عن عمرَ بنِ الخطابِ يخطبُ يقولُ : يا أيها الناسُ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بَنَى هذا المسجدَ ونحنُ معَهُ والمهاجرونَ والأنصارُ ، فإذا اشتَدَّ الزحامُ فليسجدِ الرجلُ على ظهرِ أخيهِ .
ثم رواهُ من حديثِ سفيانَ عنِ الأعمشِ عنِ المُسَيِّبِ عن زيدِ بنِ وهبٍ ، أنَّ عمرَ قال : إذا اشتَدَّ الحَرُّ فليسجدْ على ثوبِهِ ، وإذا اشتدَّ الزحامُ فليسجدْ أحدكم على ظهرِ أخيهِ
أخرجه أحمد (217) بلفظه دون قوله "ورأى قوما يصلون … "، والبيهقي (5695)، وأبو داود الطيالسي (70) جميعا بلفظه.
إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَنى هذا المسجدَ ونحن معه: المُهاجِرونَ والأنصارُ، فإذا اشتَدَّ الزِّحامُ فلْيسجُدِ الرجلُ منكم على ظهرِ أخيه.
ورأَى قومًا يُصلُّونَ في الطريقِ، فقال: صلُّوا في المسجدِ.
الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 217 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (217) واللفظ له، والطيالسي (70)، والبيهقي (5837) باختلاف يسير لصَلاةِ الجَماعةِ في المَسجِدِ فَضلٌ كَبيرٌ، وقد فَصَّلَ الشَّرعُ أحكامَ الجَماعةِ وخُصوصًا عِندَ ازدِحامِ الناسِ في المَسجِدِ، فأباحَ الرُّكوعَ والسُّجودَ بما يَتيَسَّرُ لِلمَرءِ فِعلُه في الزِّحامِ.
وفي هذا الأثَرِ يَقولُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه: "إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَنى هذا المَسجِدَ"، يَعني: مَسجِدَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المَدينةِ المُنوَّرةِ "ونحن معه: المُهاجِرونَ والأنصارُ" فبُنيَ صَغيرًا على قَدْرِ المُهاجِرينَ والأنصارِ، يُريدُ أنَّهم كانوا قَليلي العَدَدِ؛ لأنَّه لم يَكُنْ إذ ذاك بالمَدينةِ إلَّا هؤلاءِ، أمَا وقد كَثُرَ الناسُ، "فإذا اشتَدَّ الزِّحامُ"، أي: إذا كَثُرَ العَدَدُ في صَلاةِ الجَماعةِ وضاقَ بكمُ المَسجِدُ "فلْيَسجُدِ الرَّجُلُ منكم على ظَهرِ أخيه"، فلْيَسجُدْ على ظَهرِ مَن أمامَه؛ لِلضَّرورةِ، وهذا يَكونُ في صَلاةِ الجَماعةِ والجُمُعةِ والعيدِ، أمَّا في غَيرِ الجَماعةِ فلا ضَرورةَ، إذْ يُمكِنُه أنْ يُصلِّيَ في أيِّ مَكانٍ شاءَ، "ورأى قَومًا يُصَلُّونَ في الطَّريقِ"؛ لِشِدَّةِ الزِّحامِ في المَسجِدِ وعَدَمِ اتِّساعِه لِلمُصَلِّينَ، "فقالَ: صَلُّوا في المَسجِدِ" فإنْ زُوحِمتُم فادخُلوا المَسجِدَ وصَلُّوا فيه.
قيلَ: الظَّاهِرُ أنَّ ذلك في الجُمُعةِ؛ لِأنَّ جَماعَتَها لا تُعَوَّضُ، ولاستِماعِ الخُطبةِ، ولفَضلِ كَثرةِ الجَماعةِ، فكُلَّما كَثُرتِ الجَماعةُ ازدادَ فَضلُها، ورُبَّما أنَّ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه كانَ يَرى اشتِراطَ المَسجِدِ لِلجُمُعةِ، واللهُ أعلَمُ.
البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير (4/ 687) :
ثنا سلام - يعني (أبا) الأحوص - عن سماك بن حرب، عن سيار بن المعرور قال: سمعت عمر بن الخطاب يخطب وهو يقول: يا أيها الناس، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى هذا المسجد ونحن معه والمهاجرون والأنصار، فإذا اشتد الزحام فليسجد (الرجل) على ظهر أخيه .
ثم رواه من حديث سفيان عن الأعمش، عن المسيب، عن زيد بن وهب، أن عمر قال: إذا اشتد الحر فليسجد على ثوبه، وإذا اشتد الزحام، فليسجد أحدكم على ظهر أخيه .
[مسند أحمد] (1/ 342 ط الرسالة) :
217 - حدثنا سليمان بن داود أبو داود، حدثنا سلام - يعني أبا الأحوص - عن سماك بن حرب، عن سيار بن المعرور ، قال: سمعت عمر يخطب وهو يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى هذا المسجد ونحن معه: المهاجرون والأنصار، فإذا اشتد الزحام فليسجد الرجل منكم على ظهر أخيه.
ورأى قوما يصلون في الطريق، فقال: صلوا في المسجد.
السنن الكبير للبيهقي (6/ 255 ت التركي) :
5695 - أخبرنا أبو بكر ابن فورك، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا سلام يعنى أبا الأحوص، عن سماك بن حرب، عن سيار بن المعرور قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخطب وهو يقول: يا أيها الناس، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى هذا المسجد ونحن معه والمهاجرون والأنصار، فإذا اشتد الزحام فليسجد الرجل منكم على ظهر أخيه.
مسند أبي داود الطيالسي (1/ 69) :
70 - حدثنا أبو داود، قال: حدثنا سلام، عن سماك بن حرب، عن سيار بن المعرور ، قال: سمعت عمر بن الخطاب يخطب، وهو
يقول: يا أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى هذا المسجد ونحن معه والمهاجرون والأنصار فإذا اشتد الزحام فليسجد الرجل منكم على ظهر أخيه.