صحبتُ عمرانَ بنَ حصينٍ من الكوفةِ إلى البصرةِ فما أتى علينا يومٌ إلا أنشدنا فيهِ شعرًا وقال إنَّ في المعاريضِ مندوحةٌ عن الكذبِ

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - المعاريض# شعر - إنشاد الشعر# آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه# آفات اللسان - ما يرخص فيه من الكذب
المصدر: مسند عمر
الراوي: مطرف بن عبدالله بن الشخير
المحدث: ابن جرير الطبري
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (857)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (4458)، والخرائطي في ((مساويء الأخلاق)) (166) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

قال عُمَرُ رضِيَ اللهُ عنه: أمَا في المَعاريضِ ما يُغْني المُسلِمَ عنِ الكَذبِ.

الراوي : أبو عثمان المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج مشكل الآثار الصفحة أو الرقم: 7/ 369 خلاصة حكم المحدث : صحيح حَرَّمَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ الكَذِبَ، خُصوصًا إذا كانَ الإنسانُ يُدخِلُ بهذا الكَذِبِ ضَرَرًا على غَيرِه؛ إلَّا أنَّ الشَّرعَ قد أباحَ مِنَ الرُّخَصِ ما يُعفي الإنسانَ مِنَ الكَذِبِ إذا أرادَ أنْ يُوَرِّيَ في كَلامِه.

وفي هذا الأثَرِ يَقولُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه: "أمَّا في المَعاريضِ" وهي اللَّفظُ المُشتَرَكُ والمُحتَمِلُ لِمَعنيَيْنِ فصاعِدًا فيَقَعُ على مَعانٍ مُختَلِفةٍ، فيُوهِمُ المُتكَلِّمَ أنَّه يُريدُ مَعنًى مِنَ المَعاني، وغَرَضُه مَعنًى آخَرُ، بمَعنى: أنَّه يُريدُ أنْ يَفهَمَ منه صاحِبُه شَيئًا، أو يُريدُ شَيئًا وهو يُريدُ شَيئًا آخَرَ، فيُوَرِّي ببَعضِه عن بَعضٍ لجلْبِ مصلحةٍ أو دفْعِ مَفْسَدةٍ، "ما يُغني المُسلِمَ عنِ الكَذِبِ"، فإذا أُلجئَ العَبدُ إلى ما لا يَجِبُ التَّصريحُ به عَدَلَ إلى التَّعريضِ والإلغازِ والتَّوريةِ، وهي يَلجَأُ إليها المُسلِمُ عِندَ الحاجةِ؛ مُتَفاديًا بذلك الكَذِبَ إذا لم يُدخِلْ به على أحَدٍ مَكروهًا؛ فيَكونُ صادِقًا فيما يَقولُ، على حَسَبِ الظَّاهِرِ، والمُستَحلِفُ يَفهَمُ شَيئًا آخَرَ غَيرَ الذي يُريدُه الحالِفُ، ومِن هذه المَعاريضِ قَولُ إبراهيمَ الخَليلِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في امرَأتِه: "إنَّها أُختي"، يُريدُ أنَّ المُؤمِنينَ إخوةٌ.

.

الأصول والأحكام

تهذيب الآثار مسند عمر (2/ 638) 943 - حدثنا ابن بشار، وابن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، قال: صحبت عمران بن حصين من الكوفة إلى البصرة، فما أتى علينا يوم إلا أنشدنا فيه شعرا، وقال: إن في المعاريض مندوحة عن الكذب

944 - حدثنا ابن المثنى، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت مطرفا، قال: سمعت عمران بن حصين، فذكر مثله

الأدب المفرد (ص: 297) 857 - حدثنا عمرو بن مرزوق قال: أخبرنا شعبة، عن قتادة، سمع مطرفا قال: صحبت عمران بن حصين من الكوفة إلى البصرة، فقل منزل ينزله إلا وهو ينشدني شعرا، وقال: إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب

شعب الإيمان (6/ 446) 4458 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله الصفار، نا أحمد بن عصام، نا روح، نا ابن أبي عروبة، وشعبة، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله، قال: أقبلنا مع عمران بن حصين من البصرة إلى الكوفة، فما من غداة إلا يناشد فيها الشعر، ويذكر فيها أيام العرب وكان يقول: " إن في المعاريض مندوحة عن الكذب " " هذا هو الصحيح موقوفا ".

وقد رواه داود بن الزبرقان، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن زرارة ابن أبي أوفى، عن عمران، مرفوعا.

" وروي من وجه آخر ضعيف مرفوعا ".

وقد روى شهر بن حوشب، بإسنادين له مثل رواية ابن شهاب الزهري في الثلاث موصولا مرفوعا

مساوئ الأخلاق للخرائطي (ص: 83) 166 - حدثنا أبو الحارث الدمشقي، ثنا كثير بن عبيد، ثنا بقية، عن شعبة، عن قتادة قال: سمعت مطرف بن عبد الله بن الشخير يقول: صحبت عمران بن حصين من الرقة إلى البصرة، فما أتى علينا يوم إلا وهو ينشدنا شعرا، وقال: إن في المعاريض مندوحة عن الكذب

أحاديث ذات صلة