مَن كان يُؤمِنُ باللهِ، واليومِ الآخِرِ، يَعني النِّساءَ، فلا تَرفَعْ رأسَها حتى نرفَعَ رُؤوسَنا كَراهِيةَ أنْ تنظُرَ إلى عَوْراتِ الرِّجالِ مِن صِغَرِ أُزُرِهم.
أخرجه أبو داود (851)، وأحمد (26948) واللفظ له
مَن كانَ منكُنَّ يؤمِنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ ، فلا ترفَع رأسَها حتَّى يرفعَ الرِّجالُ رءوسَهُم ، كراهةَ أن يرينَ مِن عَوراتِ الرِّجالِ الراوي : أسماء بنت أبي بكر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 851 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (851)، والبيهقي (3429) كانت النِّساءُ منذُ عَهدِ النُّبوَّةِ يَحضُرْنَ الصَّلاةَ في المسجِدِ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابِه رضِيَ اللهُ عنهم، وقد علَّمَهنَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ آدابَ الخروجِ وحُضورِ الصَّلاةِ؛ ومن ذلك أنْ تَخرُجَ المرأةُ غيرَ مُتزيِّنةٍ، ولا ومُتعَطِّرةٍ، ومُحتجِبةً، ولا تَختلِط بالرِّجالِ، وكان مَكانُ النِّساءِ خَلْفَ الرِّجالِ في آخِرِ المسجدِ.
وفي هذا الحديثِ يُوصي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النِّساءَ بقَولِه: "مَن كان مِنكنَّ يُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ"، أي: مَنِ اتَّصفَتْ بصِفَةِ الإيمانِ باللهِ واليومِ الآخِرِ، وما فيه مِن حسابٍ- "فلا تَرفَعْ رأسَها حتَّى يَرفَعَ الرِّجالُ رُؤوسَهم"، أي: مِن رُكوعٍ أو سُجودٍ حتَّى يُتِمَّ الرِّجالُ وُقوفَهم واستِواءَهم، وسبَبُ ذلك كما تقولُ أسماءُ بِنتُ أبي بَكْرٍ رضِيَ اللهُ عنهم: "كَراهةَ أن يَرَيْنَ مِن عَوْراتِ الرِّجالِ"، أي: خَشْيةَ أن تَقَعَ أعيُنُهنَّ على عَوْراتِ الرِّجالِ؛ لأنَّ أهلَ المدينةِ كانوا في أوَّلِ أمرِهم فُقراءَ؛ فمِنهم مَن كان لا يَملِكُ إلَّا الثَّوبَ الواحدَ، أو القصيرَ ليس له غيرُه، فإذا ركَع أو سجَد انكشَفَتْ عورتُه.
وفي الحديثِ: النَّهْيُ عن النَّظرِ إلى عَوْراتِ النَّاسِ في الصَّلاةِ، والتَّحرُّزُ مِن ذلك بالوسائلِ المتاحةِ.
[سنن أبي داود] (1/ 225) 851- حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن عبد الله بن مسلم، أخي الزهري، عن مولى لأسماء ابنة أبي بكر، عن أسماء بنت أبي بكر ، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من كان منكن يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا ترفع رأسها حتى يرفع الرجال رءوسهم، كراهة أن يرين من عورات الرجال)).
[مسند أحمد] (44/ 513 ط الرسالة) ((26948- حدثنا إبراهيم بن خالد، قال: حدثنا رباح، عن معمر، عن الزهري، عن بعضهم، عن مولاة لأسماء، عن أسماء أنها قالت: كان المسلمون ذوي حاجة يأتزرون بهذه النمرة، فكانت إنما تبلغ أنصاف سوقهم، أو نحو ذلك، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر)) يعني النساء (( فلا ترفع رأسها حتى نرفع رؤوسنا)) كراهية أن تنظر إلى عورات الرجال من صغر أزرهم)).