قالَ لي عمرانُ بنُ الحُصَيْن رضيَ اللَّهُ عنهُ أشعرت أنَّهُ كانَ يسلِّمُ عليَّ فلمَّا اكتويتُ، انقطعَ عنِّي التَّسليمُ
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار))، واللفظ له، وأحمد في ((الزهد)) (805)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (7/ 11)، باختلاف يسير، وأصله في مسلم (1226)
ألا أُحدِّثُك حديثًا لعلَّ اللهَ أنْ ينفَعَك به إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جمَع بيْنَ الحجِّ والعمرةِ ولم يَنْهَ عنه ولم ينزِلْ فيه ولم يُحرِّمْه وكان يُسلَّمُ علَيَّ فلمَّا اكتوَيْتُ ذهَب أو رُفِع عنِّي فلمَّا ترَكْتُه رجَع إلَيَّ الراوي : عمران بن الحصين المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج صحيح ابن حبان الصفحة أو الرقم: 3938 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن حبان (3938)، واللفظ له، ومسلم (1226)، وابن ماجه (2978)، باختلاف يسير، والبخاري (4518)، بلفظ مقارب.
كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم يَحرِصونَ على تَعليمِ مَن بَعدَهم سُنَّةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وسيرَتَه.وفي هذا الحَديثِ يَقولُ التابِعيُّ مُطَرِّفُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ الشِّخِّيرِ: "قال لي عِمرانُ بنُ حُصَينٍ: ألَا أُحَدِّثُكَ حَديثًا لَعَلَّ اللهَ أنْ يَنفَعَكَ به؟" وذلك أنَّ كُلَّ ما ثَبَتَ عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نافِعٌ لِلأُمَّةِ دُنيا وآخِرةً، فأخبَرَه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَمَعَ بَينَ الحَجِّ والعُمرةِ، والمُرادُ هنا -عِندَ الجَمعِ بَينَ رِواياتِ الحَديثِ- التَّمتُّعُ، لا القِرانُ، فالتَّمتُّعُ بالحَجِّ والعُمرةِ هو أنْ يُحرِمَ بِالعُمرةِ في أشهُرِ الحَجِّ، ثم يَحِلَّ مِنها، ثم يُحرِمَ بِالحَجِّ مِن عامِه، وذلك في قَولِ اللهِ تعالَى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196] ، وأمَّا القِرانُ فهو الجَمعُ بَينَ الحَجِّ والعُمرةِ عِندَ الإحرامِ، فيَطوفُ لهما ويَسعى بَينَ الصَّفا والمَروةِ مَرَّةً واحِدةً دُونَ تَكرارٍ، وهذا هو الذي فَعَلَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وثَبَتَ عنه، وأمَّا التَّمتُّعُ فكان مِن فِعلِ بَعضِ الصَّحابةِ الذين شارَكوا النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأمَرَهم به، ولولا أنْ ساقَ الهَدْيَ لَتَمتَّعَ هو أيضًا، ويُبيِّنُ الصَّحابيُّ الجَليلُ أنَّ هذا الأمْرَ لم يَنزِلْ قُرآنٌ يُحَرِّمُه أو يَنْهى عنه، حتى ماتَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.قال عِمرانُ رَضيَ اللهُ عنه فيما يُخبِرُ عن نَفْسِه: "وكان يُسَلَّمُ علَيَّ، فلَمَّا اكتَوَيتُ ذَهَبَ، أو رُفِعَ عَنِّي، فلَمَّا تَرَكتُه رَجَعَ إلَيَّ" والمَعنى: أنَّ عِمرانَ بنَ حُصَينٍ رَضيَ اللهُ عنه كانت به بَواسيرُ، فكان يَصبِرُ على ألَمِها، وكانتِ المَلائِكةُ تُسَلِّمُ عليه؛ فبادَرَ إلى عِلاجِ البَواسيرِ بالكَيِّ بالنارِ، وهو آخِرُ دَواءٍ يَلجأُ إليه الإنسانُ، وليس أوَّلَه، فلَمَّا اكتَوى ولم يَصبِرْ على الأذى أو على المَرَضِ أو على التَّداوي فَترةً طَويلةً، أو غَيرِ ذلك، وبادَرَ المَرَضَ بالكَيِّ، انصَرَفتْ عنه المَلائِكةُ فلم تُسَلِّمْ عليه بَعدَ ذلك، حتى تابَ مِن ذلك ورَجَعَ إلى تَركِ الكَيِّ، فرَجَعتِ المَلائِكةُ تُسَلِّمُ عليه.
شرح معاني الآثار (4/ 324) :
7168 - حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا وهب، عن أبيه، قال: سمعت حميدا، قال: ابن مرزوق أظنه عن مطرف، قال: قال لي عمران بن حصين : أشعرت أنه كان يسلم علي فلما اكتويت ، انقطع عني التسليم ف
الزهد لأحمد بن حنبل (ص122) :
805 - حدثنا عبد الله، حدثنا أبي، حدثنا وهب، حدثنا أبي قال: سمعت حميد بن هلال، يحدث عن مطرف قال: قال عمران بن حصين رحمه الله: أشعرت أنه كان يسلم علي، فلما اكتويت انقطع التسليم، فقلت له: من قبل رأسك كان يأتيك التسليم أم من قبل رجليك؟ فقال: لا بل من قبل رأسي، قلت: فإني لا أدري أن تموت حتى يعود ذلك، فلما كان بعد قال: أشعرت أن التسليم عاد لي، ثم لم يلبث إلا يسيرا حتى مات "
الطبقات الكبرى - ط دار صادر (7/ 11) :
أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدثنا أبي قال: سمعت حميد بن هلال يحدث عن مطرف قال: قال لي عمران بن حصين أشعرت أنه كان يسلم علي فلما أكتويت انقطع التسليم؟ فقلت: أمن قبل رأسك كان يأتيك التسليم أو من قبل رجليك؟ قال: لا بل من قبل رأسي، فقلت: لا أرى أن يموت حتى يعود ذلك، فلما كان بعد ذلك قال لي: أشعرت أن التسليم عاد لي؟ قال: ثم لم يلبث إلا يسيرا حتى مات
[صحيح مسلم] (2/ 899 ) :
167 - (1226) وحدثني عبيد الله بن معاذ.
حدثنا أبي.
حدثنا شعبة عن حميد بن هلال، عن مطرف.
قال: قال لي عمران بن حصين أحدثك حديثا عسى الله أن ينفعك به: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين حجة وعمرة.
ثم لم ينه عنه حتى مات.
ولم ينزل فيه قرآن يحرمه.
وقد كان يسلم علي حتى اكتويت.
فتركت.
ثم تركت الكي فعاد