إنَّما هذِه المسائلُ كَدٌّ يَكِدُّ بِها الرَّجلُ وجهَه فمن شاءَ أبقى على وجهِه ومن شاءَ ترَك إلَّا أن يسألَ الرَّجلُ ذا سُلطانٍ أو ينزلَ بهِ منَ الأمورِ أمرٌ لا يجدُ منهُ بُدًّا قال فإنِّي ذو سُلطانٍ فسَلْ حاجتَك قال وُلِدَ لي غلامٌ قال ألحقناهُ على مائةٍ
أخرجه الترمذي (681)، والنسائي (2600)، وأحمد (20106) باختلاف يسير.
المسائلُ كدوحٌ يَكْدحُ بِها الرَّجلُ وجهَهُ فمن شاءَ أبقى علَى وجهِهِ ومن شاءَ ترَكَ إلَّا أن يَسألَ الرَّجلُ ذا سلطانٍ أو في أمرٍ لا يجِدُ منهُ بدًّا الراوي : سمرة بن جندب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1639 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1639) واللفظ له، والترمذي (681)، والنسائي (2599)، وأحمد (20278) باختلاف يسير.
نَهَى النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن سؤالِ الناسِ والطَّلَبِ منهم، وفي ذلك يقولُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "المَسَائِلُ"، أي: سُؤالُ النَّاسِ أموالَهم دونَ وجهِ حَقٍّ "كُدُوحٌ"، أي: جمعُ كَدْحِ، وهو الخَدْشُ، "يَكْدَحُ بها الرجلُ وجهَه"، أي: يَخدِشُ بها وجهَه يومَ القيامة، وقيل: يَذهَبُ بكرامةِ وجهِه وحَيَائِه، "فمَن شاء أبقَى على وجهِه"، أي: أبقَى على كرامتِه وحيائِه، أو حافَظَ عليه يومَ القيامةِ بامتِناعِه عن سؤالِ النَّاسِ، "ومَن شاء ترَك"، أي: ترَك كرامتَه وحياءَه، أو ترَك بوجهِه أثرَ المسألةِ يومَ القيامةِ بسؤالِه النَّاسَ، "إلَّا أن يسألَ الرجلُ"، أي: ويُستَثْنَى للرَّجُلِ أن يَطلُبَ حاجتَه ويَسألَ "ذا سُلطانٍ"، أي: وَلِيَّ أمرٍ، "أو في أمرٍ لا يَجِدُ منه بُدًّا"، أي: أو أن يَطلُبَ حاجتَه مِن الناسِ ولكنْ في أمرٍ لا يَقدِر عليه، ورُبَّما يُوقِعُه في الضَّرَرِ؛ كتحمُّلِه لِدَيْنٍ يُصلِحُ به ذات البَيْنِ، أو أن يكونَ قد أصابه فقرٌ شديدٌ، أو أصابَتْه جَائِحَةٌ أتَتْ على مالِه كلِّه.
وفي الحديثِ: النَّهيُ عن السُّؤالِ لغيرِ حاجةٍ، والحثُّ على أنْ يكونَ المسلمُ عزيزَ النَّفْسِ متعففا يسعى في قوت يومه عن شغل وجهد لا عن طلب وسؤال.
[حلية الأولياء – لأبي نعيم] (7/ 362) حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي، ثنا حماد بن إسماعيل ابن علية، حدثني أبي، ح وحدثنا محمد بن الفتح، ثنا يحيى بن محمد، ثنا أحمد بن المقدام، ثنا إسماعيل ابن علية، ثنا داود الطائي، عن عبد الملك بن عمير، عن زيد بن عقبة، قال: قال الحجاج: ما يمنعك أن تسألني؟ فقلت: قال سمرة بن جندب : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما هذه المسائل كد يكد بها الرجل وجهه , فمن شاء أبقى على وجهه , ومن شاء ترك , إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان , أو ينزل به من الأمور أمر لا يجد منه بدا قال: فإني ذو سلطان , فسل حاجتك , قال: ولد لي غلام , قال: ألحقناه على مائة هذا حديث صحيح، رواه الثوري , وشعبة , وزائدة، وأبو عوانة , وجرير , وشيبان، في آخرين عن عبد الملك
[سنن الترمذي] (3/ 56) 681 - حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن زيد بن عقبة، عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن المسألة كد يكد بها الرجل وجهه، إلا أن يسأل الرجل سلطانا، أو في أمر لا بد منه: هذا حديث حسن صحيح
سنن النسائي (5/ 100) 2600 - أخبرنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الملك، عن زيد بن عقبة، عن سمرة بن جندب ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المسألة كد يكد بها الرجل وجهه، إلا أن يسأل الرجل سلطانا، أو في أمر لا بد منه
[مسند أحمد] (33/ 297) 20106 - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن عبد الملك، عن زيد بن عقبة الفزاري، قال: دخلت على الحجاج بن يوسف، فقلت: أصلح الله الأمير، ألا أحدثك حديثا حدثنيه سمرة بن جندب ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: بلى، قال: سمعته يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المسائل كد يكد بها الرجل وجهه، فمن شاء أبقى على وجهه، ومن شاء ترك إلا أن يسأل رجل ذا سلطان، أو يسأل في أمر لا بد منه