لا يَقومَنَّ أحدُكم إلى الصَّلاةِ وبهِ أذًى مِن غائِطٍ أو بَوْلٍ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - دفع الأخبثين في الصلاة# صلاة - ما ينهى عنه في الصلاة# صلاة - ما يجتنب في الصلاة وما لا يجتنب
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح بطرقه وشواهده

بيانات التخريج:

أخرجه من طرق أبو داود (91) بمعناه، وابن ماجه (618) باختلاف يسير، وأحمد (10094) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ عَبدَ اللَّهِ بنَ أرقمَ كانَ يؤمُّ أصحابَهُ ، فحضَرتِ الصَّلاةُ يومًا فذَهَبَ لحاجتِهِ، ثمَّ رجعَ فقالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : إذا وجدَ أحدُكُمُ الغائطَ فليَبدَأ بِهِ قبلَ الصَّلاةِ الراوي : عروة بن الزبير المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 851 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي ((852))، ومالك (550/ 166)، وابن حبان (2071)، واللفظ لهم، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (1/ 244)، مقتصرا على المرفوع.

الخُشوعُ رُوحُ الصَّلاةِ، وعلى المُسلِمِ أن يُفرِّغَ قَلْبَه مِن الشَّواغلِ الَّتي ستُلْهِيه عن الخُشوعِ في صَلاتِه، ومِن ذلكَ مُدافَعةُ البَوْلِ والغائطِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عُروةُ بنُ الزُّبَيرِ: "أنَّ عبدَ اللهِ بنَ أرقَمَ كان يؤُمُّ أصحابَه، فحضَرَتِ الصَّلاةُ يومًا"، وفي روايةٍ: "أنَّه خرَج حاجًّا- أو مُعتمِرًا- ومعه النَّاسُ، وهو يَؤُمُّهم، فلمَّا كان ذاتَ يومٍ أقام الصَّلاةَ، صلاةَ الصُّبحِ"، "فذهَب لحاجتِه"، أي: ليقضِيَ حاجتَه مِن بولٍ أو غائطٍ، وكان قد قدَّم غيرَه للإمامةِ، كما ذُكِرَ في روايةٍ أُخرى، "ثمَّ رجَع"، أي: بعدَما قضى حاجتَه وتوضَّأ، فقال: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يقولُ: "إذا وجَد أحَدُكم الغائطَ"، أي: إذا وجَدَ وأحَسَّ في نفسِه الحاجةَ إلى التَّغوُّطِ والتَّخفُّفِ ممَّا في بَطنِه مِن البَوْلِ والبَرَازِ، والغائطُ في الأصلِ: المكانُ المُنخفِضُ مِن الأرضِ، ويُعبَّرُ به عن قَضاءِ حاجةِ الإنسانِ مِن تَبوُّلٍ أو تبرُّزٍ، "فليبدَأْ به قبْلَ الصَّلاةِ"، أي: فلْيَقضِ حاجتَه، ثمَّ يتوضَّأْ ويرجِعْ إلى صلاتِه الَّتي عاجَلَتْه الحاجةُ فيها.

فيَنبغي لِمَن وجَد ذلك أن يُفرِّغَ نفسَه مِن الشَّواغلِ؛ حتَّى يُصلِّيَ خاليًا ممَّا يُشوِّشُ عليه؛ لأنَّه إذا صلَّى قبْلَ قَضاءِ حاجتِه لن يَتفرَّغَ قلبُه للعبادةِ؛ لنُقصانِ خُشوعِه باشتِغالِ قَلْبِه .

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 22) ((90- حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا ابن عياش، عن حبيب بن صالح، عن يزيد بن شريح الحضرمي، عن أبي حي المؤذن، عن ثوبان ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ثلاث لا يحل لأحد أن يفعلهن: لا يؤم رجل قوما فيخص نفسه بالدعاء دونهم، فإن فعل فقد خانهم، ولا ينظر في قعر بيت قبل أن يستأذن، فإن فعل فقد دخل، ولا يصلي وهو حقن حتى يتخفف))

91- حدثنا محمود بن خالد السلمي، حدثنا أحمد بن علي، حدثنا ثور، عن يزيد بن شريح الحضرمي، عن أبي حي المؤذن، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يصلي وهو حقن حتى يتخفف))- ثم ساق نحوه على هذا اللفظ قال: ((ولا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يؤم قوما إلا بإذنهم، ولا يختص نفسه بدعوة دونهم، فإن فعل فقد خانهم))، قال أبو داود: ((هذا من سنن أهل الشام لم يشركهم فيها أحد))

[سنن ابن ماجه] (1/ 202 ) 618- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو أسامة، عن إدريس الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يقوم أحدكم إلى الصلاة وبه أذى))

[مسند أحمد] (16/ 108 ط الرسالة) ((10094- حدثنا وكيع، حدثنا داود الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يقومن أحدكم إلى الصلاة وبه أذى من غائط أو بول))

أحاديث ذات صلة