عن سهْلِ بنِ سعدٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: لقدْ رأيْتُ الرجالَ عاقِدي أُزُرِهم في أعناقِهم مِن ضيقِ الأُزُرِ خَلْفَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال قائلٌ: يا معشرَ النساءِ، لا ترفَعْنَ رؤوسَكُنَّ حتَّى يرفَعَ الرجالُ.
أخرجه مسلم (441)، وأبو داود (630)، وأحمد (15562) جميعا بنحوه.
مَن كانَ منكُنَّ يؤمِنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ ، فلا ترفَع رأسَها حتَّى يرفعَ الرِّجالُ رءوسَهُم ، كراهةَ أن يرينَ مِن عَوراتِ الرِّجالِ الراوي : أسماء بنت أبي بكر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 851 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (851)، والبيهقي (3429) كانت النِّساءُ منذُ عَهدِ النُّبوَّةِ يَحضُرْنَ الصَّلاةَ في المسجِدِ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابِه رضِيَ اللهُ عنهم، وقد علَّمَهنَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ آدابَ الخروجِ وحُضورِ الصَّلاةِ؛ ومن ذلك أنْ تَخرُجَ المرأةُ غيرَ مُتزيِّنةٍ، ولا ومُتعَطِّرةٍ، ومُحتجِبةً، ولا تَختلِط بالرِّجالِ، وكان مَكانُ النِّساءِ خَلْفَ الرِّجالِ في آخِرِ المسجدِ.
وفي هذا الحديثِ يُوصي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النِّساءَ بقَولِه: "مَن كان مِنكنَّ يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ"، أي: مَنِ اتَّصفَتْ بصِفَةِ الإيمانِ باللهِ واليومِ الآخِرِ، وما فيه مِن حسابٍ- "فلا تَرفَعْ رأسَها حتَّى يَرفَعَ الرِّجالُ رُؤوسَهم"، أي: مِن رُكوعٍ أو سُجودٍ حتَّى يُتِمَّ الرِّجالُ وُقوفَهم واستِواءَهم، وسبَبُ ذلك كما تقولُ أسماءُ بِنتُ أبي بَكْرٍ رضِيَ اللهُ عنهم: "كَراهةَ أن يَرَيْنَ مِن عَوْراتِ الرِّجالِ"، أي: خَشْيةَ أن تَقَعَ أعيُنُهنَّ على عَوْراتِ الرِّجالِ؛ لأنَّ أهلَ المدينةِ كانوا في أوَّلِ أمرِهم فُقراءَ؛ فمِنهم مَن كان لا يَملِكُ إلَّا الثَّوبَ الواحدَ، أو القصيرَ ليس له غيرُه، فإذا ركَع أو سجَد انكشَفَتْ عورتُه.
وفي الحديثِ: النَّهْيُ عن النَّظرِ إلى عَوْراتِ النَّاسِ في الصَّلاةِ، والتَّحرُّزُ مِن ذلك بالوسائلِ المتاحةِ.
[صحيح مسلم] (1/ 326 ) :
133 - (441) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا وكيع عن سفيان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد ؛ قال:
لقد رأيت الرجال عاقدي أزرهم في أعناقهم، مثل الصبيان، من ضيق الأزر، خلف النبي صلى الله عليه وسلم.
فقال قائل: يا معشر النساء! لا ترفع رؤوسكن حتى يرفع الرجال.
سنن أبي داود (1/ 170) :
630 - حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد ، قال: لقد " رأيت الرجال عاقدي أزرهم في أعناقهم من ضيق الأزر خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة كأمثال الصبيان، فقال قائل: يا معشر النساء لا ترفعن رءوسكن حتى يرفع الرجال "
[مسند أحمد] (24/ 334 ط الرسالة) :
15562 - حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: رأيت الرجال عاقدي أزرهم في أعناقهم، أمثال الصبيان من ضيق الأزر خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة، فقال قائل: يا معشر النساء لا ترفعن رؤوسكن حتى يرفع الرجال.