- كان بيْنَ مُعاويةَ وبيْنَ قَومٍ مِن الرُّومِ عَهدٌ، فخَرَجَ مُعاويةُ، قال: فجَعَلَ يَسيرُ في أرضِهم حتى يَنقُضوا فيُغيرَ عليهم، فإذا رَجُلٌ يُنادي في ناحيةِ النَّاسِ: وَفاءٌ لا غَدرٌ، فإذا هو عمرُو بنُ عَبَسةَ فقال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَن كان بيْنَه وبيْنَ قَومٍ عَهدٌ، فلا يَشِدَّ عُقدةً، ولا يَحُلَّها حتى يَمضيَ أمَدُها ، أو يَنبِذَ إليهم على سَواءٍ .

الدلالات الموضوعية:# جزية - الجزية والموادعة مع أهل الحرب# جهاد - الترهيب من نقض العهد# آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة# جهاد - المعاهدة مع أهل الشرك# جهاد - الأمان والوفاء به ومن له إعطاء الأمان
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عمرو بن عبسة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح بشاهده

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2759)، والترمذي (1580)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8732)، وأحمد (19436) واللفظ له

الشرح والتوضيح

عن سليم بن عامر رجل من حمير قال: كانَ بينَ معاويةَ وبينَ الرُّومِ عَهْدٌ ، وَكانَ يسيرُ نحوَ بلادِهِم، حتَّى إذا انقَضى العَهْدُ غَزاهم ، فجاءَ رجلٌ على فرسٍ أو بِرذونٍ وَهوَ يقولُ : اللَّهُ أَكْبرُ ، اللَّهُ أَكْبرُ ، وفاءٌ لا غدرَ ، فنظَروا فإذا هو عمرُو بنُ عَبسةَ ، فأرسلَ إليهِ معاويةُ فسألَهُ ، فقالَ : سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : من كان بينَه وبين قومٍ عهدٌ، فلا يشدُّ عقدةً ولا يحلَّها، حتَّى ينقضيَ أمدُها أو ينبذَ إليهم على سواءٍ الراوي : عمرو بن عبسة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2759 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2759) واللفظ له، والترمذي (1580)، وأحمد (17015).

جاءَ الإسلامُ بحِفْظِ العُهودِ والمَواثيقِ، واهتمَّ بالوفاءِ بالعُقودِ، وحثَّ المسلِمينَ على الالْتِزامِ بِها، وجَعَل نَقْضَها مِنَ الغَدرِ، ومِن إحْدَى صِفاتِ المُنافِقِين.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَن كان بَينَه وبينَ قومٍ"، أي: مِن الكفَّارِ، "عهدٌ"، أي: عَقدٌ ومِيثاقٌ، "فلا يَشُدَّ عُقْدةً ولا يَحُلَّها"، وهذا كِنايةٌ عَن حِفْظِ العَهْدِ والميثاقِ وعَدَمِ التَّعرُّضِ له بَنقُضِه أو إخلافِه؛ فلا بدَّ مِن حِفظِ العهودِ والمواثيق، "حتَّى يَنقضِيَ أمَدُها"، أي: تَنقضِيَ مدَّةُ العَقدِ ويَصِلَ إلى غايَتِه ونِهايتِه، "أو يَنْبِذَ إليهم عَلى سَواءٍ"، أي: يُعْلِمَهم أنَّ الصُّلْحَ قد ارتَفَع وانتَقَض، وأنَّه يُريدُ أن يَغزُوَهم، فيَكونُ الفَريقانِ في العِلْمِ على سَواءٍ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 83) 2759- حدثنا حفص بن عمر النمري، قال: حدثنا شعبة، عن أبي الفيض، عن سليم بن عامر رجل من حمير قال: كان بين معاوية وبين الروم عهد وكان يسير نحو بلادهم حتى إذا انقضى العهد غزاهم، فجاء رجل على فرس أو برذون وهو يقول: الله أكبر، الله أكبر وفاء لا غدر، فنظروا فإذا عمرو بن عبسة فأرسل إليه معاوية فسأله، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من كان بينه وبين قوم عهد فلا يشد عقدة ولا يحلها حتى ينقضي أمدها أو ينبذ إليهم على سواء)) فرجع معاوية

[سنن الترمذي] (4/ 143) 1580- حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني أبو الفيض، قال: سمعت سليم بن عامر ، يقول: كان بين معاوية وبين أهل الروم عهد، وكان يسير في بلادهم، حتى إذا انقضى العهد أغار عليهم، فإذا رجل على دابة أو على فرس، وهو يقول: الله أكبر، وفاء لا غدر، وإذا هو عمرو بن عبسة، فسأله معاوية عن ذلك، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحلن عهدا، ولا يشدنه حتى يمضي أمده أو ينبذ إليهم على سواء))، قال: فرجع معاوية بالناس: هذا حديث حسن صحيح

[السنن الكبرى - للنسائي] (5/ 223) 8732- أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا معتمر بن سليمان قال حدثنا شعبة عن أبي الفيض عن سليمان بن عامر قال كان بين معاوية وبين الروم عهد فأراد أن يسير في بلادهم فإذا انقضت المدة أغار عليهم فإذا رجل على بغلة يقول الله أكبر وفاء لا عدلا فإذا عمرو بن عبسة فسأله معاوية عن قوله فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول إذا كان بينكم وبين أحد عهد فلا تحلوا عقدة ولا تشدوها حتى ينقضي أمدها أو تنبذوا إليهم على سواء

[مسند أحمد] (32/ 181) 19436- حدثنا وكيع، حدثنا شعبة، عن أبي الفيض، عن سليم بن عامر قال: كان بين معاوية وبين قوم من الروم عهد، فخرج معاوية، قال: فجعل يسير في أرضهم حتى ينقضوا فيغير عليهم، فإذا رجل ينادي في ناحية الناس: وفاء لا غدر، فإذا هو عمرو بن عبسة فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من كان بينه وبين قوم عهد، فلا يشد عقدة، ولا يحلها حتى يمضي أمدها، أو ينبذ إليهم على سواء))

أحاديث ذات صلة