لا تزولُ قدَما عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يسألَ عن عُمُرِهِ فيمَ أفناهُ ؟ وعن علمِهِ فيمَ فعلَ فيهِ ؟ وعن مالِهِ مِن أينَ اكتسبَهُ ؟ وفيمَ أنفقَهُ ؟ وعن جسمِهِ فيمَ أبلاهُ ؟

الدلالات الموضوعية:# علم - العمل بالعلم# قيامة - الحساب والقصاص# بيوع - الترهيب من كسب الحرام والترغيب في كسب الحلال# إيمان - مسؤولية الإنسان عن أعماله# نفقة - الإنفاق في غير محله وسوء عاقبته
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: أبو برزة الأسلمي نضلة بن عبيد
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2417)، والدارمي (537)، وأبو يعلى (7434) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

لا تَزولُ قَدَمَا عَبْدٍ يومَ القيامةِ، حتَّى يُسأَلَ عن عُمُرِه؛ فيمَ أفناه؟ وعن عِلْمِه؛ فيم فعَلَ فيه؟ وعن مالِه؛ من أين اكتسَبَه؟ وفيم أنفَقَه؟ وعن جِسمِه؛ فيمَ أبلاه؟ الراوي : أبو برزة الأسلمي نضلة بن عبيد المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سير أعلام النبلاء الصفحة أو الرقم: 9/ 316 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2417)، والدارمي (554)، والبيهقي في ((المدخل إلى السنن)) (494) باختلاف يسير بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ لِكُلِّ عَبدٍ وَقفةً بَينَ يَدَيِ اللهِ تَعالى يَومَ القيامةِ، يَسألُه اللهُ عَزَّ وجَلَّ عن كُلِّ شَيءٍ؛ وذلك حَثًّا منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الاستِعدادِ لِهذا المَوقِفِ، وإعدادِ الجَوابِ له.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا تَزولُ قَدَما عَبدٍ يَومَ القيامةِ" والمَعنى: لا تَتحَرَّكُ وتَنصَرِفُ قَدَمُ كُلِّ إنسانٍ مِن مَوضِعِ الحِسابِ يَومَ القيامةِ حتى يَسألَه اللهُ عَزَّ وجَلَّ عن عِدَّةِ أشياءَ: "حتى يُسألَ عن عُمُرِه؛ فيمَ أفناه؟" عن حَياتِه وزَمانِه الذي عاشَه، ماذا عَمِلَ فيه؟ وكيف استَغَلَّ أوقاتَه؟ "وعن عِلْمِه؛ فيمَ فَعَلَ فيه؟" ويَسألُه رَبُّه عَزَّ وجَلَّ عن عِلْمِه الذي تَعَلَّمَه، ماذا فَعَلَ بهذا العِلْمِ؟ هل تَعَلَّمَه لِوَجهِ اللهِ خالِصًا أم رِياءً وسُمعةً؟ وهل عَمِلَ فيما عَلِمَ أم لم يَنفَعْه عِلْمُه؟ "وعن مالِه؛ مِن أينَ اكتَسَبَه؟ وفيمَ أنفَقَه؟" ويَسألُه رَبُّه عَزَّ وجَلَّ عن أموالِه التي جَمَعَها، أمِن حَلالٍ أم مِن حَرامٍ؟ وفيمَ أنفَقَها؟ أفي طاعةٍ أم في مَعصيةٍ؟ "وعن جِسمِه" والمُرادُ به الصِّحَّةُ؛ "فيمَ أبلاه"، وعن قُوَّتِه ماذا فَعَلَ بها؟ وفيمَ أضاعَ شَبابَه وصِحَّتَه؟وهذا إرشادٌ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِأُمَّتِه إلى اغتِنامِ الفُرَصِ في الحياةِ؛ لِلعَمَلِ لِلآخِرةِ بِـمَلْءِ الأوقاتِ بالطَّاعاتِ؛ لِأنَّها هي عُمُرُ الإنسانِ في الدُّنيا، وذَخيرَتُه في الآخِرةِ.

وفي الحَديثِ: بَيانُ أنَّ لِكُلِّ عَبدٍ وَقفةً لِلحِسابِ بَينَ يَدَيِ اللهِ تَعالى.

وفيه: بَيانُ صِفةِ سُؤالِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ لِلعَبدِ يَومَ القيامةِ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 217) 2417- حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا الأسود بن عامر، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سعيد بن عبد الله بن جريج، عن أبي برزة الأسلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه، وعن علمه فيم فعل، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه)).

هذا حديث حسن صحيح.

وسعيد بن عبد الله بن جريج هو بصري، وهو مولى أبي برزة، وأبو برزة اسمه نضلة بن عبيد.

[سنن الدارمي] (1/ 144) 537-حدثنا أسود بن عامر، ثنا أبو بكر، عن الأعمش، عن سعيد بن عبد الله بن جريج، عن أبى برزة الأسلمي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((‌لا ‌تزول ‌قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه، وعن علمه ما فعل به، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن جسمه فيما أبلاه)).

[مسند أبي يعلى- ت السناري] (10/ 79) ((7434- حدثنا أبو بكر، حدثنا أسود بن عامر، عن أبي بكر، عن الأعمش، عن سعيد بن عبد الله بن جريج، عن أبي برزة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تزول قدما العبد يوم القيامة حتى يسأل، عن عمره فيما أفناه؟ وعن عمله ما عمل فيه؟ وعن ماله من أين اكتسبه، وفيما أنفقه؟ وعن جسده فيما أبلاه؟)).

أحاديث ذات صلة