عن ابنِ عمرَ أنَّه كان ينكرُ الاشتراطَ في الحجِّ

الدلالات الموضوعية:# حج - الإحصار# حج - الاشتراط في الإحرام
المصدر: البدر المنير
الراوي: [سالم بن عبدالله بن عمر]
المحدث: ابن الملقن
الحكم:ثابت

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (2770)، والترمذي (942)، والبيهقي (10217) جميعا بنحوه.

الشرح والتوضيح

أنَّه كان يُنكِرُ الاشْتِراطَ في الحَجِّ ويقولُ: أليس حَسبُكُم سُنَّةَ نَبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن الدارقطني الصفحة أو الرقم: 2490 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مطولاً البخاري (1810) باختلاف يسير، ومسلم (1230) بنحوه بَنى الشَّرعُ أُمورَ العِباداتِ على القَدرِ والاستِطاعةِ، وعَدَمِ المَشَقَّةِ، ومِن ذلك الحَجُّ والعُمرةُ، فبَيَّنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحكامَه وآدابَه فيمَن أُحصِرَ.

وفي هذا الأثَرِ يَروي سالِمُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ أنَّ أباه عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما "كانَ يُنكِرُ الاشتِراطَ في الحَجِّ"، والاشتِراطُ في الحَجِّ هو أنْ يَنويَ المُحرِمُ الحَجَّ، ويَقولَ: اللَّهُمَّ مَحِلِّي حيثُ حَبَستَنِي؛ فإنِّي أكونُ حَلالًا حيثُ مَنعَني مانِعٌ مِن إتمامِ الحَجِّ والمَناسِكِ، وفائِدَتُه: أنَّ المُحرِمَ قد يَخشَى أنْ يَمنَعَه مانِعٌ مِن إتمامِ الحَجِّ، كالمَرَضِ ونَحوِه، فيُريدُ أنْ يَتحَلَّلَ مِنَ الحَجِّ إذا أتاه هذا المانِعُ دُونَ أنْ يَجِبَ عليه فِديةٌ أو قَضاءٌ.

ويَقولُ عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ: "أليس حَسبَكم سُنَّةُ نَبيِّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟" والمَعنى: ألَا يَكفيكم ما جاءَ في سُنَّةِ نَبيِّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والسُّنَّةُ المَقصودةُ هي ما وَرَدَ مِن تَكمِلةٍ لِهذه الرِّوايةِ -كما في صَحيحِ البُخاريِّ-: "إنْ حُبِسَ أحَدُكم عَنِ الحَجِّ، طافَ بالبَيتِ وبالصَّفا والمَروةِ، ثم حَلَّ"؛ فإنْ أُحْصِرَ أحَدُكم، ومُنِعَ عَنِ الوُقوفِ بِعَرَفةَ لِعُذرٍ مِنَ الأعذارِ الشَّرعيَّةِ، ولكنَّه تَمَكَّنَ مِن دُخولِ مَكَّةَ، فإنَّ عليه أنْ يَتحَلَّلَ بِعُمرةٍ فيَطوفَ بالبَيتِ، ويَسعَى بَينَ الصَّفا والمَروةِ، ثم يَخلَعَ ثِيابَ إحرامِه، فَيُصبِحَ حَلالًا، يَحِلُّ له كُلُّ شَيءٍ، حتى النِّساءُ، كما قالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ثم حَلَّ مِن كُلِّ شَيءٍ"، أي: تَحلَّلَ مِن جَميعِ مَحظوراتِ الإحرامِ "حتى يَحُجَّ عامًا قابِلًا فيُهدِيَ أو يَصومَ إنْ لم يَجِدْ هَدْيًا"، فيَستَمِرَّ مُتَحلِّلًا مِن إحرامِه حتى يَقضيَ حَجَّهُ مِنَ العامِ القادِمِ، ويَذبَحَ هَدْيًا، وإنْ لم يَجِدِ الهَدْيَ صَامَ.

وهذا قياسٌ مِنَ ابنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما، حيثُ جَعَلَ حُكمَ الحَجِّ والعُمرةِ في الإحصارِ سَواءً؛ والنبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يُحصَرْ في حَجٍّ، إنَّما حُصِرَ في عُمرةٍ؛ فقاسَ ابنُ عُمَرَ الحَجَّ على العُمرةِ.

والاشتِراطُ في الحَجِّ وَرَدَ في السُّنَّةِ الصَّحيحةِ في الحَديثِ المُتَّفَقِ عليه عن عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها قالتْ: "دَخَلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على ضُباعةَ بِنتِ الزُّبَيرِ، فقالتْ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أُريدُ الحَجَّ وأنا شاكيةٌ، فقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: حُجِّي واشتَرِطي أنَّ مَحِلِّي حَيثُ حَبَستَني".

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (5/ 272) :

2770 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ‌سالم

عن أبيه ، أنه ‌كان ‌ينكر ‌الاشتراط ‌في ‌الحج، ويقول: ما حسبكم سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم؟ إنه لم يشترط، فإن حبس أحدكم حابس، فليأت البيت، فليطف به وبين الصفا والمروة، ثم ليحلق أو ليقصر، ثم ليحلل، وعليه الحج من قابل.

[سنن الترمذي] (2/ 268) :

942 - حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرني معمر ، عن الزهري، عن ‌سالم ، عن أبيه أنه ‌كان ‌ينكر ‌الاشتراط ‌في ‌الحج، ويقول: أليس حسبكم سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم؟

هذا حديث حسن صحيح.

السنن الكبير للبيهقي (10/ 429 ت التركي) :

10217 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو أحمد الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق، حدثنا أبو كريب، حدثنا ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن ‌سالم، عن ابن عمر ، أنه ‌كان ‌ينكر ‌الاشتراط ‌في ‌الحج ويقول: أليس حسبكم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟.

أحاديث ذات صلة