عن أبي غَطَفانَ، قال: دخَلتُ على ابنِ عبَّاسٍ، فوجَدتُه يتوَضَّأُ، فمَضمَضَ، ثم استنشَقَ، ثم قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اثنَتَيْنِ، أو ثِنتَيْنِ بالِغتَيْنِ، أو ثَلاثًا.
أخرجه أبو داود (141)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (97)، وابن ماجه (408)، وأحمد (2887) واللفظ له
استَنثروا مرَّتينِ بالغتينِ أو ثلاثًا الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 141 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (141)، وابن ماجه (408)، وأحمد (2011) اهتمَّتِ الشَّريعةُ بنَظافةِ جميعِ البدنِ، حتَّى وصلَ ذلك الأمرُ إلى الاهتمامِ بأجزاءٍ داخليَّةٍ منه؛ مثلِ الأَنْفِ، فأمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالمبالغةِ في تَنْظيفِها.
وفي هذا الحديثِ يَأمُرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالاستنثارِ، فيَقولُ: "استَنْثِروا"؛ والمرادُ: استنشاقُ الماءِ بالأنفِ، ثُمَّ نَثْرُه ونفْخُه وإخراجُه، "مرَّتينِ بالِغَتَيْنِ"؛ بأن يَبلُغَ فيه أَقْصاه أو قَريبًا مِن ذلك؛ فيَكونَ هذا الفِعلُ كامِلًا غيرَ ناقِصٍ، أو "ثلاثًا"، أي: أو ثلاثًا بالِغاتٍ أيضًا؛ يَعني: هذا خِيارٌ لَكُم اثنَين أو ثَلاثًا، لكنْ بالِغتَيْنِ في الأمرَينِ.
وفي الحديثِ: أهميَّةُ الاستنشاقِ في الوُضوءِ.
وفيه: حِرصُ الشَّريعةِ على نَظافةِ جَميعِ البَدَنِ؛ لاهتِمامِها بنَظافةِ داخلِ الأنفِ.