عنِ النَّبيِّ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ - في قولِهِ تعالى : وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا : تشهدُهُ ملائِكَةُ اللَّيلِ وملائِكَةُ النَّهارِ .

الدلالات الموضوعية:# إيمان - الملائكة# صلاة - صلاة الصبح# قرآن - نزول السكينة والملائكة عند القراءة# قرآن - فضل القرآن على سائر الكلام# تفسير آيات - سورة الإسراء
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الوادعي
الحكم:صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3135)، وابن ماجة (670)، والحاكم (763) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

فَضْلُ صَلاةِ الجَمِيعِ علَى صَلاةِ الواحِدِ خَمْسٌ وعِشْرُونَ دَرَجَةً، وتَجْتَمِعُ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ ومَلائِكَةُ النَّهارِ في صَلاةِ الصُّبْحِ.

يقولُ أبو هُرَيْرَةَ: اقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78] .

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4717 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (4717)، ومسلم (649) المُحافَظةُ على الصَّلواتِ في المسجدِ وفي الجماعةِ مِن صِفاتِ المؤمنين، وقد حثَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على ذلك ورغَّب فيه، وأَوضَح الأجْرَ والثَّوابَ الزَّائدَ والمضاعَفَ للصَّلاةِ في الجماعة، وكذلك بيَّن الفضلَ الذي يَحصُلُ عليه المسلمُ ما دام في المسجدِ مُنتظِرًا الصَّلاةَ، ثمَّ إنِّ مِن الصَّلواتِ ما تَشهَدها الملائكةُ، وهي صَلاةُ الفَجْرِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ صَلاةَ المسلمِ في جَماعةٍ تَزيدُ على صَلاتِه في الفضْلِ والثَّوابِ مُنفرِدًا في أيِّ مكانٍ -مِثْلُ البيتِ أو السُّوقِ- بخَمْسٍ وعِشرين دَرَجةً، وفي الصَّحيحَينِ: «بسَبْعٍ وعِشْرينَ دَرَجةً»، وهذا الاختِلافُ راجعٌ لاختلافِ أحوالِ المُصلِّين والصَّلاةِ، فيكونُ لبعضِهم خمْسٌ وعِشرونَ، ولبعضِهم سَبْعٌ وعِشرونَ؛ وذلك بحسَبِ كَمالِ الصَّلاةِ، ومُحافظتِه على هَيئتِها، وخُشوعِها، وكَثرةِ جَماعتِها، وفضْلِهم، وشَرفِ البُقعِة.

وقد أَوضَح النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في روايةٍ في الصَّحيحَينِ بعضَ أسبابِ زِيادةِ الأجْرِ، ومِن ذلك أنَّ خُطُواتِ المرءِ مِن مَنزلِه إلى المسجدِ فيها رَفْعٌ لدَرَجاتِه، وغُفْرانٌ لذُنوبِه وخَطاياه، وهذا ممَّا يَرفَع اللهُ به الدَّرجاتِ، وأنَّ انْتِظارَ المسلمِ في المسجدِ وجُلوسَه حتَّى تُقامُ الصَّلاةُ يُحتسَبُ له مِن الأجْرِ كأنَّه في الصَّلاةِ ذاتِها، ثمَّ تَستغفِر له الملائكةُ بالدُّعاءِ له، وطلَبِ المغفرةِ والرَّحمةِ له مِن اللهِ، ما دام مُحافِظًا على طَهارتِه.

ثمَّ أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ مَلائكةَ اللَّيل ومَلائكةَ النَّهارِ يَجتمِعون في وقْتِ صَلاةِ الصُّبح؛ فهم يَشهَدون الصَّلاةَ في هذا الوقتِ، إمَّا بصَلاتِهم مع النَّاس، أو بمُشاهدتِهم لها وشَهادتِهم على مَن يُصلِّيها، أو بهذا كلِّه؛ لأنَّ في هذا الوقتِ تنزِلُ ملائكةُ النَّهارِ من السَّماءِ، وتصعَدُ ملائِكةُ اللَّيلِ من الأرضِ، كما قال الله: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78] ؛ ولذلك حَثَّ الشارعُ على المحافَظةِ على هذه الصَّلاةِ؛ ليكونَ ممَّن ترفَعُ الملائكةُ عَمَلَه الصَّالحَ وتشفَعُ له.

وفي روايةِ الصَّحيحَينِ: «ويجتَمِعونَ في صلاةِ الفَجرِ وصلاةِ العصرِ، ثم يَعْرُجُ الذينَ باتوا فيكُم، فيَسألُهُم وهو أعلَمُ بِهِم: كيفَ تَرَكتُم عِبادي؟ فيقولون: تَرَكْناهُم وهُم يُصَلُّونَ، وأتَيناهُم وهُم يُصلُّونَ».

وفي الحَديثِ: بَيانُ الفضلِ العَظيمِ والأجرِ الكبيرِ لصَلاةِ الجماعةِ.

وفيه: أنَّ صلاةَ الفجرِ وقْتٌ لتَبادُلِ النُّزولِ والصُّعُودِ بيْن الملائكةِ.

الأصول والأحكام

سنن الترمذي ت شاكر (5/ 302) 3135 - حدثنا عبيد بن أسباط بن محمد قرشي كوفي قال: حدثنا أبي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [[الإسراء: 78]] قال: تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار.

هذا حديث حسن صحيح وروى علي بن مسهر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وأبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.

حدثنا بذلك علي بن حجر قال: حدثنا علي بن مسهر، عن الأعمش، فذكر نحوه

سنن ابن ماجه (1/ 220) 670 - حدثنا عبيد بن أسباط بن محمد القرشي قال: حدثنا أبي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله والأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [[الإسراء: 78]] قال: تشهده ملائكة الليل والنهار

المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 330) 763 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن الخليل الأصبهاني، ثنا موسى بن إسحاق القاضي، ثنا منجاب بن الحارث، وحدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي في آخرين، قالوا: ثنا محمد بن إسحاق، ثنا علي بن حجر، قالا: ثنا علي بن مسهر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وأبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل {إن قرآن الفجر كان مشهودا} [[الإسراء: 78]] قال: تشهده ملائكة الليل، وملائكة النهار تجتمع فيها .

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه

أحاديث ذات صلة