إِنَّ بين يَدَيِ السَّاعَةِ سِنِينَ خَدَّاعَةً ، يُصَدَّقُ فيها الكَاذِبُ ، و يُكَذَّبُ فيها الصَّادِقُ ، و يُؤْتَمَنُ فيها الخَائِنُ ، و يُخَوَّنُ فيها الأَمِينُ ، و يَنْطِقُ فيها الرُّوَيْبِضَةُ قيل : و ما الرُّوَيْبِضَةُ قيل : المرءُ التَّافِهُ يَتَكَلَّمُ في أَمْرِ العَامَّةِ

الدلالات الموضوعية:# فتن - ظهور الفتن# أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها# آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه# أشراط الساعة - رفع الأمانة# فتن - سبب الفساد والفتن تأمير ولاة السوء
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: عوف بن مالك الأشجعي
المحدث: الألباني
الحكم:قوي بالطرق

بيانات التخريج:

أخرجه البزار كما في ((البحر الزخار)) (2740)، واللفظ له، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (48)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (464)، واللفظ له، والروياني في ((مسند الروياني)) (588)، بلفظ مقارب.

الشرح والتوضيح

سيَأتي علَى النَّاسِ سنواتٌ خدَّاعاتُ يصدَّقُ فيها الكاذِبُ ويُكَذَّبُ فيها الصَّادِقُ ويُؤتَمنُ فيها الخائنُ ويُخوَّنُ فيها الأمينُ وينطِقُ فيها الرُّوَيْبضةُ قيلَ وما الرُّوَيْبضةُ قالَ الرَّجلُ التَّافِهُ في أمرِ العامَّةِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 3277 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (4036) واللفظ له، وأحمد (7912) الدُّنيا دارُ ابتِلاءاتٍ ومِحَنٍ، والحَصيفُ مَن تَحرَّز لنَفسِه ولدِينِه؛ حتَّى لا يقَعَ في الفِتَنِ، ولِيَنجُوَ مِنها، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم سُبلَ النَّجاةِ مِن هذه الفتنِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنه: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "سَيأتِي على النَّاسِ سَنواتٌ خَدَّاعاتٌ"؛ لِما سيَظهَرُ بها مِن قلْبٍ وتزييفٍ للحقائقِ، حتَّى فيما يَجِبُ على الإنسانِ ألَّا ينخَدِعَ فيه، "يُصدَّقُ فيها الكاذِبُ، ويُكذَّبُ فيها الصَّادقُ، ويُؤتمَنُ فيها الخائنُ، ويُخوَّنُ فيها الأمينُ"، وهذا مِن تَبدُّلِ الأحوالِ وانقِلابِها ومِن خِداعِ الدُّنيا؛ حيث يَنتشِرُ الكذِبُ والخيانةُ ويُعتبَرانِ هما الحقيقةَ، ويَنحصِرُ الصِّدقُ والأمانةُ فيُعتبَرانِ ترَفًا، أو يُكذَّبُ مَن قال الصِّدقَ ويُخوَّنُ مَن أدَّى الأمانةَ؛ لأنَّهما أصبَحا نَشازًا في جسَدٍ مَريضٍ، لا يَستطيبُ الطَّيِّبَ، بل يَقبَلُ الخبيثَ ويَستسيغُه.

ويَدخُلُ في تَضْييعِ الأمانةِ: ما كان في مَعناها ممَّا لا يَجري على طَريقِ الحقِّ؛ كاتِّخاذِ الجُهَّالِ عُلماءَ عِندَ غِيابِ أهلِ العِلمِ الحقِّ، واتِّخاذِ وُلاةِ الجَوْرِ، وحُكَّامِ الجَورِ عندَ غلَبةِ الباطلِ وأهلِه.

ثُمَّ قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "ويَنطِقُ فيها الرُّويبِضةُ، قيل: وما الرُّويبضةُ؟ قال: الرَّجلُ التَّافِهُ في أمرِ العامَّةِ"، والرَّجلُ التَّافهُ هو: الرَّذيلُ والحَقيرُ، والرُّويبضةُ تَصْغِيرُ رابِضةٍ، وهُو العاجِزُ الَّذي ربَضَ عَن مَعالي الأُمورِ، وقعَد عَن طلَبِها.

وفي الحديثِ: علَمٌ مِن أعلامِ النُّبوَّةِ؛ لأنَّه عليه السَّلامُ ذكَر فَسادَ أديانِ النَّاسِ، وتَغيُّرَ أماناتِهم، وقد ظهَر كثيرٌ مِن ذلك.

أحاديث ذات صلة