أنَّ أبا هُرَيرةَ كان يقولُ: كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَدعوني: أبا هِرٍّ.

رَوحُ بنُ عُبادةَ: حَدَّثَنا أُسامةُ بنُ زَيدٍ، عن عَبدِ اللهِ بنِ رافعٍ: قُلتُ لأبي هُرَيرةَ: لِمَ كَنَّوكَ أبا هُرَيرةَ؟ قال: أمَا تَفرَقُ منِّي؟ قُلتُ: بَلى، إنِّي لأهابُكَ.

قال: كنتُ أرعى غَنمًا لأهلي، فكانتْ لي هُرَيرةٌ ألعَبُ بها، فكَنَّوني بها.

الدلالات الموضوعية:# أسماء - من سماه النبي ابتداء# أسماء - التكني# مناقب وفضائل - أبو هريرة# أسماء - الألقاب التي يحبها أو يكرهها صاحبها
المصدر: تخريج سير أعلام النبلاء
الراوي: الوليد بن رباح
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الحاكم (6142)، وابن عساكر (67/ 313) واللفظ لهما.

الشرح والتوضيح

قُلْتُ لأبي هُرَيرةَ: لِمَ كُنِّيتَ أبا هُرَيرةَ؟ قال: أمَا تفرَقُ منِّي؟! قُلْتُ: بلى واللهِ، إنِّي لَأهَابُكَ، قال: كُنْتُ أرعى غَنَمَ أهلي، وكانَتْ لي هُرَيرةٌ صغيرةٌ، فكُنْتُ أضَعُها باللَّيلِ في شجَرةٍ، فإذا كان النَّهارُ ذهَبْتُ بها معي فلعِبْتُ بها، فكنَّوْني أبا هُرَيرةَ.

الراوي : عبدالله بن رافع المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3840 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه الترمذي (3840)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (4749) كلاهما بلفظه، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (5/ 234) باختلاف يسير .

اشْتَهَرَ الصَّحابيُّ الجليلُ أبو هريرةَ رضِيَ اللهُ عنه بكُنْيتِهِ، وكان يُسمَّى في الجاهليَّةِ عَبدَ شَمسٍ، ولَمَّا أسلمَ سمَّاه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عبدَ الرَّحمنِ، وقد اختُلِفَ في اسمِه على أقوالٍ كثيرةٍ.

وفي هذا الأثرِ يُبيِّنُ أبو هريرةَ رضِيَ اللهُ عنه سببَ تَسميتِهِ وتَكنِّيهِ بأبي هريرةَ، حيث سألَه عبدُ اللهِ بنُ رافِعٍ قائلًا له: "لَمَّ كُنِّيتَ" والكُنْيةُ: هي ما صُدِّرَ بأبٍ أو بأمٍّ، والمعنى لِما سُمَّيتَ بهذه الكُنْيةِ (أبو هَريرةَ)؟ فقال له أبو هريرةُ رضِيَ اللهُ عنه: "أَمَا تَفْرَقُ" أي: ما تَهابُني وتَخافُ مِنِّي؟! فقلتُ له "بلى واللهِ إنِّي لأَهابُكَ"، أي: أُبَجِلُّكَ وأوقِّرُكَ، فأَوْضَحَ له أبو هريرةَ عَنِ السَّببِ، فقال: "كُنْتُ أَرْعى غَنَمَ أَهْلي"، أي: كنتُ أَعْمَلُ برَعْي الأغنامِ "وكانتْ لي"، أي: كانتْ عِنْدي "هريرةٌ" وهي تَصغيرُ هِرَّةٍ، أي: قِطَّةٌ صَغيرةٌ؛ "فكنتُ أَضَعُها باللَّيلِ في شَجَرةِ"، أي: لتكونَ لها مأوًى "فإذا كان النَّهارُ"، أي: إذا جاء النَّهارُ، ذَهَبْتُ "بها" أي: بالهِرَّةِ معي، وأنا أَرْعى الغَنَمَ فلَعِبتُ بها؛ "فكَنَّوني أبا هريرةَ"، أي: فلَمَّا رأى النَّاسُ مُلازَمَتي لهذه الهِرَّةِ واهْتِمامي واعْتِنائي ولَعِبي بها فسَمَّوني بهذه الكُنْيةِ وهي أبو هريرةَ.

الأصول والأحكام

المستدرك على الصحيحين (3/ 579) :

6142 - حدثني محمد بن صالح بن هانئ، ثنا الفضل بن محمد، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا سفيان بن حمزة الأسلمي، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة ، رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌يدعوني ‌أبا ‌هر ، ويدعوني الناس أبا هريرة

[تاريخ دمشق - لابن عساكر] (67/ 313) :

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد حدثني محمد بن عباد المكي وحمزة بن مالك المديني قالا نا سفيان ابن حمزة الأسلمي عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة قال كان النبي (صلى الله عليه وسلم) ‌يدعوني ‌أبا ‌هر ويدعوني الناس أبا هريرة قال وحدثنا عبد الله حدثني جدي نا روح بن عبادة نا أسامة بن زيد عن عبد الله ابن رافع قال قلت لأبي هريرة لم كنوك أبا هريرة قال أما تفرق منى قلت بلى إني لأهابك قال كنت أرعى غنما لأهلى فكانت لي هريرة صغيرة ألعب بها فكنوني أبا هريرة

أحاديث ذات صلة