أنَّ عمرَ ملَك مِئَةَ سَهمٍ من خَيْبَرَ، فاستجمَعها، فأتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أصبْتُ ما لمْ أُصِبْ مِثْلَهُ قَطُّ، وقدْ أردْتُ أنْ أتقرَّبَ به إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، فقال له: احبِسِ الأصلَ، وسَبِّلِ الثَّمرةَ.
أخرجه الشافعي في ((الأم)) (5/107)، والحميدي (667)، والبيهقي (12251) باختلاف يسير
جاءَ عمرُ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ إنِّي أصبتُ مالًا لم أصب مثلَه قطُّ كانَ لي مائةُ رأسٍ فاشتريتُ بِها مائةَ سَهمٍ من خيبرَ من أهلِها وإنِّي قد أردتُ أن أتقرَّبَ بِها إلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ قالَ فاحبس أصلَها وسبِّلِ الثَّمرةَ الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 3606 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (3604) كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم يَجتهدون في السَّعيِ إلى تَحصيلِ الأجرِ والفَضلِ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ، سائلينَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن أنواعِ الخيرِ وأفضلِ ما يَبذُلُونَه.
وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضِي اللهُ عَنهما: "جاء عُمَرُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أصَبْتُ مالًا لم أُصِبْ مِثْلَه قطُّ"، أي: تَجمَّعَ لي مالٌ لم يَسبِقْ أن حصَلْتُ على مِثلِ هذا القَدْرِ مِنه مِن قبلُ، ثم أوْضَحَ عمرُ عيْنَ هذا المالِ، فقال: "كان لي مِئةُ رأسٍ"، ربَّما المرادُ بالرَّأسِ الإبلُ أو الغَنَمُ أو غيرُ ذلكَ مِن أنواعِ الأنعامِ، "فاشترَيْتُ بها مئةَ سَهْمٍ مِن خَيْبَرَ مِن أهلِها"، أي: باعَها بأرضٍ في خَيْبَرَ، "وإنِّي قد أرَدْتُ أن أتقرَّبَ بها إلى اللهِ عزَّ وجلَّ"، أي: أراد أن يُنفِقَها في سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ طالبًا للأجرِ والثَّوابِ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "فاحبِسْ أصلَها"، أي: أصلَ الأرضِ والزَّرعِ، والمرادُ بحَبْسِه: ألَّا يُورَثَ، ولا يُباعَ، ولا يُوهَبَ، ولكن يترُكُها وَقْفًا، "وسَبِّلِ الثَّمرةَ"، أي: واجعَلْ ما تُخرِجُه الأرضُ مِن ثَمَرٍ يُتصدَّقُ به في سُبُلِ الخيرِ وأنواعِه، ومثل هذا ما يعرف بالوَقفِ الخَيريِّ.
وفي الحديثِ: الحثُّ والتَّرغيبُ في الإنفاقِ في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ .
[شرح مشكل الآثار] (2/ 140) :
661 - حدثنا المزني، حدثنا الشافعي، عن سفيان، حدثني عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن عمر ملك مائة سهم من خيبر فاستجمعها فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني أصبت ما لم أصب مثله قط، وقد أردت أن أتقرب به إلى الله عز وجل، فقال له: " احبس الأصل وسبل الثمرة "
[شرح مشكل الآثار] (2/ 141) :
662 - ووجدنا أحمد بن شعيب بن علي النسائي قد حدثنا قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ، ثم ذكر مثله سواء
الأم للشافعي - ط الوفاء (5/ 107) قال الشافعي: فالصدقات يلزمها اسم الحبس وليس لك أن تخرج مما لزمه اسم الحبس شيئا إلا بخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدل على ما قلت وقلت أخبرنا سفيان عن عبد الله بن عمر بن حفص العمري عن نافع عن عبد الله بن عمر { أن عمر بن الخطاب ملك مائة سهم من خيبر اشتراها فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله إني أصبت مالا لم أصب مثله قط , وقد أردت أن أتقرب به إلى الله عز وجل فقال حبس الأصل , وسبل الثمرة }
مسند الحميدي (1/ 532) 667 - حدثنا الحميدي قال: ثنا سفيان، قال: ثنا عبد الله بن عمر منذ أكثر من سبعين سنة، عن نافع، عن ابن عمر ، قال: جاء عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إني أصبت مالا لم أصب قط مثله، تخلصت المائة سهم التي بخيبر، وإني قد أردت أن أتقرب بها إلى الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا عمر، احبس الأصل، وسبل الثمرة
السنن الكبرى للبيهقي - دائرة المعارف (6/ 162) 12251- أخبرنا أبو بكر : أحمد بن الحسن القاضى حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع بن سليمان أخبرنا الشافعى أخبرنا سفيان عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر : أن عمر ملك مائة سهم من خيبر اشتراها فأتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال : يا رسول الله إنى أصبت مالا لم أصب مثله قط وقد أردت أن أتقرب به إلى الله عز وجل فقال : حبس الأصل وسبل الثمرة .