عن عُبَيدِ اللهِ بنِ عَبدِ اللهِ قال: دَخَلتُ على عائِشةَ فقُلتُ: أخبِريني بمَرَضِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
فوَصَفتْ له حتى بَلَغتْ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وَجَدَ خِفَّةً، فخَرَجَ يُهادَى بَينَ رَجُلَيْنِ، وأبو بَكرٍ يُصَلِّي بالناسِ، فصَلَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَلفَ أبي بَكرٍ قاعِدًا، وأبو بَكرٍ يُصَلِّي بالناسِ وهو قائِمٌ يُصَلِّي.
أخرجه البخاري (664)، ومسلم (418)، والنسائي (833) جميعهم بنحوه.
أنَّ رسولَ اللهِ ، أمر أبا بكرٍ أن يصلِّي بالنَّاسِ ، قالت : وكان النَّبيُّ بين يدي أبي بكرٍ ، فصلَّى قاعدًا ، وأبو بكرٍ يصلِّي بالنَّاسِ ، والنَّاسُ خلفَ أبي بكرٍ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 796 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (797) بلفظه، والبخاري (3384)، ومسلم (418)، والترمذي (3672) جميعهم بنحوه.
كان لأبي بَكرٍ رضِي اللهُ عنه عَظيمُ فَضلٍ ومكانةٍ منذُ أنْ صَحِب النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهذا ممَّا أهَّلَه لِخلافةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على المُسلِمين.
وفي هذا الحَديثِ تُخبرُ عائشةُ رضي اللهُ عنها: "أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَر أبا بكرٍ أن يُصلِّيَ بالنَّاسِ"، وذلك حين كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مَرَضِ موتِه، فاستَجاب أبو بكرٍ لقولِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجعل يُصلِّي بالنَّاسِ لأيَّامٍ، فلمَّا وَجَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في نفْسِه خِفَّةً في بعضِ تلك الأيَّامِ قام فصلَّى معه، كما في روايةِ الصَّحيحينِ: "فصلَّى أبو بكرٍ تلك الأيَّامَ، ثمَّ إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وَجد من نفْسِه خِفَّةً، فخرَج بين رجُلين- أحدُهما العبَّاسُ- لصَلاةِ الظُّهرِ وأبو بكرٍ يصلِّي بالنَّاسِ، فلمَّا رآه أبو بكرٍ ذَهَب ليتأخَّرَ، فأوْمأَ إليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأن لا يتأخَّرَ، قال: أجْلِساني إلى جَنبِه، فأجْلَساه إلى جنْبِ أبي بكرٍ".
قالت عائشةُ رضي اللهُ عنها: "وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بين يَدَيْ أبي بَكرٍ"، أي: يُصلِّي إمامًا لأبي بَكرٍ، "فصلَّى قاعدًا، وأبو بَكرٍ يُصلِّي بالنَّاسِ، والنَّاسُ خلْفَ أبي بكرٍ"، أي: مِن حيثُ إنَّه كان يُسمِعُهم تَكبيرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفي روايةِ مُسلمٍ: " قالت: فلمَّا دخَلَ المسجدَ سمِعَ أبو بَكرٍ حِسَّه، ذَهب يَتأخَّرُ، فأَومأَ إليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قُمْ مكانَك، فجاء رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى جلَس عن يَسارِ أبي بكرٍ قالت: فكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصلِّي بالنَّاسِ جالِسًا وأبو بكرٍ قائمًا، يَقتدي أبو بكرٍ بصَلاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ويَقتدي النَّاسُ بصَلاةِ أبي بَكرٍ"، وذلك أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد ضعُفَ بَدنُه وصوتُه فقام أبو بكرٍ مقامَ المُبلِّغِ.
وفي الحديثِ: تأكيدُ أمْرِ الجَماعةِ، والأخْذِ فيها بالأشدِّ، وإنْ كان المرَضُ يُرخِّصُ في تَركِها.
