أنَّ مَسروقًا رَكِبَ إلى عائشةَ ، فقالَ : السَّلامُ على النَّبيِّ وعلى أَهْلِهِ ، فقالَت عائشةَ : مَرحبًا مَرحبًا ، فأذِنوا لَهُ فدخلَ فقالَ : إنِّي أريدُ أن أسألَكِ عَن شيءٍ وأَنا أستَحي ، فقالَت : إنَّما أَنا أمُّكَ وأنتَ ابني ، فقالَ : ما للرَّجلِ منَ امرأتِهِ وَهيَ حائضٌ ؟ فقالت لَهُ : كلُّ شيءٍ إلَّا فَرجَها

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - عائشة بنت أبي بكر الصديق# حيض - طهارة بدن الحائض# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أمهات المؤمنين وما يتعلق بهن من أحكام# مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم# حيض - مباشرة الحائض
المصدر: عمدة التفسير
الراوي: مسروق بن الأجدع
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبري ف((التفسير)) (3/ 726) بلفظه.

الشرح والتوضيح

كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أرادَ أنْ يُباشِرَ إحْدانا وهي حائِضٌ أمَرَها فاتَّزَرَتْ، فإذا أرادَ أنْ يَنامَ، وهو جُنُبٌ توَضَّأَ وُضوءَه للصَّلاةِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 25980 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (288)، ومسلم (305)، وأبو داود (222)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9041)، وابن ماجه (584) مختصراً، وأحمد (25980) واللفظ له كانتْ زَوْجاتُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُخبِرْنَ بشُؤونِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيما يخُصُهُنَّ إرشادًا وتَعْليمًا لِسُنَّتِهِ الشَّريفةِ في تِلك الأُمورِ.

وفي هذا الحَديثِ تقولُ عائِشةُ زَوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أرادَ أنْ يُباشِرَ" والمُباشَرةُ: مُقدِّماتُ الجِماعِ دُونَ الإيلاجِ في الفَرْجِ، والمُرادُ: الاستِمْتاعُ من الزَّوْجةِ، "وهي حائِضٌ"، وهذا سَبَبُ المُباشَرةِ دُونَ الجِماعِ؛ وذلِكَ أنَّ الرَّجُلَ مَنْهيٌّ عن جِماعِ زَوجَتِهِ حالَ الحَيضِ، لِقَولِهِ تَعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة: 222] ، والمَقْصودُ بِالاعتِزالِ في الآيةِ هو عَدمُ الجِماعِ، "إحْدانا" والضَّميرُ عائِدٌ على إحْدى نِساءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "أمَرَها فاتَّزَرَتْ" تَشُدَّ إزارًا تَستُرُ مِن سُرَّتِها وما تَحتَها إلى الرُّكبةِ، حتى يكونَ حائِلًا لِمَوضِعِ الفَرْجِ، قالت عائِشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "فإذا أرادَ" النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "أنْ يَنامَ وهو جُنُبٌ"، والجَنابةُ تُطلَقُ على كُلِّ مَن أنزَلَ المنيَّ أو جامَعَ زَوجتَهُ، وسُمِّيَتْ بذلِكَ لاجتِنابِ صاحِبِها الصَّلاةَ والعباداتِ حتَّى يَتطهَّرَ منها، "توضَّأَ وُضوءَهُ للصَّلاةِ"، أي: أتى بالوُضوءِ على الصِّفةِ التي يَأتيهِ بها للصَّلاةِ، ولكنْ بِقَصدِ النَّومِ، وأمَّا الصَّلَاةُ فلا تُؤتَى إِلَّا بَعْدَ الغُسلِ مِن الجَنابَةِ( ).

الأصول والأحكام

[تفسير الطبري] (3/ 726) :

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الوهاب، قال: ثنا أيوب، عن كتاب أبى قلابة، أن ‌مسروقا ‌ركب ‌إلى ‌عائشة، فقال: السلام على النبى وعلى أهله.

فقالت عائشة : أبو عائشة! مرحبا، فأذنوا له.

فدخل فقال: إنى أريد أن أسألك عن شيء وأنا أستحى.

فقالت: إنما أنا أمك وأنت ابنى.

فقال: ما للرجل [[من امرأته]] وهى حائض؟ قالت له: كل شيء إلا فرجها.

أحاديث ذات صلة