عن أبي عبدِ الرَّحمنِ السُّلميِّ قال : خرجتُ مع أبي إلى الجمعةِ في المدائنِ وبيننا وبينها فرسَخٌ وعلى المدائنِ حُذيفةُ بنُ اليمانِ رضي اللهُ عنه ، فصعِد المنبرَ فحمِد اللهَ وأثنَى عليه ثمَّ قال : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ثمَّ قال : ألا وإنَّ القمرَ قد انشقَّ ، ألا وإنَّ الدُّنيا آذنت بفِراقٍ

الدلالات الموضوعية:# قيامة - قيام الساعة# أشراط الساعة - انشقاق القمر# جمعة - فضل التهجير للجمعة# تفسير آيات - سورة القمر# أشراط الساعة - قرب الساعة
المصدر: موافقة الخبر الخبر
الراوي: عبدالله بن حبيب أبو عبدالرحمن السلمي
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود في ((الزهد)) (274)، والحاكم (8800) واللفظ لهما، وعبد الرزاق (5285)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (706) مختصرا.

الشرح والتوضيح

انطلَقْتُ مع أبي إلى الجمُعةِ بالمدائنِ، وبيْنَنا وبيْنَها فَرْسَخٌ، وحُذَيْفةُ على المدائنِ، فحمِد اللهَ، وأثْنى عليه، ثمَّ قال: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} [القمر: 1]، ألَا وإنَّ السَّاعةَ قدِ اقترَبتْ، ألَا وإنَّ القَمرَ قدِ انشقَّ.

الراوي : عبدالله بن حبيب أبو عبدالرحمن السلمي المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج مشكل الآثار الصفحة أو الرقم: 706 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (706) واللفظ له، وعبد الرزاق (5285) مختصرا، وأبو داود في ((الزهد)) (274)، والحاكم (8800) مطولا.

كانَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم أفضَلَ الناسِ بَعدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولم تَشغَلْهمُ الدُّنيا بَعدَ أنْ فَتَحَ اللهُ عليهمُ الفُتوحَ وأصبَحوا خُلَفاءَ في الأرضِ، مُذَكِّرينَ أنفُسَهم ورَعيَّتَهم بالآخِرةِ والخَوفِ منها.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ التابِعيُّ أبو عَبدِ الرَّحمنِ السُّلَميُّ: "انطَلَقتُ مع أبي إلى الجُمُعةِ بالمَدائِنِ" لِصَلاةِ الجُمُعةِ وحُضورِ الخُطبةِ، والمَدائِنُ كانتْ عاصِمةَ السَّاسانيِّينَ الفُرسِ، وهي بَلَدٌ كَبيرٌ كان يَسكُنُه مُلوكُ الفُرسِ، وكانت على شَرقيِّ نَهرِ دِجلةَ، وتُعرَفُ الآنَ باسمِ "سَلمانُ باك"، على بُعدِ 25 كم جَنوبَ شَرقِ بَغدادَ "وبَينَنا وبَينَها فَرسَخٌ" ومِقدارُه: 6 كيلو مِتراتٍ تَقريبًا، "وحُذَيفةُ على المَدائِنِ" وكانَ حُذَيفةُ بنُ اليَمانِ رَضيَ اللهُ عنه واليًا عليها في عَهدِ الخَليفةِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، وكانَ الخُلَفاءُ والوُلاةُ يَتوَلَّوْنَ إمامةَ الناسِ والخُطبةَ فيهم، "فحَمِدَ اللهَ، وأثْنى عليه، ثم قال: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} [القمر: 1]، ألَا وإنَّ الساعةَ قدِ اقتَرَبتْ، ألَا وإنَّ القَمَرَ قدِ انشَقَّ" مُؤكِّدًا على معنى الآيةِ، وهو أنَّ مَوعِدَ القيامةِ قدِ اقتَرَبَ، ومِن عَلاماتِها انشِقاقُ القَمَرِ، وكانَ القَمَرُ قدِ انشَقَّ على عَهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو بمَكةَ، قَبلَ هِجرَتِه إلى المَدينةِ، وذلك أنَّ كُفَّارَ أهلِ مَكةَ سألوه آيةً، فآراهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ انشِقاقَ القَمَرِ، آيةً وحُجَّةً على صِدقِ قَولِه، وحَقيقةِ نُبوَّتِه; فلَمَّا أراهم أعرَضوا وكَذَّبوا.

أحاديث ذات صلة