كان لرسولِ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - عندي في مَرَضِهِ – سِتَّةُ دَنَانِيرَ – أو سبعةٌ -، فأَمَرني رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - أن أُفَرِّقَها، فشَغَلَنِي وَجَعُ نبيِّ اللهِ – صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم -، ثم سألني عنها : ما فَعَلَتِ السِّتَّةُ أو السبعةُ ؟ !، قلتُ : لا واللهِ، لقد كان شَغَلَنِي وَجَعُكَ، فدعا بها، ثم وضعها في كَفِّهِ، فقال : ما ظَنُّ نبيِّ اللهِ لو لَقِيَ اللهَ – عز وجل – وهذه عندَه ؟ !

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الزهد في الدنيا# نفقة - الادخار# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مرض النبي وموته# دفن ومقابر - الصدقة عند الموت# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خشيته لله وتقواه
المصدر: هداية الرواة
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (3213)، باختلاف يسير، والبيهقي (13160)، والطبري في ((تهذيب الآثار)) (419)، بلفظ مقارب.

الشرح والتوضيح

دخَلَ علَيَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وهو ساهمُ الوجهِ، قالتْ: فحسِبتُ ذلك من وَجَعٍ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَراكَ ساهمَ الوَجهِ، أفمِن وجَعٍ؟ فقال: لا، ولكنَّ الدَّنانيرَ السَّبْعةَ التي أُتِينا بها أَمسِ، أَمْسَيْنا ولم نُنفِقْها، نَسيتُها في خُصْمِ الفِراشِ.

الراوي : أم سلمة أم المؤمنين المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 26672 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أحمد (26672) واللفظ له، وابن أبي شيبة (35513)، وأبو يعلى (7017) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحرِصُ على النَّفَقةِ في سَبيلِ اللهِ ويَخافُ أنْ يَبقَى في بَيتِه ما يُسألُ عنه أمامَ اللهِ، وكان مع ما أفاءَ اللهُ عليه مِنَ المَغانِمِ والأموالِ زاهِدًا في الدُّنيا، راغِبًا فيما عِندَ اللهِ، وهذا الحَديثُ يُبيِّنُ جانِبًا مِن ذلك، وفيه تقولُ أُمُّ سَلَمةَ هِندُ بِنتُ أبي أُمَيَّةَ زَوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "دَخَلَ علَيَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو ساهِمُ الوَجهِ"، أي: مُتغَيِّرُ لَونِ الوَجهِ ومُتجَهِّمٌ على غَيرِ عادَتِه، "فحَسِبتُ ذلك مِن وَجَعٍ" فظَنَنتُ أنَّ تَغيُّرَه هذا مِن مَرَضٍ ونَحوِه، "فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أراكَ ساهِمَ الوَجهِ، أفمِن وَجَعٍ؟" تَتأكَّدُ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتَسألُه عن تَغيُّرِه هذا، "فقال: لا" ليس مِن مَرَضٍ "ولكِنَّ الدَّنانيرَ السَّبعةَ التي أتَيْنا بها أمسِ" وهي سَبعةُ دَنانيرَ ذَهبيَّةٍ أتَتْه مِن صَدَقاتِ الناسِ، فاهتَمَّ لِشأنِها، وقال: "أمسَيْنا ولم نُنفِقْها" لم نُخرِجْها لِمُستَحِقِّيها "نَسيتُها في خُصمِ الفِراشِ" وهو جانِبُ الفِراشِ.

فكان حُزنُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتَغيُّرُ وَجهِه أسَفًا؛ لِكَونِه نَسيَ الدَّنانيرَ السَّبعةَ، فلم يَتصَدَّقْ بها قَبلَ أنْ يُدرِكَها المَساءُ عِندَه.

وفي الحَديثِ: بَيانُ غايةِ زُهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المالِ، وعَدَمِ الاكتِراثِ له.

وفيه: بَيانُ ما كان عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن سُرعةِ تَنفيذِ أوامِرِ اللهِ.

الأصول والأحكام

[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (8/ 9) :

3213 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد ببست، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا بكر بن مضر، عن موسى بن جبيرعن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، قال: دخلت أنا وعروة بن الزبير على عائشة ، فقالت: لو رأيتما نبي الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم في مرض له وكانت له عندي ستة دنانير أو سبعة.

قالت: فأمرني ‌أن ‌أفرقها، ‌فشغلني وجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى عافاه الله.

قالت: ثم سألني عنها، فقلت: لا والله قد كان شغلني وجعك.

قالت: فدعا بها فوضعها في كفه، ثم قال: "ما ظن نبي الله لو لقي الله وهو عنده؟!

السنن الكبير للبيهقي (13/ 312 ت التركي) :

13160 - أخبرنا أبو محمد ابن يوسف، أخبرنا أبو سعيد ابن الأعرابى، حدثنا عباس بن محمد الدورى، حدثنا أبو سلمة منصور، حدثنا بكر بن مضر، حدثنا موسى بن جبير، عن أبى أمامة قال: دخلت أنا يوما وعروة على عائشة رضي الله عنها، فقالت: لو رأيتما نبى الله صلى الله عليه وسلم في مرضة مرضها وكانت له عندى ستة دنانير -قال موسى بن جبير: أو سبعة- فأمرنى نبى الله صلى الله عليه وسلم ‌أن ‌أفرقها، ‌فشغلنى وجع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى عافاه الله، ثم سألنى عنها فقال: "أكنت فرقت الستة أو السبعة؟ ".

قالت: لا والله شغلنى وجعك.

قالت: فدعا بها ثم فرقها، فقال: "ما ظن نبى الله لو لقى الله عز وجل وهى عنده؟

[تهذيب الآثار - مسند ابن عباس] (1/ 252) :

419 - حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم المصري، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا بكر بن مضر، عن موسى بن جبير، عن أبي أمامة بن سهل، أنه قال: دخلت أنا وعروة بن الزبير على عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: لو رأيتما رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم في مرض له، قالت: وكانت له عندي ستة الدنانير، قال موسى: أو سبعة، قالت: فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌أن ‌أفرقها، ‌فشغلني وجع نبي الله صلى الله عليه وسلم حتى عافاه الله، قالت: ثم سألني عنها، فقال: " ما فعلت؟ أكنت فرقت الستة أو قالت: السبعة الدنانير؟ قلت: لا والله، لقد كان شغلني وجعك، قال: فدعا بها، ثم صبها في كفه، فقال: ما ظن نبي الله لو لقي الله وعنده هذه

أحاديث ذات صلة