أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُباشِرُ المَرأةَ من نِسائِه وهي حائضٌ، إذا كان عليها إزارٌ إلى أنصافِ الفَخِذَيْنِ، أو الرُّكبَتَيْنِ تَحتَجِزُ به.

الدلالات الموضوعية:# نكاح - عشرة النساء# حيض - طهارة الجنب والحائض# حيض - طهارة بدن الحائض# حيض - الاضطجاع مع الحائض في ثوب واحد# حيض - مباشرة الحائض
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: ميمونة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح دون قولها: "إلى أنصاف الفخذين أو الركبتين"

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (267)، والنسائي (287)، وأحمد (26850)، والدارمي (1097)، وابن حبان (5381) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أرادَ أنْ يُباشِرَ إحْدانا وهي حائِضٌ أمَرَها فاتَّزَرَتْ، فإذا أرادَ أنْ يَنامَ، وهو جُنُبٌ توَضَّأَ وُضوءَه للصَّلاةِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 25980 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (288)، ومسلم (305)، وأبو داود (222)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9041)، وابن ماجه (584) مختصراً، وأحمد (25980) واللفظ له كانتْ زَوْجاتُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُخبِرْنَ بشُؤونِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيما يخُصُهُنَّ إرشادًا وتَعْليمًا لِسُنَّتِهِ الشَّريفةِ في تِلك الأُمورِ.

وفي هذا الحَديثِ تقولُ عائِشةُ زَوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أرادَ أنْ يُباشِرَ" والمُباشَرةُ: مُقدِّماتُ الجِماعِ دُونَ الإيلاجِ في الفَرْجِ، والمُرادُ: الاستِمْتاعُ من الزَّوْجةِ، "وهي حائِضٌ"، وهذا سَبَبُ المُباشَرةِ دُونَ الجِماعِ؛ وذلِكَ أنَّ الرَّجُلَ مَنْهيٌّ عن جِماعِ زَوجَتِهِ حالَ الحَيضِ، لِقَولِهِ تَعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة: 222] ، والمَقْصودُ بِالاعتِزالِ في الآيةِ هو عَدمُ الجِماعِ، "إحْدانا" والضَّميرُ عائِدٌ على إحْدى نِساءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "أمَرَها فاتَّزَرَتْ" تَشُدَّ إزارًا تَستُرُ مِن سُرَّتِها وما تَحتَها إلى الرُّكبةِ، حتى يكونَ حائِلًا لِمَوضِعِ الفَرْجِ، قالت عائِشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "فإذا أرادَ" النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "أنْ يَنامَ وهو جُنُبٌ"، والجَنابةُ تُطلَقُ على كُلِّ مَن أنزَلَ المنيَّ أو جامَعَ زَوجتَهُ، وسُمِّيَتْ بذلِكَ لاجتِنابِ صاحِبِها الصَّلاةَ والعباداتِ حتَّى يَتطهَّرَ منها، "توضَّأَ وُضوءَهُ للصَّلاةِ"، أي: أتى بالوُضوءِ على الصِّفةِ التي يَأتيهِ بها للصَّلاةِ، ولكنْ بِقَصدِ النَّومِ، وأمَّا الصَّلَاةُ فلا تُؤتَى إِلَّا بَعْدَ الغُسلِ مِن الجَنابَةِ( ).

أحاديث ذات صلة