طافَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ علَى راحلَتِهِ القَصواءِ يومَ الفَتحِ واستلمَ الرُّكنَ بمِحجنِهِ وما وجدَ لَها مُناخًا في المسجدِ حتَّى أُخرِجَت إلى بَطنِ الوادي فأُنيخَت ثمَّ حمِدَ اللَّهَ وأثنَى علَيهِ ، ثمَّ قالَ : أمَّا بعدُ أيُّها النَّاسُ فإنَّ اللَّهَ قد أذهبَ عنكُم عَيبَةَ الجاهليَّةِ ، النَّاسُ رجلانِ : بَرٌّ تَقيٌّ كريمٌ علَى ربِّهِ .

.

.

الدلالات الموضوعية:# مغازي - فتح مكة# الكفر والشرك - أعمال الجاهلية# حج - الطواف راكبا# رقائق وزهد - تقوى الله# حج - استلام الركن بالمحجن
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن خزيمة (2781)، وأبو يعلى (5761) مختصراً، وابن حبان (3828) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طافَ بالبَيتِ وهو على بَعيرِهِ، واستَلَمَ الحَجَرَ بِمِحجَنٍ كان معه، قال: وأتَى السِّقايةَ، فقال: اسقُوني.

فقالوا: إنَّ هذا يَخوضُهُ النَّاسُ، ولكنَّا نَأتيكَ به مِنَ البَيتِ.

فقال: لا حاجةَ لي فيه؛ اسقُوني ممَّا يَشرَبُ منه النَّاسُ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 1841 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (1635) باختلاف يسير، ومسلم (1272) مختصراً في هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ العبَّاسِ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طافَ بالبَيتِ، وهو على بَعيرِهِ" راكِبًا للجَمَلِ، "واستَلَمَ الحَجَرَ بمِحْجَنٍ كان معه" يَستلِمُ الحَجَرَ الأسوَدَ، ويَلمِسُهُ بمِحْجَنٍ، وهيَ العَصا المُعْوجَّةُ الطَّرَفِ، فيُشيرُ بها إلى الحَجَرِ، ثُمَّ يُقبِّلُ المِحْجَنَ من الجُزْءِ الَّذي لَمَسَ الحَجَرَ الأسوَدَ كما في روايةِ مُسلِمٍ من حَديثِ أبي الطُّفَيلِ رضِيَ اللهُ عنه، وفعَلَ ذلِكَ كَراهيةَ أنْ يُضرِبَ عنه النَّاسُ، يَعني أنَّه لَو طافَ ماشيًا لانصَرَفَ النَّاسُ عنِ الحَجَرِ كُلَّما مرَّ إليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَوقيرًا له أنْ يُزاحِمَ، أو فعَلَ ذلِكَ؛ ليَسمَعَ النَّاسُ كلامَهُ، وليَرَوا مَكانَهُ، ولا تَنالُهُ أيديهِم لرُؤيتِهِ، وللاقتِداءِ به، وفي بَعضِ الرِّواياتِ أنَّه طافَ راكِبًا لِمَرَضٍ كان به، "قال: وأتَى السِّقايةَ"، وهي المَكانُ الَّذي يَسقي بها ماءَ زَمزَمَ في المَوسِمِ وغَيرِهِ، وكان العبَّاسُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ هو المَسْؤولُ عن السِّقايةِ، "فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اسْقوني، فقالوا: إنَّ هذا يخوضُهُ النَّاسُ" فيَشرَبون منه، ويُدخِلونَ أيْدِيَهم فيها، "ولكِنَّا نَأتيكَ به من البَيتِ"، أي: من بَيتِ العبَّاسِ، فطَلَبَ العبَّاسُ من وَلدِهِ الفَضْلِ أنْ يَذهَبَ إلى أُمِّهِ أُمِّ الفَضلِ، وهي لُبابةُ بِنتُ الحَارِثِ الهِلاليَّةُ، فيَأتيَ بشرابٍ من عِندِها لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا حاجةَ لي فيه؛ اسْقوني ممَّا يَشرَبُ منه النَّاسُ"، فشَرِبَ من مَوضِعِ شَرابِ النَّاسِ، ومن نَفسِ الماءِ الَّذي يَشرَبونَ منه، وهذا من تَواضُعِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وجَميلِ خُلُقِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي الحَديثِ: الطَّوافُ حَولَ الكَعْبةِ رُكوبًا.

وفيه: استِلامُ الحَجَرِ الأسوَدِ، والإشارةُ إليه بِعَصًا وتَقْبيلُها.

وفيه: بَيانُ أنَّ المُسلِمينَ سواءٌ في المُعامَلةِ أعْلاهُم مِثلُ أدْناهُم .

الأصول والأحكام

[صحيح ابن خزيمة] (4/ 240) :

2781 - ثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا عبد الله بن رجاء، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته القصوى يوم الفتح ليستلم الركن بمحجنه

[مسند أبي يعلى - ت السناري] (8/ 60) :

‌5761 - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا موسى بن عبيدة، حدثنا عبد الله بن عبيدة، عن ابن عمر ، قال: طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته يوم فتح مكة، يستلم الأركان بمحجن معه.

صحيح ابن حبان - محققا (9/ 137) 3828 - أخبرنا مكحول ببيروت قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد قال: حدثنا عبد الله بن رجاء قال: حدثنا موسى بن عقبة، عن عبد الله بن دينار عن بن عمر قال: طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته القصواء يوم الفتح، واستلم الركن بمحجنه وما وجد لها مناخا في المسجد حتى أخرجت إلى بطن الوادي، فأنيخت، ثم حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد أيها الناس، فإن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية، يا أيها الناس، إنما الناس رجلان: بر تقي كريم على ربه، وفاجر شقي هين على ربه" ثم تلا: {ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا}.

حتى قرأ الآية، ثم قال: "أقول هذا وأستغفر الله لي ولكم"

أحاديث ذات صلة