كُنتُ أَلْقَى مِنَ المَذْيِ شِدَّةً، فكُنتُ أُكثِرُ الغُسْلَ مِنْهُ، فذكَرْتُ ذلكَ للنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقالَ: إنَّما يُجْزِيكَ مِنْ ذلكَ الوضوءُ، قالَ: قُلتُ: فكيفَ بِما يُصِيبُ ثَوْبي مِنهُ؟ قالَ: خُذْ كفًّا مِن ماءٍ فانْضَحْهُ حيثُ تَرى أنَّهُ أصابَ.

الدلالات الموضوعية:# طهارة - إزالة النجاسات# طهارة - غسل المذي# وضوء - نواقض الوضوء
المصدر: الأربعين المغنية
الراوي: سهل بن حنيف
المحدث: صلاح الدين العلائي
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (210)، والترمذي (115)، وابن ماجه (506) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كنتُ ألقى منَ المَذيِ شدَّةً ، وَكُنتُ أُكْثرُ منَ الاغتِسالِ ، فسألتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن ذلِكَ ، فقالَ: إنَّما يجزيكَ من ذلِكَ الوضوءُ ، قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ، فَكَيفَ بما يصيبُ ثوبي منهُ ؟ قالَ: يَكْفيكَ بأن تأخذَ كفًّا من ماءٍ ، فتنضَحَ بِها من ثوبِكَ ، حيثُ ترى أنَّهُ أصابَهُ الراوي : سهل بن حنيف المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 210 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (210)، والترمذي (115)، وابن ماجه (506) مطولاً باختلاف يسير الإسلامُ دينُ الرَّحمةِ والشَّفقةِ بالنَّاسِ، فإذا كان الاغتِسالُ مِن المنيِّ والجنابةِ واجبًا، فإنَّ مِن تَخفيفِ الإسلامِ ومُراعاتِه لأحوالِ النَّاسِ أنَّه فرَّق بينَ المنيِّ الغليظِ والمَذْيِ الخَفيفِ الَّذي يَكثُرُ نُزولُه عندَ حُضورِ الشَّهوةِ بجسَدِ الرَّجُلِ، أو عَقِبَ نُزولِ المنيِّ وبَعدَ الاغتسالِ منه.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ سهلُ بنُ حُنَيْفٍ: "كنتُ ألْقَى مِن المَذْيِ شِدَّةً"، أي: في كَثرةِ خُروجِه ونُزولِه، والمَذْيُ: ماءٌ أبيضُ رقيقٌ، مِن شأنه أنَّه يتَقدَّمُ أو يَعقُبُ خُروجَ المنيِّ، وأحيانًا يَخرُج بعدَ البولِ، أو عندَ الشَّهوةِ، قال: "وكنتُ أُكثِرُ مِن الاغتسالِ"، أي: بسببِ نُزولِ المَذْيِ؛ ظنًّا مِنه أنَّه يَجِبُ فيه الاغتسالُ، قال سَهْلٌ: "فسأَلتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك"، أي: عن الغُسْلِ من المَذْيِ، فقال: "إنَّما يُجزيك مِن ذلك الوُضوءُ"، أي: يَكفيكَ فيه الوُضوءُ لا الغُسْلُ، قال سهلٌ: "يا رسولَ اللهِ، فكيف بما يُصيبُ ثَوبي منه؟" أي: مِن هذا المَذْيِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "يَكْفيك بأن تأخُذَ كفًّا من ماءٍ، فتَنْضَحَ بها مِن ثوبِك حيث تَرى أنَّه أصابَه"، أي: تَرُشُّ الموضِعَ الَّذي أصابه المذيُ مِن الثَّوبِ بالماءِ، حتَّى تَعتقِدَ أنَّك أَزَلْتَه.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 54) 210- حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل يعني ابن إبراهيم، أخبرنا محمد بن إسحاق، حدثني سعيد بن عبيد بن السباق، عن أبيه، عن سهل بن حنيف ، قال: كنت ألقى من المذي شدة، وكنت أكثر من الاغتسال، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: ((إنما يجزيك من ذلك الوضوء))، قلت: يا رسول الله، فكيف بما يصيب ثوبي منه؟ قال: ((يكفيك بأن تأخذ كفا من ماء، فتنضح بها من ثوبك، حيث ترى أنه أصابه))

[سنن الترمذي] (1/ 197) 115- حدثنا هناد قال: حدثنا عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن عبيد هو ابن السباق، عن أبيه، عن سهل بن حنيف ، قال: كنت ألقى من المذي شدة وعناء، فكنت أكثر منه الغسل، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وسألته عنه، فقال: ((إنما يجزئك من ذلك الوضوء))، فقلت: يا رسول الله، كيف بما يصيب ثوبي منه، قال: ((يكفيك أن تأخذ كفا من ماء فتنضح به ثوبك حيث ترى أنه أصاب منه))، هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق في المذي مثل هذا (( وقد اختلف أهل العلم في المذي يصيب الثوب، فقال بعضهم: لا يجزئ إلا الغسل، وهو قول الشافعي، وإسحاق، وقال بعضهم: يجزئه النضح)) وقال أحمد: ((أرجو أن يجزئه النضح بالماء))

[سنن ابن ماجه] (1/ 169) 506- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، وعبدة بن سليمان، عن محمد بن إسحاق قال: حدثنا سعيد بن عبيد بن السباق، عن أبيه، عن سهل بن حنيف ، قال: كنت ألقى من المذي شدة، فأكثر منه الاغتسال، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((إنما يجزيك من ذلك الوضوء)) قلت: يا رسول الله كيف بما يصيب ثوبي؟ قال: ((إنما يكفيك كف من ماء تنضح به من ثوبك حيث ترى أنه أصاب))

أحاديث ذات صلة