لو كانتِ الدنيا تَزِنُ عندَ اللهِ جَناحَ بَعوضةٍ، ما سَقى كافرًا منها قَطرةَ ماءٍ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - ما يكفي من الدنيا# رقائق وزهد - الزهد في الدنيا# رقائق وزهد - تقديم عمل الآخرة على عمل الدنيا# رقائق وزهد - مثل الدنيا وما يتعلق بالدنيا# رقائق وزهد - الإيثار والمواساة
المصدر: تخريج شرح السنة
الراوي: سهل بن سعد
المحدث: شعيب الأرناووط
الحكم:صحيح بطرقه وشواهده

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2320) باختلاف يسير، وابن ماجه (4110) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لو كانتِ الدُّنيا تعدلُ عندَ اللهِ جناحَ بعوضةٍ ما سقى كافرًا منها شربةَ ماءٍ الراوي : سهل بن سعد الساعدي المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2320 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2320) واللفظ له، وابن ماجه (4110) مطولاً باختلاف يسير الدُّنيا هيِّنةٌ عِندَ اللهِ عزَّ وجلَّ وضَئيلةٌ، ولا تَعدِلُ عند اللهِ تعالى مِثقالَ ذرَّةٍ ولا تُساوِي شَيئًا، وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لو كانتِ الدُّنيا تَعدِلُ عند اللهِ"، أي: تُساوي أو تزِنُ عند اللهِ عزَّ وجلَّ، "جَناحَ بَعوضةٍ"، أي: جَناحَ ذُبابةٍ؛ مثلًا للقِلَّة والصِّغَرِ والحَقارةِ والدَّناءةِ، "ما سقَى كافِرًا منها شَرْبةَ ماءٍ"، أي: جزاءً له وعِقابًا على كُفرِه؛ فالمقصودُ: أنَّ الدُّنيا عند اللهِ هيِّنةٌ دَنيئةٌ وحَقيرةٌ، ولا تُساوي عند اللهِ أيَّ شيءٍ، ولا تُساوي حتَّى جَناحَ ذُبابةٍ، ولو كانتْ تُساوي عند اللهِ أيَّ شيءٍ ما رزَق الكافِرَ فيها شيئًا، ولا حتَّى سقاه شَربةً مِن ماءٍ؛ لأنَّه لا يَستَحِقُّ شَربةَ الماءِ هذه، فهو قد كفَر بمَن يَرزُقُه ويُطعِمُه ويَسْقيه، ولأنَّها لا تُساوي عند اللهِ أيَّ شيءٍ فقدْ رزَق العِبادَ كلَّهم؛ مؤمِنَهم وكافِرَهم، وأطعمَهم وسقاهم، وأخَّر حِسابَهم يومَ القيامةِ.

وقيل: إنَّ الدُّنيا لِحقارتِها عند اللهِ لم يُعطِها لأوليائِه، وقد ورَد أنَّه سبحانه "يَحْمي عبدَه المؤمِنَ عن الدُّنيا كما يَحْمِي أحدُكم المريضَ عن الماءِ".

أحاديث ذات صلة