وفيه: تَقديمُ الأفقَهِ والأَقرأِ في الصَّلاةِ، وقد جَمَع الصِّدِّيقُ رضِيَ اللهُ عنه بين الفقْهِ والقُرآنِ في حياةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفيه: مَنقُبةٌ لأبي بَكرٍ حيثُ اختارَه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ لإمامةِ المسلِمين في الصَّلاةِ.
العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله (3/ 304) 5350 - سألت أبي عن حديث عبد الرحمن بن مهدي عن زائدة عن موسى بن أبي عائشة عن عبيد الله بن عبد الله قال دخلت على عائشة فقلت أخبريني بمرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فوصفت له حتى بلغت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد خفة فخرج يهادي بين رجلين وأبو بكر يصلي بالناس فصلى النبي صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر قاعدا وأبو بكر يصلي بالناس وهو قائم يصلي فقال أبي أخطأ عبد الرحمن في هذا الموضع أو يكون زائدة أخطأ لعبد الرحمن حدثني أبي قال حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ومعاوية بن عمرو وخالفا عبد الرحمن وهو الصواب ما قال عبد الصمد ومعاوية
[صحيح البخاري] (معتمد) (1/ 133)
664 - حدثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، قال: كنا عند عائشة رضي الله عنها، فذكرنا المواظبة على الصلاة والتعظيم لها، قالت: لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه الذي مات فيه، فحضرت الصلاة، فأذن فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس فقيل له: إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام في مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس، وأعاد فأعادوا له، فأعاد الثالثة، فقال: إنكن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس، فخرج أبو بكر فصلى فوجد النبي صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة، فخرج يهادى بين رجلين، كأني أنظر رجليه تخطان من الوجع، فأراد أبو بكر أن يتأخر، فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن مكانك، ثم أتي به حتى جلس إلى جنبه، قيل للأعمش: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأبوبكر يصلي بصلاته، والناس يصلون بصلاة أبي بكر، فقال: برأسه نعم رواه أبو داود، عن شعبة، عن الأعمش بعضه، وزاد أبو معاوية جلس عن يسار أبي بكر، فكان أبو بكر يصلي قائما
[صحيح مسلم] (1/ 313) 95 - (418) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، ووكيع، ح وحدثنا يحيى بن يحيى، - واللفظ له - قال: أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ، قالت: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بلال يؤذنه بالصلاة.
فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس قالت: فقلت يا رسول الله، إن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس فلو أمرت عمر، فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس قالت: فقلت لحفصة قولي له: إن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر، فقالت له: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكن لأنتن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس، قالت: فأمروا أبا بكر يصلي بالناس، قالت: فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة فقام يهادى بين رجلين، ورجلاه تخطان في الأرض، قالت: فلما دخل المسجد سمع أبو بكر حسه، ذهب يتأخر، فأومأ إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قم مكانك، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس عن يسار أبي بكر قالت: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس جالسا وأبو بكر قائما يقتدي أبو بكر بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر
سنن النسائي (2/ 99) 833 - أخبرنا محمد بن العلاء قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بلال يؤذنه بالصلاة فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس.
قالت: قلت: يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى يقوم في مقامك لا يسمع الناس فلو أمرت عمر.
فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس.
فقلت لحفصة: قولي له، فقالت له فقال: إنكن لأنتن صواحبات يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس.
قالت: فأمروا أبا بكر، فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة قالت: فقام يهادى بين رجلين، ورجلاه تخطان في الأرض، فلما دخل المسجد سمع أبو بكر حسه فذهب ليتأخر، فأومأ إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قم كما أنت.
قالت: فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قام عن يسار أبي بكر جالسا، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس جالسا، وأبو بكر قائما يقتدي أبو بكر برسول الله صلى الله عليه وسلم، والناس يقتدون بصلاة أبي بكر رضي الله عنه