كنَّا جُلوسًا عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم فخَطَّ خَطًّا هكذا أمامَه، فقال: هذا سَبيلُ اللهِ، وخَطَّينِ عن يَمينِه، وخَطَّينِ عن شِمالِه، قال: هذه سَبيلُ الشَّيطانِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَه في الخَطِّ الأوْسَطِ، ثُمَّ تَلا هذه الآيةَ: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 153].

الدلالات الموضوعية:# فتن - اتباع الجماعة# اعتصام بالسنة - الأمر بالتمسك بها# إيمان - اتباع الآثار واتباع السلف# تفسير آيات - سورة الأنعام# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (11)، وأحمد (15277) واللفظ له

الشرح والتوضيح

[أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ] خطَّ خطًّا مستقيمًا, فقال : هذا سبيلُ اللهِ , ثم خطَّ خطوطًا عن يمينِه وشمالِه , وقال : هذه السبُلُ على كلِّ سبيلٍ منها شيطانٌ يدعو إليه, ثم تلا هذه الآيةَ : وأِنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكم عَنْ سَبِيلِهِ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : ابن باز المصدر : مجموع فتاوى ابن باز الصفحة أو الرقم: 281/4 خلاصة حكم المحدث : صحيح طَريقُ اللهِ طَريقٌ مُسْتقيمٌ واضِحٌ لا اعْوِجاجَ فيه، وقد بيَّن الحَقُّ سُبحانَه مَعالِمَ الطَّريقِ للناسِ، وأوْضَحَ تَفاصيلَهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وحذَّر الناسَ من سُبُلِ الشَّياطينِ، وفي هذا الحديثِ جانِبٌ من جَوانِبِ التَّعْليمِ النَّبويِّ، وأُسلوبٌ من أَساليبِه الفَريدةِ باسْتِخْدامِ الرَّمْزِ والرَّسْمِ التَّوضيحيِّ؛ لتَوْصيلِ المعاني إلى الأفْهامِ؛ فيَرْوي عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خطَّ خطًّا مُسْتقيمًا"، أي: رَسَمَ خطًّا على الأرْضِ، "فقال: هذا سَبيلُ اللهِ" وهو الدِّينُ القويمُ والطَّريقُ المُسْتقيمُ، "ثم خطَّ خُطوطًا عن يَمينِه وشِمالِه"، أي: رَسَمَ على جانِبَيِ الخطِّ؛ خُطوطًا تتفرَّعُ عنه، "وقال: هذه السُّبُلُ على كُلِّ سَبيلٍ منها شَيْطانٌ يَدْعو إليه"، أي: يُغْوي ويُبعِدُ عن صِراطِ اللهِ المُسْتقيمِ، وهي طُرُقٌ مُتشعِّبَةٌ مُتفرِّقَةٌ كُلُّها تُبعِدُ عن الحَقِّ، ثم تَلا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قوْلَ الحَقِّ قوْلَه تَعالَى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ} [الأنعام: 153] إشارَةٌ إلى القَصْدِ والتَّوسُّطِ بين الإفْراطِ والتَّفْريطِ، وأُضيفَ الصِّراطُ إلى رَبِّ العِزَّةِ؛ تَفْخيمًا وتَعْظيمًا لشأْنِه، وهذا الصِّراطُ المُسْتقيمُ هو ما لَمَّحَ إليه رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حَديثِ عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو بقَوْلِه: "ما أنا عليه وأصْحابي"أخْرجَه التِّرمذيُّ، وفي حَديثِ مُعاويَةَ بقَوْلِه: "وهي الجَماعَةُ" أخْرجَه أحْمَدُ.

وفي الحديثِ: بَيانُ حِرصِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على تَوْضيحِ الحَقِّ لأُمَّتِه.

وفيه: بَيانُ بأنَّ اتِّباعَ صِراطِ اللهِ المُسْتقيمِ يكونُ باتِّباعِ صَحيحِ الدِّينِ.

وفيه: أنَّ الشَّياطينَ يُغْوونَ الناسَ، ويُضِلونَهم عن الحَقِّ، ويَقِفونَ لهم في طَريقِ اللهِ المُسْتقيمِ.

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (1/ 6 ) 11- حدثنا أبو سعيد عبد الله بن سعيد قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، قال: سمعت مجالدا يذكر، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله ، قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فخط خطا، وخط خطين عن يمينه، وخط خطين عن يساره، ثم وضع يده في الخط الأوسط، فقال: ((هذا سبيل الله)) ثم تلا هذه الآية: {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} [الأنعام: 153]

[مسند أحمد] (23/ 417) 15277- حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر ، قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فخط خطا هكذا أمامه، فقال: (( هذا سبيل الله))، وخطين عن يمينه، وخطين عن شماله قال: (( هذه سبيل الشيطان))، ثم وضع يده في الخط الأوسط، ثم تلا هذه الآية: {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه، ولا تتبعوا السبل، فتفرق بكم عن سبيله ذلكم، وصاكم به لعلكم تتقون} [الأنعام: 153]

أحاديث ذات صلة