قال عياضٌ كنتُ حربًا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فأهدَيتُ إليه ناقةً قبل أن أُسْلِمَ فلم يَقبَلها وقال إنِّي أكرَهُ زَبْدَ المشرِكينَ

الدلالات الموضوعية:# هبة وهدية - عدم قبول الهدية لعلة# الكفر والشرك - ذم الشرك وما ورد فيه من العقوبة# هبة وهدية - هدية المشرك
المصدر: صحيح الأدب المفرد
الراوي: عياض بن حمار
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (428) في آخر حديث طويل، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (2646)، وابن أبي حاتم في ((العلل)) (2273/أ) بنحوه.

الشرح والتوضيح

عن عِياضِ بنِ حِمارٍ قال: وكان حِرْميَّ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الجاهليَّةِ، فأَهْدى له هَديَّةً، فرَدَّها، وقال: إنَّا لا نَقبَلُ زَبْدَ المُشرِكينَ.

الراوي : عياض بن حمار المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج مشكل الآثار الصفحة أو الرقم: 4353 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (4353)، واللفظ له، وأبو داود (3057)، والترمذي (1577)، باختلاف يسير.

كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتعَرَّضُ له المُسلِمونَ وغَيرُهم مِن أهلِ الكِتابِ والمُشرِكينَ بالهَدايا؛ تَوَدُّدًا ومَحبَّةً له.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ عِياضُ بنُ حِمارٍ رَضيَ اللهُ عنه: "وكانَ" عِياضٌ "حِرْميَّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الجاهِليَّةِ" والحِرْميُّ: يُطلَقُ على مَن كانَ مِن أهلِ الحَرَمِ، ويُطلَقُ على الصَّديقِ، والجاهِليَّةُ فَتْرةُ ما قَبلَ الإسلامِ؛ سُمِّيتْ به لِكَثرةِ جَهالاتِهم في تلك الفَترةِ؛ "فأهدى له هَديَّةً، فرَدَّها" لم يَقبَلْها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن عِياضٍ، وكانَ حينَئِذٍ مُشرِكًا، "وقالَ: إنَّا لا نَقبَلُ زَبَدَ المُشرِكينَ" يَعني: عَطاءَهم وهَديَّتَهم، ولَعَلَّ امتِناعَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسَبَبِ ما يَرجوه ويُؤَمِّلُه مِن حَملِه على الإسلامِ؛ لِمَا كانَ بَينَهما مِن صَداقةٍ قَديمةٍ؛ وذلك لِأنَّه قد وَرَدَ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَبولُ هدايا المُشرِكينَ وأهلِ الكِتابِ وغَيرِهم.

وقَبولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِبَعضِ هدايا غَيرِ المُسلِمينَ -كالنَّجاشيِّ مَلِكِ الحَبَشةِ، والمُقَوقِسِ عَظيمِ مِصرَ، وأُكَيدِرِ دُومةِ الجَندَلِ- قيلَ: لِأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَخصوصٌ بكُلِّ ما أفاءَ اللهُ عليه مِن غَيرِ قِتالٍ أنْ يَتمَلَّكَه ويَتصَرَّفَ فيه لِنَفْسِه فيما يَحتاجُ إليه، وغَيرُه بخِلافِه، فقَبِلَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِمَّن طَمِعَ فى إسلامِه واستِئلافِه لذلك، ولِمَصلَحةٍ يَرجوها لِلمُسلِمينَ، وكافَأ بَعضَهم عليها؛ كُلُّ ذلك تَمامًا لِلاستِئلافِ.

وقدْ رَدَّ هَديَّةَ مَن لم يَطمَعْ فى إسلامِه، أو لم يَكُنْ لِقَبولِ هَديَّتِهم وَجهٌ ولا مَنفَعةٌ مِنَ الكُفَّارِ؛ إذْ قَبولُ الهَديَّةِ يُوجِبُ التَّوادَّ والمَحبَّةَ، وغَيرُه مِنَ الأئِمَّةِ والأُمراءِ لم يُسَوَّغْ له ذلك، ولا أخْذُها لِنَفْسِه.

ومَن قَبِلَها فهي كسائِرِ فَيءِ المُسلِمينَ؛ إذا لم يُهدِها له إلَّا لِأنَّه إمامُهم.

وقيلَ: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إنَّما رَدَّ مِن هدايا المُشرِكينَ ما أُعلِمَ أنَّه أُهديَ إليه فى خاصَّةِ نَفْسِه، وقَبِلَ ما عَلِمَ منه خِلافَ ذلك مِمَّا فيه استِئلافُ المُسلِمينَ.

وفي الحَديثِ: تَحمُّلُ الكافِرِ الحَديثَ وأداؤُه له بَعدَ الإسلامِ.

الأصول والأحكام

الأدب المفرد (ص: 153) 428 - حدثنا أحمد قال: حدثنا أبي قال: حدثني إبراهيم، عن حجاج بن حجاج، عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله، عن عياض بن حمار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد، ولا يفخر أحد على أحد

فقلت: يا رسول الله، أرأيت لو أن رجلا سبني في ملأ هم أنقص مني، فرددت عليه، هل علي في ذلك جناح؟ قال: المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان

قال عياض: وكنت حربا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأهديت إليه ناقة، قبل أن أسلم، فلم يقبلها وقال: إني أكره زبد المشركين

الضعفاء الكبير للعقيلي ت السرساوي (3/ 123) 2646- وقال أشعث بن سوار،

2647- وأبو بكر الهذلي، عن الحسن، عن عياض بن حمار المجاشعي .

2648- وقال جرير بن حازم، عن قتادة، عن مطرف، عن عياض بن حمار ، نحوه [بعث عياض بن حمار المجاشعي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بفرس، فقال: إني أكره زبد المشركين.].

وكل هذه الأحاديث غير محفوظ، وأسانيدها متقاربة.

علل الحديث لابن أبي حاتم (6/ 14) 2273/أ - قال أبومحمد: قيل لأبي زرعة: هشيم يروي عن ابن عون، عن الحسن، عن عياض بن حمار ؛ أنه بعث إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) هدية قبل أن يسلم، فرده عليه، وقال: إنا لا نقبل زبد المشركين.

ورواه سليمان بن شرحبيل، عن الصلت ابن عبد الرحمن الزبيدي، عن سفيان الثوري، عن ابن عون، عن الحسن، عن عمران؛ قال: بعث عياض بن حمار إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) ...

؟

قال أبو زرعة: حديث هشيم، عن ابن عون أشبه.

قال أبو محمد: وسألت أبي عنه؟

فقال: حديث هشيم الصحيح، والذي يقول: "عن عمران"، فليس بشيء ، وأنكره جدا.

أحاديث ذات صلة