عَن عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ أنَّهُ قالَ : واللَّهِ إنِّي لأَنهاكم عنِ المتعةِ ، وإنَّها لَفي كتابِ اللَّهِ وقد فعلَها النبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ

الدلالات الموضوعية:# حج - مناسك الحج# حج - التمتع بالحج# حج - التخيير بين التمتع والقران والإفراد وبيان أفضلها# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: مسند الفاروق
الراوي: عمر بن الخطاب
المحدث: ابن كثير
الحكم:إسناده جيد

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (2736) واللفظ له، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (5/ 205) بلفظه مطولًا، وسعيد بن منصور في ((سننه)) (853) بنحوه.

الشرح والتوضيح

واللَّهُ إنِّي لأنهاكُم عن المتعةِ وإنَّها لَفي كتابِ اللَّهِ ولقَد فعلَها رسولُ اللَّهِ – يعني – العُمرةَ في الحجِّ الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 2735 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه النسائي (2736) بلفظه، وابن ماجه (1963) بنحوه، والبزار (183) بأوله.

التَّمتُّعُ أحَدُ أنساكِ الحجِّ الثَّلاثةِ، وهو أن يَنوِيَ الحاجُّ عُمرةً مع حَجَّتِه، فإذا قدِمَ مكَّةَ واعتمَر وانتهَى مِن عُمرتِه، تَحلَّلَ مِن إحرامِه وتَمتَّعَ بكلِّ ما هو حَلالٌ، حتَّى تبدَأَ مناسِكُ الحجِّ فيُحرِمَ بالحَجِّ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عُمَرُ بن الخَطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه: "واللهِ إنِّي لأنهاكم عنِ المُتعةِ"، أي: عن جَعلِ العُمرةِ مع الحجِّ، "وإنَّها لفي كتابِ اللهِ"، أي: وإنْ ذُكِرَ التَّمتُّعُ فيه؛ وذلكَ في قولِه تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} [البقرة: 196] ، "ولقد فعَلَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم- يعني: العُمرةَ في الحجِّ-، أي: وإنْ كان قد فعَلها النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وعُرِفَتْ عنه، وليس مرادُ عُمَرَ رَضِي اللهُ عَنه بذلكَ مُخالَفةَ القُرآنِ والسُّنَّةِ، ولكن هذا مِن تأويلِه لهما، وقد قيل في نَهيِه ذلكَ: إنَّه لم يَنْهَ عنِ التَّمتُّعِ نَهْيًا مطلَقًا، بل مِن قَبيلِ التَّرغيبِ في الإفرادِ، بأنْ يُفرِدوا الحَجَّ بسَفْرةٍ، والعُمرةَ كذلك؛ لأنَّ العُمرةَ مفتوحةٌ طَوالَ العامِ، ولأنَّه كان يُفسِّر قوله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} بأنَّ الإتمامَ إفرادُ كلِّ نُسكٍ على حِدَةٍ، وقد رَوَى النسائيُّ: أنَّ أبا موسى سأل عُمرَ عن ذلِك، فقال عُمرُ: قد علمتُ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم قد فَعَلَه، ولكنْ كرهتُ أنْ يَظلُّوا مُعرِّسينَ بهنَّ في الأراكِ، ثم يَروحوا في الحجِّ تَقطُر رُؤوسُهم"، ومعناه: كرهتُ التمتُّعَ؛ لأنَّه يَقتضي التحلُّلَ ووطءَ النِّساءِ إلى حِينِ الخُروجِ إلى الحجِّ .

أحاديث ذات صلة