نبئنا أنكم جئتم من عند هذا الرجل بخير، فهل عندكم دواء أو رقية؟ فإن عندنا معتوها في القيود.

قال: فقلنا: نعم.

قال: فجاؤوا بالمعتوه في القيود، قال: فقرأت بفاتحة الكتاب ثلاثة أيام غدوة وعشية، أجمع بزاقي، ثم أتفل، قال: فكأنما نشط من عقال قال: فأعطوني جعلا، فقلت: لا حتى أسأل النبي صلى الله عليه وسلم، فسألته فقال: " كل، لعمري من أكل برقية باطل ‌لقد ‌أكلت ‌برقية ‌حق "

مسند أبي داود الطيالسي (2/ 701) :

1459 - حدثنا يونس ، قال: حدثنا أبو داود ، قال: حدثنا شعبة ، عن ابن أبي السفر ، عن الشعبي ، عن خارجة بن الصلت ، عن عمه أنهم جاءوا من عند النبي صلى الله عليه وسلم فمروا بحي من أحياء العرب، فقالوا: جئتم من عند هذا النبي صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: نعم، قال: ففيكم راق؟ قالوا: نعم ، قال: فأتي برجل مقيد، فقرأ عليه رجل من القوم أم القرآن ثلاثا بالغداة والعشي، فأمروا لهم بشيء، فقالوا: لا؛ حتى نسأل النبي صلى الله عليه وسلم.

فسأله الرجل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كل، فلعمري لمن أكل برقية باطل ‌لقد ‌أكلت ‌برقية ‌حق.

السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة (7/ 71) :

7492 - أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن خارجة بن الصلت، عن عمه ، قال: أقبلنا من عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتينا على حي من أحياء العرب فقالوا: هل عندكم دواء أو رقية؟ فإن عندنا معتوها في القيود فجاءوا بمعتوه في القيود فقرأت عليه بفاتحة الكتاب ثلاثة أيام غدوة وعشية أجمع بزاقي، ثم أتفل وكأنما نشط من عقال فأعطوني جعلا فقلت: لا، فقالوا: سل النبي صلى الله عليه وسلم فسألته فقال: كل فلعمري من أكل برقية باطل، ‌فقد ‌أكلت ‌برقية ‌حق

أحاديث ذات صلة