أنَّ ناسًا من الصَّحابةِ اجتمعوا فتذاكَروا ساعةَ الجمعةِ ثمَّ افترقوا ولم يختلِفوا أنَّها آخرُ ساعةٍ من يومِ الجمعةِ
أخرجه سعيد بن منوصر كما في ((فتح الباري)) (2/ 421) واللفظ له.
يَومُ الجُمُعةِ يَومٌ فاضِلٌ، وهو مِن أفضَلِ أيَّامِ الأُسبوعِ، وقد خُصَّ بخَصائِصَ كَثيرةٍ، ومِن ذلك أنَّ فيه ساعةً مُستَجابةً لا يوافِقُها أحَدٌ يَسألُ اللهَ تعالى شَيئًا إلَّا أعطاه إيَّاه.
وقدِ اختُلِف في تَحديدِ هذه السَّاعةِ على أقوالٍ كَثيرةٍ، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ أبو سَلَمةَ بنُ عَبدِ الرَّحمَنِ أحَدُ التَّابعينَ أنَّ جَماعةً مِنَ الصَّحابةِ اجتَمَعوا، ثُمَّ تَذاكَروا ساعةَ الجُمُعةِ، أي: تَحَدَّثوا فيما بَينَهم عن وقتِ هذه السَّاعةِ، ثُمَّ افتَرَقوا مِن مَجلسِهم ولم يَختَلفوا أنَّها آخِرُ ساعةٍ مِن يَومِ الجُمُعةِ، أي: أنَّهمُ اتَّفَقوا على أنَّ ساعةَ الاستِجابةِ يَومَ الجُمُعةِ هيَ آخِرُ ساعةٍ مِن يَومِ الجُمعةِ، أي: بَعدَ العَصرِ وقَبلَ المَغرِبِ.
وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الحَديثِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ وقتِ السَّاعةِ المُستَجابةِ يَومَ الجُمُعةِ .