المغيرةُ بنُ شُبَيلٍ، قال: سَمِعتُه يُحَدِّثُ، عن قَيسِ بنِ أبي حازمٍ، عن المُغيرةِ بنِ شُعبَةَ: أنَّه قام في الرَّكعتَينِ، فسَبَّحَ القَومُ، قال: فأُراه، فسَبَّحَ ومَضى، ثُمَّ سَجَدَ سجدتَينِ بعدَما سَلَّمَ، فقال: هكذا فَعَلْنا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إنَّما شَكَّ في سَبَّحَ.
أخرجه من طرق الترمذي (364)، وأحمد (18231) واللفظ له
إذا شَكَّ أحَدُكُمْ في صَلاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلاثًا أمْ أرْبَعًا، فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ ولْيَبْنِ علَى ما اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أنْ يُسَلِّمَ، فإنْ كانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ له صَلاتَهُ، وإنْ كانَ صَلَّى إتْمامًا لأَرْبَعٍ كانَتا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطانِ.
الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 571 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري في هذا الحديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إذا شَكَّ أحدُكم"، أي: تَردَّد، "في صَلاتِه "، ولم يَترجَّحْ عندَه أحدُ الطَّرفين بالتَّحرِّي، "فلم يَدرِ كم صَلَّى ثلاثًا، أم أربعًا، فليَطرَحِ الشَّكَّ، أي: المشكوكَ فيه، وهو الأكثرُ، والمعنى: يُلغي الزائدَ الَّذي هو محلُّ الشَّكِّ ولا يأخُذْ به في البناءِ، يعني: الرَّكعةَ الرَّابعةَ، "وليَبْنِ على ما استيقَنَ"، أي: المُتَيَقَّنُ به وهو الأقلُّ؛ فالثَّلاثُ هو المُتَيَقَّنُ، والشَّكُّ والتَّرَدُّدُ، إنَّما هو في الزيادَةِ، فيَبنِي على المُتَيَقَّنِ لا على الزائدِ الَّذي يشُكُّ فيه، ثُمَّ يَسجُدُ سجدتين قبل أن يُسلِّمَ، "فإن كان صلَّى خَمْسًا"، فإن كان ما صلَّاه في الواقعِ أربعًا فصار خمسًا بإضافةِ ركعةٍ أخرى إليه شفعن له، أي: للمُصلِّي، يعني: شفعتِ الركعاتُ الخمسُ صلاةَ أحدِكم بالسَّجدتين.
"وإنْ كان صلَّى إتمامًا لأربع"، إنْ صلَّى ما شكَّ فيه حالَ كونِه مُتمِّمًا للأربع، فيكون قد أدَّى ما عليه من غيرِ زيادَةٍ ولا نُقصانٍ.
"وكانتا" أي: السجدتان، "ترغيمًا للشيطان"، أي: دحرًا له ورميًا له بالرَّغام وهو التُّرابُ؛ فإنَّ الشَّيطانَ لَبَسَ عليه صَلاتَه، وتعرَّضَ لإفسادِها ونَقْصِها، فجعَلَ اللهُ تعالى للمُصلِّي طريقًا إلى جَبْرِ صَلاتِه، وتَدارُكِ ما لَبَسَه عليه، وإرغامِ الشَّيطانِ، وردِّه خاسئًا مُبعَدًا عن مُرادِه، وكَمَلَتْ صلاةُ ابنِ آدمَ لَمَّا امتثَلَ أمرَ اللهِ تعالى الَّذي عصَى به إبليسَ، مِن امتناعِهِ مِنَ السُّجودِ .
[سنن الترمذي] (2/ 198 ت شاكر) 364- حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا ابن أبي ليلى، عن الشعبي، قال: صلى بنا المغيرة بن شعبة فنهض في الركعتين، فسبح به القوم وسبح بهم، فلما قضى صلاته سلم، ثم سجد سجدتي السهو وهو جالس، ثم حدثهم: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل بهم مثل الذي فعل))، وفي الباب عن عقبة بن عامر، وسعد، وعبد الله ابن بحينة،: ((حديث المغيرة بن شعبة قد روي من غير وجه عن المغيرة بن شعبة))،: ((وقد تكلم بعض أهل العلم في ابن أبي ليلى من قبل حفظه))، قال أحمد: ((لا يحتج بحديث ابن أبي ليلى)).
وقال محمد بن إسماعيل: ((ابن أبي ليلى هو صدوق، ولا أروي عنه لأنه لا يدري صحيح حديثه من سقيمه، وكل من كان مثل هذا فلا أروي عنه شيئا))، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن المغيرة بن شعبة، وروى سفيان، عن جابر، عن المغيرة بن شبيل، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة، ((وجابر الجعفي قد ضعفه بعض أهل العلم؛ تركه يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهما))، (( والعمل على هذا عند أهل العلم: على أن الرجل إذا قام في الركعتين مضى في صلاته وسجد سجدتين منهم من رأى قبل التسليم، ومنهم من رأى بعد التسليم، ومن رأى قبل التسليم فحديثه أصح لما روى الزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله ابن بحينة))
[مسند أحمد] (30/ 168 ط الرسالة) ((18231- حدثنا حجاج، حدثني شعبة، عن جابر الجعفي، عن المغيرة بن شبيل، قال: سمعته يحدث، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة : (( أنه قام في الركعتين، فسبح القوم، قال: فأراه فسبح ومضى، ثم سجد سجدتين بعدما سلم))، فقال: (( هكذا فعلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم)) إنما شك في سبح))