أنَّهُ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قرأَ في الصُّبحِ بالصَّافَّاتِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - مقدار القراءة في الصلاة# صلاة - قراءة السورة بعد الفاتحة# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - ما يجزئ من القراءة في الصلاة# صلاة - القراءة في الفجر
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: -
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:ثابت

الشرح والتوضيح

كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يأمرُ بالتَّخفيفِ ، ويؤمُّنا بالصَّافَّاتِ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 825 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (4796)، وابن خزيمة (1606)، والطبراني (12/306) (13194) باختلاف يسير كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أحسنَ الناسِ صَلاةً؛ فكانتْ صَلاتُه خَفيفةً مع إتمامِ هَيئاتِها وأركانِها وعَدمِ الإخلالِ فيها.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضِي اللهُ عَنهما: "كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يأمُرُ بالتَّخفيفِ"، أي: في صلاةِ الجَماعةِ؛ مُراعاةً للضَّعيفِ والمريضِ وذي الحاجةِ، "ويَؤُمُّنا بالصَّافَّاتِ"، أي: إنَّ التَّخفيفَ الَّذي كان يأمُرُ به النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بمِثْلِ قِراءةِ سُورةِ الصَّافَّاتِ في الصَّلاةِ، وقيل: بل المعنى أنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وإنْ كان يأمُرُ غيرَه بالتَّخفيفِ، فإنَّه كان يُطوِّلُ الصَّلاةَ بمِثْلِ قِراءةِ سورةِ الصَّافَّاتِ؛ فلا يَنبغي أن يُفعَلَ مِثْلُ فِعلِه؛ لكونِه خاصًّا به، وقيل: هذا مَحمولٌ على إذا ما علِمَ الإمامُ عدمَ المشَقَّةِ على المأمومينَ، وتقديرَ التَّخفيفِ المطلوبِ.

وقد أخرَجَ الإمامُ أحمدُ في المسنَدِ عن عُثمانَ بنِ أبي العاصِ، أنَّ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال له: "واقتَدِ بأضعَفِهم"؛ فهذا حدُّ التَّخفيفِ، وهو أنْ ينظُرَ ما يَحتمِلُ أضعَفُ مَنْ خَلْفَه، وأمَسُّهم حاجةً في الوقوفِ والرُّكوعِ والسُّجودِ، فلْيُصَلِّ على حسَبِ ذلكَ.

وفي الحديثِ: الحثُّ على مُراعاةِ أحوالِ المُصلِّينَ، والتخفيفِ عليهم في الصَّلاةِ بقَدْرِ طاقتِهم، بشَرْطِ أنْ يكونَ التخفيفُ مع إتمامِ الصَّلاةِ وعَدمِ الإخلالِ بأركانِها .

أحاديث ذات صلة